الصحافيون السودانيون تحت طائلة الفصل عند الحديث عن الحريات

الاثنين 2016/05/02
القيود لم تعد كافية للسلطات

الخرطوم – خضعت أعداد من الصحف السودانية إلى سياسة تضييق جديدة على الصحافيين، بالاعتماد على استبعاد المتمسكين منهم بحرية التعبير ومهنية الصحافة والداعمين لعمل شبكة الصحافيين السودانيين المناهضة لتدخل الأجهزة الأمنية في السياسات التحريرية للصحف.

وأبلغت، السبت، صحيفة السوداني، رئيس القسم السياسي وعضو السكرتاريا التنفيذية لشبكة الصحافيين، خالد أحمد، بالفصل من العمل دون مقدمات أو أسباب واضحة. كما اتخذت القرار ذاته مع الصحافية هبة عبدالعظيم المعروفة بتحقيقاتها حول مشاكل المواطنين وكشف مواطن الخلل في جهاز الدولة الرسمي، وكانت قد استدعيت مرارا من قبل جهاز الأمن بسبب تقارير صحافية.

وقامت صحف أخرى خلال الأسبوع الماضي، باتخاذ الخطوات ذاتها وتم فصل صحافيين ناشطين في شبكة الصحافيين والمدافعين عن حرية الصحافة والتعبير في السودان، منها صحيفة الجريدة، وصحيفة “الأهرام اليوم”، وحذت خذوهما صحيفة الانتباهة في وقت مبكر من الأسبوع الماضي بفصل عدد من الصحافيين دون أسباب واضحة أيضا.

جدير بالذكر أن شبكة الصحافيين السودانيين أصدرت بيانا نهاية الأسبوع الماضي، دعت فيه الصحافيين إلى مناهضة الرقابة المفروضة على الصحف وطالبت بكتابة الحقائق كاملة عن مقتل طالب جامعة أم درمان الأهلية والتظاهرات التي عمت الجامعات السودانية.

ودعا البيان الصحافيين، في حال عدم سماح إدارة الصحف بذلك، إلى الدخول في إضراب عن العمل.

وكان جهاز الأمن والمخابرات أبلغ مركز طيبة برس بإلغاء الندوة التي كانت ستقيمها شبكة الصحافيين لمناهضة اتجاه الدولة وأجهزتها الأمنية لدمج الصحف السودانية في صحيفتين أو ثلاث تنفيذا لرغبة الرئيس السوداني عمر البشير الذي عبر عن غضبه من انتقاد الصحافيين لحكومته وقرر دمج الصحف ليسهل السيطرة عليها، بحسب مراقبين.

وتشير مصادر صحافية إلى أن توجيهات صدرت من الأمن بتجفيف الصحف من الصحافيين الداعين إلى حرية الصحافة ومناهضة سيطرة الأجهزة الأمنية عليها، وتوقعوا أن تتسع الموجة لتشمل عددا أكبر في الأيام القادمة.

ويأتي السودان ضمن أسوأ ست دول في حرية الصحافة، بحسب تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” عن حرية الصحافة للعام 2016، وصنف في المرتبة الـ174 من 180 دولة شملها التقرير.

هذا النصنيف انتقده وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال عثمان، واعتبره غير موضوعي ولا صلة له بالواقع. ودافع عثمان خلال برنامج “في الموعد” الذي بثته قناة “الشروق” عن تعطيل السلطات بعض الصحف ومصادرتها، وقال إن ذلك يحدث عندما تتجاوز الخطوط الحمراء أو درء فتنة، على حد قوله. ورأى عثمان أن الحريات الصحافية المتوفرة بالسودان لا مثيل لها بدول المنطقة المحيطة به.

18