الصحافة مزعجة حتى لمنظمات في الأمم المتحدة

الاثنين 2016/05/30
مسيرة الصحافة طويلة أمام القيود على عملها

نيويورك – باتت حرية الصحافة مسألة إشكالية تخضع لتوازنات وحسابات خاصة للدول، تجلت هذه الأيام في رفض عشر دول الموافقة على طلب لجنة حماية الصحافيين الدوليين للحصول على اعتماد في منظمة الأمم المتحدة.

يتعدى هذا الرفض التصويت التقليدي، ويتجاوزه إلى السؤال عن سجل هذه الدول العشر في مجال الحريات العامة ومنها الصحافية والإعلامية، وكيفية قيام الصحافيين بعملهم على أراضيها، ومدى قدرتهم على الحصول على المعلومات التي تهم المواطن.

وهو السؤال الذي يحيل إلى عمل لجنة حماية الصحافيين وتقاريرها التي أزعجت كثيرا على ما يبدو، دولا أعضاء في لجنة الأمم المتحدة المختصة بالمنظمات غير الحكومية.

ورفضت اللجنة الأممية والتي تضم في عضويتها 19 بلدا طلب المنظمة الصحافية للحصول على وضع استشاري يتيح لها دخول مقرات المنظمة الدولية والمشاركة في فعالياتها.

وأفاد متحدث باسم بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الجمعة أن بان “يشعر بخيبة أمل شديدة لهذا القرار”، مضيفا أن الأمين العام يعتقد أن لجنة حماية الصحافيين تقوم بعمل ذي قيمة كبيرة في مختلف أنحاء العالم. وقال فرحان حق الناطق باسم بان، إن الأمين العام “يدعم بقوة” عمل اللجنة ويأسف لهذا القرار الذي يمنع “لجنة حماية الصحافيين” من الوصول إلى بعض هيئات الأمم المتحدة مثل مجلس حقوق الإنسان.

وأضاف أن “الصحافيين يواجهون أصلا قيودا في عملهم في عدد كبير من الأماكن في العالم والمنظمات التي تحميهم يجب ألا تخضع لقيود من قبل الأمم المتحدة”.

وتبلغ لجنة حماية الصحافيين ومقرها نيويورك عن انتهاكات الحرية الإعلامية في دول ومناطق صراعات في مختلف أنحاء العالم من خلال إعداد تقارير وحشد التحرك نيابة عن الصحافيين المستهدفين.

وكانت هذه المنظمة غير الحكومية تقدمت بطلب اعتمادها في 2012 ورفض سبع مرات من قبل دون تصويت، بسبب مشاكل إجرائية.

وصرحت سارة مندلسون ممثلة الولايات المتحدة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة، قبل التصويت “أتمنى لو كنت هناك لأهنئ لجنة المنظمات غير الحكومية على مراجعتها السريعة لوضع لجنة حماية الصحافيين”.

وأضافت “لكنهم بدلا من ذلك وبعد سبع جلسات وبعد دراسة مستفيضة من أعضاء اللجنة.. يرغب كثيرون في تأجيل طلبهم مرة أخرى”.

ورفضت، الجمعة، عشر دول أعضاء في لجنة المنظمات غير الحكومية طلب اعتماد لجنة الصحافيين، من بينها جنوب أفريقيا والصين وروسيا، وكذلك باكستان وفنزويلا وأذربيجان وبوروندي وكوبا والسودان.

وصوتت مع قبول الطلب موريتانيا وإسرائيل والولايات المتحدة واليونان وغينيا والأورغواي، في حين امتنعت تركيا وإيران والهند عن التصويت. ووصف جويل سايمون المدير التنفيذي للجنة ما قررته لجنة المنظمات غير الحكومية بأنه غير منطقي.

وقال سايمون “مجموعة صغيرة من الدول سجلاتها سيئة في مجال حرية الصحافة تستغل أساليب المماطلة البيروقراطية لتخريب وتقويض أي جهود لتسليط الضوء على سياساتها التي تنطوي على انتهاكات”.

18