الصحافيون المصريون يحذرون من تمرير قانون الصحافة دون موافقتهم

الثلاثاء 2016/04/05
نقابة الصحافيين تؤكد على ضرورة إقرار قوانين الصحافة والإعلام بالتوافق

القاهرة- يخشى الصحافيون والإعلاميون في مصر من تمرير قانون الصحافة في أروقة الحكومة، دون أن يحصل على موافقة نقابة الصحافيين، في ما يتعلق بعدد من النقاط وأهمها عقوبات النشر وحرية إصدار الصحف والمطبوعات.

وفي هذا الإطار قال كارم محمود رئيس لجنة التشريعات بنقابة الصحافيين، إنه لم يتم تحديد ممثل للحكومة حتى الآن في اللجنة المصغرة للصياغة النهائية لقانون الصحافة والإعلام، بعد إقالة وزير العدل السابق المستشار أحمد الزند.

وأضاف محمود، أن وزير العدل الجديد لم يتواصل حتى الآن مع اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية لمناقشة قانون الصحافة، مشددا على أنهم لن يقبلوا بأي تعديلات على القانون إلا بعد النقاش مع نقابة الصحافيين وموافقتها.

وأوضح، أنه تم تشكيل لجنة مصغرة تضم إلى جانب وزير العدل، كلا من وزراء التخطيط والمتابعة، والثقافة، والاستثمار، والاتصالات والتنمية المحلية، للوصول إلى صيغة نهائية لمشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام، إلى جانب 9 شخصيات من الجماعة الصحافية.

بدوره قال ضياء رشوان، نقيب الصحافيين السابق، إن من مصلحة الحكومة والبرلمان والنقابة والصحافيين والإعلاميين، أن يتم إقرار قوانين الصحافة والإعلام بالتوافق. وطالب رشوان بتقديم مشروع قانون لمجلس النواب، يلغي مواد الحبس في قضايا النشر، لافتا إلى أن الدستور المصري لا يجيز الحبس في قضايا النشر إلا في ثلاث حالات فقط.

كارم محمود: لن نقبل بأي تعديلات على القانون إلا بعد النقاش مع نقابة الصحافيين

وأضاف النقيب السابق أن “الدستور يجيز الحبس في قضايا النشر في حالات التمييز بين المواطنين أو التحريض على العنف أو الخوض في الأعراض”، لافتا إلى أن “هذه الحالات مدرجة ضمن مشروع قانون الإعلام الموحد الذي تقدمت به نقابة الصحافيين إلى مجلس الوزراء ولم يصدر حتى الآن”.

وأوضح أن القضايا المتهم فيها كتاب وباحثون بازدراء الأديان، مثل الكاتبة فاطمة ناعوت، والباحث إسلام بحيري، تدرج ضمن قضايا النشر التي يحصن فيها الدستور الكتاب من إبداء آرائهم.

ومن جهته أكد الكاتب الصحافي خالد صلاح، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير “اليوم السابع”، أن صدور قانون الصحافة دون موافقة وتصديق من نقابة الصحافيين، سيواجه بموجة من الغضب من الصحافيين والإعلاميين.

وشدد صلاح على أن حرية الصحافة والإعلام وتداول المعلومات تعتبر من الخطوط الحمراء في أوساط الجماعة الصحافية، ومن الضروري أن تنتبه الحكومة لذلك، تجنّبا لوقوع المشاكل.

وذكر صلاح في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر، أن أي “قانون للصحافة لا توافق عليه النقابة سيواجه بموجة غضب ومقاومة من الصحافيين والإعلاميين..”، وأضاف محذرا، “أتمنى أن تنتبه الحكومة إلى خطواتها ولا تتسبب في مشكلة حرية الصحافة، وحرية إصدار الصحف، وإلغاء الحبس في قضايا النشر، وحرية تداول المعلومات، جميعها خطوط حمراء في أوساط الجماعة الصحافية”.

وأشار إلى أن “اقتصاديات الصحف والمخاطر التي تواجه صناعة الصحافة الورقية والإلكترونية لا ينبغى أن تسقط من دوائر التفكير والتشريع عند إصدار القانون الجديد، وأي تشريع جديد لن تكون له أي قيمة ما لم يحمل الحرية في يد واقتصاديات صناعة الصحافة والإعلام في اليد الأخرى”.

18