الصحافيون يطالبون بالمشاركة في صياغة مدونة أخلاقيات الإعلام الليبي

مشروع المدونة سيساعد على ترسيخ رسالة الإعلام الجامعة بين الحرية والحق والحقيقة والواجب.
الثلاثاء 2021/04/20
بداية وضع أسس قانونية تسيير الإعلام الليبي

طرابلس - رحب الصحافيون ونقابات مهنية بفكرة مشروع مدونة السلوك وأخلاقيات مهنة الإعلام الليبي الذي أعلن عنه رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد بعيو، لكن الخلاف برز حول المشاورات المتعلقة بالمدونة والجهات التي ستشارك في صياغتها.

وأصدر بعيّو الأسبوع الماضي، القرار رقم 74 لعام 2021، بتشكيل لجنة صياغة مدونة أخلاقيات الإعلام الليبي.

وتتولى اللجنة المكونة من 11 شخصية إعلامية معروفة مهمة دراسة وإعداد وصياغة مشروع المدونة الوطنية لأخلاقيات الإعلام الليبي، تتضمن الأسس والأصول والضوابط والزواجر والالتزامات، الواجبة في سلوكيات وأخلاقيات الإعلام الوطني الليبي أدوات وأفرادا، بما يساهم في تجسيد القيم السامية العليا، المحددة والموصوفة دينيا وإنسانيا ومجتمعيا ومهنيا.

ووفق القرار، تساعد المدونة على ترسيخ رسالة الإعلام، الجامعة بين الحرية والحق والحقيقة والواجب، والمانعة للعبث والانفلات والتحريض والتعريض، ويساعد الوطن وشعبه على الخروج من أنفاق التنازع والخصام إلى آفاق الاستقرار والسلام.

وحدد القرار نهاية شهر أبريل الجاري، موعدا لتقديم اللجنة نتائج أعمالها، ليتم بعد ذلك وخلال مدة لا تتجاوز منتصف شهر مايو القادم، عرض مشروع المدونة على الإعلاميين والمختصين والمهتمين، في ندوة موسعة تمهيدا لرفعها في صيغتها النهائية إلى جهات الاختصاص لاعتمادها وإصدارها.

واعتبر عدد من الصحافيين أنه جرى استبعادهم من المشاورات حول صياغة المدونة، في حين أنهم أصحاب الأولوية في قرار يمس عملهم بشكل مباشر ومستقبلهم المهني.

نقابة الصحافيين الليبيين: النقابة تهتم بأي قرار أو إجراء يمس هذه الشريحة المهنية

وطالبت النقابة الوطنية للصحافيين الليبيين، رئيس المؤسسة الليبية للإعلام بأن “يتم التعامل مع الوثيقة الوطنية حول مدونة السلوك وأخلاقيات المهنة بشكل مهني استرشادي أدبي، ويتم الرجوع إليها في حال وجدت أي مخالفات فنية أو تحريرية دون إكسابها أي صبغة قانونية أو جبرية”.

وقالت النقابة إنها تابعت قرار رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، بخصوص تشكيل لجنة مهمتها صياغة مدونة للسلوك وأخلاقيات المهنة داخل ليبيا.

وأكدت أن “المؤسسة الليبية للإعلام مؤسسة حكومية، تشرف على عدد من القنوات والمؤسسات الإعلامية، تضم شريحة كبيرة من الصحافيين والإعلاميين الليبيين، مما يجعل النقابة تهتم بأي قرار أو إجراء يمس هذه الشريحة المهنية”.

ووصفت النقابة خطوة المؤسسة الليبية للإعلام، بإصدار مدونة السلوك وأخلاقيات مهنة الإعلام الليبي بـ”الهامة”، مما سيساهم في المضي قدما نحو إعلام هادف وفعال يرفض التحريض والعنف ويحترم ضوابط الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد ويعزز من وحدة التراب الليبي.

لكنها في نفس الوقت أبدت رفضها لما “يطمح إليه رئيس المؤسسة الليبية للإعلام، من اعتماد أو إصدار قرار حكومي لمشروع مدونة السلوك والأخلاقيات”.

بدوره، أصدر الاتحاد المغاربي للصحافيين بيانا قال فيه “تابعنا في الاتحاد قرار رئيس المؤسسة الليبية للإعلام بخصوص تشكيل لجنة مهمتها صياغة مدونة للسلوك وأخلاقيات المهنة داخل ليبيا، ورغم ترحيبنا بهذه الخطوة الهامة نحو إعلام هادف وفعال يبتعد عن لغة التحريض والعنف ويحترم الضوابط والثوابت الوطنية الليبية.. نشاطر زملاءنا بالنقابة الوطنية للصحافيين الليبيين قلقهم من بعض مواد المدونة التي تشكل تضييقا على الصحافيين وعلى حرية التعبير المكفول بالمواثيق والمعاهدات الدولية”.

18