الصحة العالمية تحذر.. التسيس فاقم جائحة فايروس كورونا

منظمة الصحة العالمية تؤكد من أن فايروس كورونا ليس مجرد أزمة صحية بل له آثار اقتصادية واجتماعية وأيضا سياسية قد تدوم لعقود.
الاثنين 2020/06/22
تسجيل زيادة يومية قياسية في إصابات كورونا بالعالم

دبي- دعا المدير العام لمنظّمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس، الاثنين، إلى استجابة سريعة وموحدة للتعامل مع فايروس كورونا المستحد والاستعداد بشكل أكبر لمواجهة أمراض أخرى قد تهدّد ملايين البشر في المستقبل.

وحذّر غبريسوس من أنّ الوباء لا يزال يتسارع حول العالم، متوقعا أن تدوم آثاره الاقتصادية والاجتماعية لعقود.

وقال في منتدى عبر الفيديو نظّمته حكومة إمارة دبي "على الصعيد العالمي، لا يزال الوباء يتسارع، لقد استغرق الإبلاغ عن أول مليون حالة أكثر من 3 أشهر، لكن جرى الابلاغ عن المليون حالة الأخير في غضون ثمانية أيام فقط".

وتابع "لكننا نعلم أن الوباء أكثر بكثير من مجرد أزمة صحية، انه عبارة عن أزمة اقتصادية وأزمة اجتماعية، وفي العديد من البلدان أزمة سياسية، وستظهر آثاره لعقود قادمة".

واعتبر أنّ الوباء "أثّر على كل قطاع، لذا فإن استجابة الحكومة بأسرها والمجتمع ككل أمر أساسي ليس فقط لهزيمة الوباء ولكن للتعافي".

وخلّفت الجائحة 465,300 وفاة على الأقل في أنحاء العالم منذ أن ظهر الفايروس في ديسمبر في الصين، بحسب تعداد استنادا الى مصادر رسمية.

وسُجّلت رسميّاً أكثر من ثمانية ملايين و890 ألف إصابة في 196 بلداً ومنطقة منذ بدء تفشي الوباء.

ولا تعكس الأرقام إلّا جزءاً من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولاً عدّة لا تجري فحوصا لكشف الإصابة إلا لمن يستدعي وضعه دخول المستشفى.

وبين هذه الحالات، أُعلن تعافي أربعة ملايين و139 ألفا ومئة شخص على الأقلّ.

ويتصدّر رفع إجراءات الحجر التي أغلقت المطارات والمتاجر والمدارس وغيرها، جدول أعمال دول عدّة متضرّرة من فايروس كورونا المستجدّ، لكنّ منظّمة الصحة العالمية حذّرت الجمعة من أنّ ذلك يدخِل العالم في "مرحلة خطيرة".

وقال غبريسوس "يمكن أن تبدأ جائحة مدمرة في أي بلد في أي وقت وتقتل الملايين الناس لأننا لسنا مستعدين. لا نعلم أين ومتى سيحدث الوباء التالي، لكننا نعلم أنه سيحدث خسائر فادحة في الحياة والاقتصاد العالمي".

وأضاف "لا تستطيع أي منظمة أو بلد أن يحارب هذا الوباء وحده، ولن نتغلب على هذا التهديد العالمي إلا بالعمل معا. التهديد الأكبر الذي نواجهه الآن ليس الفايروس نفسه، إنه انعدام التضامن العالمي والقيادة العالمية".

غراف

كما حذر من انّه "لا يمكننا هزيمة هذا الوباء بعالم منقسم، أدى تسييس الوباء إلى تفاقمه، ولا أحد منا في أمان حتى يصبح جميعنا بأمان".

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب وجه انتقادات حادة إلى المنظمة الأممية حيال تعاملها مع الفايروس عند بداية ظهوره في الصين.

ولا تزال الولايات المتحدة التي سجلت أول وفاة بكوفيد-19 مطلع فبراير، البلد الأكثر تضرراً من حيث عدد الوفيات والإصابات مع 119 ألفا و846 وفاة من أصل مليونين و268 ألفا و93 إصابة. وتعافى ما لا يقل عن 617 ألفا و460 شخصا.

تليها البرازيل بتسجيلها 49 ألفا و976 وفاة من أصل مليون و67 ألفا و579 إصابة، ثم بريطانيا مع 42 ألفا و632 وفاة من أصل 304 آلاف و331 إصابة، وإيطاليا مع 34 ألفا و634 وفاة من أصل 238 ألفا و499 إصابة، وفرنسا مع 29 ألفا و633 وفاة من أصل 196 ألفا و594 إصابة (في حصيلة الأحد).

وبلجيكا هي البلد الذي سجل اكبر عدد من الوفيات قياسا بعدد السكان مع 84 وفاة لكل مئة الف شخص، تليها المملكة المتحدة (63 وفاة)، وإسبانيا (61 وفاة)، وايطاليا (57 وفاة) والسويد (50 وفاة).

كما أعلنت الصين، الأحد، (بدون ماكاو وهونغ كونغ) 83 ألفا و378 إصابة (26 إصابة جديدة بين السبت والأحد) بينها 4634 وفاة (لا وفيات إضافية) بينما تعافى 78 ألفا و413 شخصا.