الصحافية حنين غدار تنجح في إلغاء حكم بسجنها لانتقادها حزب الله والجيش

المحكمة العسكرية اللبنانية تلغي حكم السجن بحق غدار بسبب تصريحات إعلامية انتقدت فيها ميليشيا حزب الله في مؤتمر بواشنطن.
الخميس 2018/04/12
غدار ربحت الجولة الأولى

بيروت - ألغت المحكمة العسكرية اللبنانية الثلاثاء حكما غيابيا بالسجن ستة أشهر بحق الصحافية والباحثة اللبنانية حنين غدّار بعد اتهامها بـ”التشهير” بالجيش، على خلفية انتقادات وجهتها لحزب الله والجيش اللبناني.

وكانت المحكمة العسكرية أصدرت في يناير الحكم بحق غدار بسبب مواقف أطلقتها في العام 2014 في واشنطن قالت فيها “السنّة مقموعون من قبل حزب الله والجيش اللبناني فيما لا يمكن المساس بميليشيا حزب الله”، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر نظّمه معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في واشنطن، وتعرضت على إثرها لحملة واسعة من التشهير في وسائل الإعلام اللبنانية، وتم اتهامها بالتخوين والعمالة لإسرائيل.

وأعلنت المحكمة العسكرية الثلاثاء، التي تسلّمت اعتراضا من وكيل غدار على الحكم، “عدم اختصاص القضاء العسكري” كونها صحافية وتصريحاتها أتت خلال مشاركتها في ندوة بصفتها الإعلاميّة.

واعتبرت المحكمة أن الأمر من اختصاص محكمة المطبوعات وقرّرت إعادة الأوراق إلى النيابة العامة العسكرية لإحالتها إلى المرجع المختص. وأكدت غدار من واشنطن حيث تقيم إلغاء الحكم الصادر بحقها، ولكن القضية “لم تسقط بعد”. وقالت “إنه ليس مجرد انتصار شخصي، بل هو انتصار للصحافة الحرة”.

ويخضع نظام المحاكم العسكرية في لبنان لسلطة وزارة الدفاع. وتطال انتقادات عدة المحكمة العسكرية غير المخولة أساسا لمحاكمة المدنيين.

غدار: وطنيتي لا تتحدد وفق رغبات الخط السياسي لوسائل الإعلام المشار إليها، التي هي من تحتاج إلى فحوص الدم الوطنية

وكان الحكم الذي صدر في يناير الماضي، قد أثار انتقادا واسعا في صفوف الصحافيين والناشطين اللبنانيين الذين اعتبروه بمثابة تعد على حرية التعبير.

وكان إعلام تيار”8 آذار” قد شن هجوما عنيفا على غدّار زاعما أن “صحافية لبنانية تنافس إيهود باراك في واشنطن، وأنها تفوّقت على باراك في نشر الأفكار المغلوطة عن عدوّه… عدوّهما المشترك” وأن “معلوماتها مغلوطة وتحاول فيها تشويه الحقائق أمام المجتمعات الغربية”، فيما طالب البعض بمحاكمتها بتهمة التطبيع بسبب قبولها المشاركة في ندوة إلى جانب صحافيين إسرائيليين.

وأصدرت غدّار حينها بيانا قالت فيه “في الوقت الذي تدّعي فيه جريدة الأخبار أنها تخوض معركة حريات بوجه المحكمة الدولية، فإنها تتولى تخوين من لم يُخالف القوانين اللبنانية، فقط لأنه يُخالفها الرأي، ثم لحقت بها وسائل إعلام أخرى منها موقعا التيار الوطني الحر والمنار”.

وأوضحت أنها اشترطت على منظمي الندوات في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى عدم وجودها خلال أي ندوة يشارك فيها إسرائيلي بأي صفة كانت أو وجود أي إسرائيلي في ندوة تتحدث فيها، بأي صفة كانت. وهو ما تم الوفاء والالتزام به من منظمي الندوات في المعهد ومنها.

وقالت غدار وهي مديرة موقع ناو باللغة الإنكليزية، “وطنيتي لا تتحدد وفق رغبات الخط السياسي لوسائل الإعلام المشار إليها، التي هي من تحتاج إلى فحوص الدم الوطنية بسبب ما تحمله بعض كتاباتها من مضامين تخوينية وتهديدية كالتي طالتني وغيري من الزملاء”.

واعتبرت أن “الإيحاء بأن ما أقوله هو مجرد امتداد منطقي لموقف إسرائيليّ ما، أو تبريرٍ لسياسات إسرائيلية، ما هو إلا تكفير سياسي وثقافي، ومحاولة يائسة لكبت الحريات وتعليب الرأي والفكر، وهو معدن ديدن من تنطق وسائل الإعلام تلك باسمهم في اللحظة التي تدّعي فيها أنها تخوض معركة حريات في مواجهة المحكمة الدولية”.

18