الصحراء المغربية والإرهاب على طاولة مؤتمر "القانون بالشرق الأوسط"

الجمعة 2016/12/30
الوحدة الترابية والأمن أولوية

الرباط - ناقش خبراء في مجالي القانون والقضاء من مختلف دول العالم، خلال أشغال الدورة الثالثة من مؤتمر “القانون بالشرق الأوسط”، الذي احتضنته مدينة مراكش المغربية، بين 27 و29 ديسمبر الجاري، ضمن أربع ورشات، عدة قضايا من بينها مسألة الإرهاب وقضية الصحراء المغربية.

أبرز كريستوف بوتن، من مرصد الدراسات الاستراتيجية بفرنسا، أن أعداء المغرب يرغبون في تفادي مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به لتسوية هذا الملف في ظل الإصرار على موقفهم المنادي بالانفصال، والتركيز على توجيه الانتقاد للمغرب في ما يتعلق بمجال حقوق الإنسان الذي بذلت فيه المملكة جهودا جبارة من أجل إرساء دولة الحق والقانون.

ولفت رضوان الحسيني، ممثل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، ضمن موضوع “الصحراء المغربية حسب منظور القانون الدولي”، إلى تطورات القضية على مستوى مجلس الأمن المتشبث باللجوء إلى الحل السياسي الذي لا يمكن أن يخرج عن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب.

وركز الحسيني على المسؤولية الثابتة للجزائر في هذا النزاع على المستوى المالي والعسكري والإنساني والسياسي، وعلى ضرورة أن ينصب التركيز على إحصاء ساكني مخيمات تندوف، والذي ترفضه الجزائر، إضافة إلى تسليط الضوء على الأوضاع المزرية التي يعيشها المحتجزون في ظل وضعية غير قانونية حسب القانون الدولي.

وأكد محمد أقديم، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، على عدالة قضية الوحدة الترابية للمملكة، وعلى العزم القوي والراسخ لها تحت قيادة العاهل المغربي الملك محمد السادس على الدفاع عن قضيتها العادلة والمشروعة، ودحض كل المغالطات والأكاذيب التي يروجها خصوم الوحدة الترابية للمملكة.

وأوضح أقديم أن المغرب قدم تنازلات للإبقاء على الوحدة العربية، إلا أن ما يريده الجزائريون هو تقسيم المغرب وتشتيته، وهو ما يبقى أمرا بعيد المنال. وشدد محمد أقديم على أن المغرب جعل أياديه ممدودة عبر مقترح الحكم الذاتي.

وباعتبار المغرب له تجربة مهمة في تعاطيه مع ظاهرة الإرهاب، حيث أشار محمد بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن الرد الأمني والعملياتي استعجالي داخل المقاربة المغربية التي تقوم على الحكمة الأمنية.

وأكد بنحمو على أن ميزة ما يقوم به المغرب تتجلى في إعادة تركيبة الهندسة الأمنية في إطار القانون وضمان الحقوق، بالإضافة إلى إعادة هيكلة الخطاب الديني وتدبير المساجد وتكوين الأئمة والتنمية البشرية بمختلف أبعادها.

وقال رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، إن دولا غربية انتقدت المغرب عند مواجهته للإرهاب من منطلق الحقوق والحريات، وهي الجهات نفسها التي أصبحت تطبق في أحسن الأحوال ما كان يقوم به المغرب.

وشدد على أن المغرب يتوفر على سلاح استخباراتي مهم، منتقدا سلوك البعض من الدول الغربية التي تطلب من المغرب تقاسم كل المعلومات الاستخباراتية، لكنها بالمقابل لا تتقاسم معه المعلومات التكنولوجية والتقنية.

وأشار بنحمو إلى التحاق 47 ألف مقاتل أجنبي، من 81 جنسية، للقتال ضمن “داعش”.

ولفت بنحمو، رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن الظاهرة أصبحت هجينة وعالمية ألصقت بالإسلام والمسلمين.

ودعا إلى ضرورة بناء الأدوات التي تمكن من التعامل مع مقاربات مختلفة في مواجهة عدو لم يتم الاتفاق على هويته.

4