الصحافي الجزائري خالد درارني يوجه رسالة من محبسه للتضامن مع معتقلي الرأي

61 شخصا يقبعون حاليا في السجون بسبب مشاركتهم أو دعمهم للحراك الجزائري.
الأربعاء 2020/10/21
تضامن دولي واسع

الجزائر - دعا الصحافي الجزائري المعتقل خالد درارني كل المتضامنين معه إلى مناصرة جميع معتقلي الرأي، مؤكدا بأن تواجده بالسجن هو ثمن حرية الصحافة، بحسب ما نقلت عنه محاميته.
وستتقدم هيئة دفاع درارني بعريضة تدعيمية للطعن بالنقض أمام المحكمة العليا ضد الحكم الصادر بحقه من مجلس قضاء العاصمة، حيث يسمح قانون الإجراءات الجزائية بتقديم طلب الإفراج كل 45 يوما أمام الجهة القضائية التي أصدرت الحكم.

وقالت زبيدة عسول عضو هيئة الدفاع عن الصحافي إن هناك أملا كبيرا في الإفراج عن درارني وإعادته إلى أهله ومهنته، متمنية أن تطبق السلطة القانون وتدرك أن مكان الصحافي ليس السجن.
ودان مجلس قضاء العاصمة، مدير موقع القصبة تريبون ومراسل “تي.في 5 موند” الفرنسية ومنظمة مراسلون بلا حدود الصحافي خالد درارني بسنتين سجنا نافذا وغرامة مالية بتهمة التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بالوحدة الوطنية. وقد تم اعتقاله في شهر مارس الماضي على خلفية تغطيته لإحدى مسيرات الحراك الوطني الرافضة لرموز النظام.

وأصبح رمزا للنضال في سبيل حرية الصحافة بعد أن أثارت قضيته ضجة واسعة داخل البلاد وخارجها وتحرك صحافيون حول العالم ومنظمات دولية لمطالبة السلطات الجزائرية بالإفراج عنه. كما دان خبراء في الأمم المتحدة الحكم القاسي الذي صدر على درارني وقالوا إنه “كان يؤدي وظيفته فقط”، مطالبين بالإفراج عنه.
وأكد هؤلاء الخبراء أن هذه العقوبة “مازالت غير مناسبة بشكل صارخ لأن التهم الموجهة إليه تشكل انتهاكا فاضحا لحرية التعبير والتجمع السلمي وتشكيل الجمعيات”.

زبيدة عسول: هناك أمل كبير في الإفراج عن درارني وإعادته إلى أهله ومهنته
زبيدة عسول: هناك أمل كبير في الإفراج عن درارني وإعادته إلى أهله ومهنته

وعبر الخبراء ومن بينهم كليمان نيالتسوسي فول المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وحرية تشكيل الجمعيات، وإيرين خان المقررة الخاصة لتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، وماري لولور المقررة الخاصة لوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، عن أسفهم أيضا لأن السلطات الجزائرية “تستخدم بشكل متزايد قوانين الأمن القومي لمقاضاة الأشخاص الذين يمارسون حقوقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وتشكيل الجمعيات”.

وأفادت المحامية عسول التي زارته بزنزانته السبت الماضي بأن درارني بصحة جيدة وبمعنويات مرتفعة.

ونقلت عن درارني قوله “إذا كان ثمن حرية الصحافة هو وجوده في السجن فهو يقبل دفع هذا الثمن”.
وأضافت أنه كان يؤدي مهمته الصحافية بحيادية وموضوعية، حيث كان يغطي مسيرات الحراك الوطني المناهضة للنظام السابق مثلما كان يغطي مختلف النشاطات الداعية للانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أنه لا ينحاز إلى أي طرف.

وأفادت عسول خلال مشاركتها في الوقفة التضامنية التاسعة مع درارني ومعتقلي الرأي بدار الصحافة الطاهر جاووت، أنه يثق في العدالة ويأمل في تبرئته من التهم الموجهة له.
وجدد طلبة وصحافيون ومحامون وناشطون من الحراك الوطني، خلال وقفتهم التضامنية دعوتهم للإفراج عن الصحافي وجميع سجناء الرأي، حاملين لافتات كتب عليها ”حرروا الصحافة”،”أطلقوا سراح المعتقلين” و“صحافة حرة ديمقراطية”.
ويشعر ناشطون وصحافيون بالتفاؤل لإمكانية الإفراج عن درارني، بعد أن برّأت محكمة الاستئناف في الجزائر الشهر الماضي الصحافي بلقاسم جير الذي حكم عليه بثلاثة أعوام سجنا نافذا في قضية لا تتعلق بمهنته، قضى منها عاما واحدا خلف القضبان، بحسب ما أعلنت محاميته.

وكتبت المحامية فتيحة ذويبي في صفحتها على فيسبوك “نطق مجلس قضاء الجزائر بقرار براءة الصحافي بلقاسم جير”.

وبحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، في يونيو حُكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام بتهمتي “انتحال وظيفة والابتزاز”.

ولم تُعرف التّهم الموجّهة إلى الصحافي، لأن المحامين رفضوا الكشف عنها للرأي العام بحجّة أنّ “ملفّه حساس”.

وكان بلقاسم جير (34 سنة) وحتى توقيفه في يوليو 2019 يعمل في قناة “الشروق نيوز” الإخبارية مقدّم برامج سياسية ومعدّ تحقيقات ميدانية.

وبحسب اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، فإن 61 شخصا يقبعون حاليا في السجون بسبب مشاركتهم أو دعمهم للحراك.

18