الصحافيون الفلسطينيون يطالبون بحماية دولية إثر مقتل مرتجى

دعوات إلى المجتمع الدولي من أجل التحرك لإجبار سلطات الاحتلال على التوقف عن جرائمها بحق الفلسطينيين.
الاثنين 2018/04/09
الرصاص لن يمنع نقل الحقيقة

غزة - استمرت الحركات الاحتجاجية للصحافيين والإعلاميين تنديدا بقتل الجيش الإسرائيلي للصحافي الفلسطيني ياسر مرتجى قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، مطالبين الأمم المتحدة بحماية الصحافيين الفلسطينيين وفق ما نصت عليه القوانين والتشريعات الدولية.

ورفع المشاركون في وقفة نظّمتها نقابة الصحافيين الفلسطينيين، الأحد، أمام مقر الأمم المتحدة، غربي مدينة غزة، صورة مرتجى ولافتة كبيرة كتبت عليها عبارة ”الرصاص لن يمنعنا من نقل الحقيقة”.

وقتل مرتجى، فجر السبت، متأثرا بجراح نتيجة إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي، قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، مساء الجمعة الماضي. كما أصيب 40 صحافيا، منذ يوم الجمعة قبل الماضي، منهم 13 بالرصاص الحي، و2 بكسور جراء قنابل غاز، و25 بالاختناق، بحسب مكتب الإعلام الحكومي في قطاع غزة. وقال تحسين الأسطل، نائب نقيب الصحافيين الفلسطينيين، في كلمة له خلال الوقفة ”إن قتل إسرائيل للصحافي مرتجى يؤكد انتهاك إسرائيل لقواعد القانون الدولي والإنساني”.

وأضاف ”الصحافي مرتجى قُتل بشكل متعمد بالرصاص كما أصيب 9 آخرون خلال مسيرات العودة على حدود قطاع غزة”.

وتابع ”استهداف الصحافيين يعتبر جريمة بموجب القانون الدولي الإنساني، ويأتي في إطار سياسة إسرائيلية متبعة بهدف إبعاد وسائل الإعلام عن ساحة الجريمة الكبرى التي ترتكبها إسرائيل بحق المواطنين الأبرياء”.

ودعا الأسطل، المجتمع الدولي إلى “التحرك الدولي، فورا، لإجبار سلطات الاحتلال على التوقف عن جرائمها بحق الفلسطينيين”. كما طالب المجتمع الدولي، والاتحاد الدولي للصحافيين، بـ “إرسال فريق خاص بالتحقيق في جرائم الاحتلال تجاه الصحافيين”.

بدورها، أدانت منظمة “مراسلون بلا حدود” الدولية، بشدة الاستخدام غير المتناسب للقوة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، داعية في الوقت ذاته إلى فتح تحقيق مستقل في مقتل مرتجى أثناء تغطيته لمسيرات العودة في غزة.

وقال كريستوف ديلوار الأمين العام للمنظمة، في بيان الأحد، “إننا ندين الرد غير المتناسب من جانب القوات الإسرائيلية، التي أصابت وقتلت العديد من المدنيين، بمن فيهم الصحافيون”.

وطالب بإجراء تحقيق مستقل وإدانة مرتكبي هذه الجريمة ضد حرية الصحافة، داعيا في الوقت ذاته “الحكومة الإسرائيلية إلى الامتثال التام لقرار مجلس الأمن رقم 2222 بشأن حماية الصحافيين، والمعتمد سنة 2015.

وكان مرتجى يعمل صانع أفلام، وأحد مؤسسي شركة عين ميديا للإنتاج الفني والإعلامي، وشارك في صناعة مجموعة من الأفلام الوثائقية التي بُثت عبر وسائل إعلام عربية وأجنبية عن الأوضاع في قطاع غزة.

وأعربت رابطة الصحافة الأجنبية في إسرائيل عن صدمتها تجاه مقتل مرتجى، وجاء في بيانها “إننا نحث الجيش في المناطق التي يعمل بها صحافيون، على إظهار ضبط النفس”. وطالبت الرابطة أيضا بإجراء “تحقيق فوري ومنفتح حول هذا الحادث”.

من جانبه رفض وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان مطالب تنادي بالتحقيق في الحادث. وقال ليبرمان الأحد لإذاعة الجيش الإسرائيلي “إنها الحماقة المعتادة التي نعرفها”.

وبرر قنص الصحافي الفلسطيني بالقول إن عناصر حركة حماس يتخفون في هيئة صحافيين للاقتراب من السياج الحدودي.

وزعم ليبرمان أن “عناصر حماس يتخفون بملابس صحافيين ويستخدمون سيارات إسعاف ويرتدون ملابس مثل زي عناصر الهلال الأحمر (منظمة فلسطينية غير حكومية) للاقتراب من السياج الأمني”.

18