الصحة العالمية: الدعاية عبر الإنترنت خطيرة على صحة الأطفال

للحيلولة دون إصابة الأطفال بأمراض القلب والسرطان والبدانة من الضروري حمايتهم من الإعلانات التي تروج لسلع غذائية غير صحية.
الجمعة 2019/03/15
حماية الأطفال والمراهقين من التأثير السلبي للإعلام الرقمي وخاصة الإعلانات

جنيف - حذرت منظمة الصحة العالمية من خطر الدردشة ومتابعة المشاهير واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبح الأطفال يتصفحونها عبر الإنترنت أكثر فأكثر، مواجهين بذلك كما هائلا من الإعلانات التي تمثل بدورها خطرا على صحتهم.

وشددت المنظمة على حاجة الحكومات لبيانات أفضل عن استخدام الإنترنت من جانب الأطفال، وذلك لضبط الإعلانات التي تنشر عبر الإنترنت، من أجل حماية الأطفال بشكل أفضل، حسبما طالب الفرع الأوروبي للمنظمة. 

وأكدت أنه وفي سبيل الحيلولة دون إصابة الأطفال والناشئة بأمراض القلب والسرطان والبدانة فمن الضروري حمايتهم من الإعلانات التي تروج لسلع غذائية غير صحية، والتي من بينها الوجبات السريعة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من السكر وكذلك الملح والدهون.

وقالت المنظمة إن هناك إشارات متزايدة على أن الأطفال يتعرضون لتأثير المنتجات غير الصحية من خلال الإعلانات التي تنشر على الإنترنت.

وأوضحت أن الأمراض غير المعدية تمثل 86 بالمئة من أسباب الوفاة في المنطقة الأوروبية التي تضم 53 دولة. ونقلت المنظمة عن دراسة أجريت في بريطانيا أن ثلاثة أرباع الناشئة في سن 13 إلى 17 عاما يتابعون ماركات المنتجات التي يفضلونها، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأن 57 بالمئة منهم يقومون بمشترياتهم عبر تطبيقات خاصة على الإنترنت ونوافذ ألعاب إلكترونية.

وقالت إنه إذا دعت شركات منتجة للمشروبات الكحولية مستخدمي الإنترنت لتحميل محتويات بعينها أو مشاركة هذه المحتويات مع آخرين فإنه من الممكن أن يكون هناك شباب ناشئ بين هؤلاء المستخدمين يتأثر بهذه المحتويات.

وأشارت إلى قلة البيانات المتوفرة بشأن المستخدمين وعزت ذلك لعدة أسباب من بينها احتفاظ المواقع الإلكترونية مثل فيسبوك وغوغل وأمازون بهذه البيانات لنفسها.

وحثت المنظمة السلطات المعنية على السعي من أجل معرفة أي المجموعات العمرية من أي الطبقات الاجتماعية في أي وقت تتصفح الإنترنت، وما هو نوع التواصل الرقمي الذي تفضله هذه المجموعات.

كما شددت على قلة المعلومات المتوفرة بشأن الاستراتيجيات التي تنتهجها شركات الإعلانات، وقالت إنه من الممكن الاستعانة بهذه المعلومات عند توفرها في تحسين حماية الأطفال والمراهقين من التأثير السلبي للإعلام الرقمي وخاصة الإعلانات.

21