الصحافيون الإيرانيون يطوون 38 عاما من القمع

الاثنين 2017/02/13
تنوع في أساليب القمع

طهران - يطوي الصحافيون الإيرانيون عامهم الـ38 في ظل القمع والملاحقة وكتم الأصوات، في ذكرى احتفال البلاد بعيد الثورة الإيرانية.

وقالت منظمة “مراسلون بلا حدود” في بيان أصدرته بمناسبة مرور الذكرى 38 للثورة الإيرانية، الجمعة، إن النظام في طهران قمع الصحافيين طيلة 38 عاما منذ إسقاط النظام الملكي ووصول الخميني للسلطة.

وأضافت المنظمة أنه لم يتحقق حتى الآن الحد الأدنى من حرية الصحافة التي كانت من المطالب الرئيسية للثورة في العام 1979.

وتعتقل السلطات الإيرانية في الوقت الحاضر أكثر من 29 مراسلا صحافيا، وبهذا تعتبر إيران واحدة من بين أكبر خمس الدول في العالم تسجن الصحافيين.

وأشار بيان المنظمة إلى حالات إعدام تعرض لها صحافيون في أوائل الثورة، فبعد الإعدامات الرسمية خلال السنوات السوداء الأولى التي أعقبت الثورة، بدأت حملات تصفية المثقفين والصحافيين عن طريق الخطف والإعدامات في الشوارع.

وتطرق التقرير إلى حقبة التسعينات من القرن الماضي، حيث تم اختطاف الناشر والصحافي إبراهيم زال زادة، الذي وجد مقتولا بـ15 طعنة سكين، وأيضا مجيد شريف الكاتب والصحافي الذي تعرض إلى التسمم.

كما اغتالت أجهزة الاستخبارات خلال ما عرف بالاغتيالات المسلسلة، كلا من الصحافيين محمد مختاري ومحمد جعفر بويندة اللذين تم اختطافهما وقتلهما خنقا، بالإضافة إلى بيروز دواني، المدير المسؤول لمجلة “بيروز” الذي اختفى ولم يعثر على جثته حتى اليوم.

وذكر التقرير أنه مع بداية عام 2000 تغيرت أساليب القمع ضد الصحافيين وقتل السجناء السياسيين عن طريق التعذيب الوحشي والمعاملة السيئة وحرمانهم من العلاج الطبي، مما يسبب لهم الموت التدريجي. ومن ذلك حالة قتل الصحافية والمصورة الكندية من أصول إيرانية زهرا كاظمي في سجن إيفين حين استجوابها عام 2003، وأيضا قتل المدون الشاب أميد رضا مير صافي عن طريق حرمانه من تلقي العلاج في سجن إيفين عام 2008. كما قتل المدوّن ستار بهشتي تحت التعذيب في معتقل شرطة الإنترنت “فتا” في عام 2012 وغيرها من الأمثلة.

وذكرت المنظمة أن الاحتفالات بمناسبة مرور ذكرى أيام الثورة لم تمنع النظام من اعتقال الصحافيين، بل تصاعدت الضغوط ضدهم كثيرا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها في مارس المقبل.

ولم يكن السجن الوسيلة الوحيدة لإسكات الصحافيين في إيران، بل إنه منذ عام 1979 حتى 2005 حكم على 5 صحافيين بـ477 جلدة. وبعد الاحتجاجات الشعبية ضد النظام في عام 2009 حكم على 40 ناشطا إعلاميا بـ2000 جلدة. وذلك بتهم نشر الأكاذيب وإصدار نشريات غير مرخصة.

وختمت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرها بالقول “إن الكثير من هذه الأحكام بالجلد لم تنفذ، لكن هذه الأحكام غير الإنسانية ستبقى سياطا للازدراء والتهديد ضد الصحافيين”.

18