الصحراء قضية شعب لا نظام

الاثنين 2014/01/13
الجزائر والبوليساريو يتجاهلان الحقائق التاريخية لمغربية الصحراء

باريس- أكد لحسن مهراوي، عضو المجلس الملكي (المغربي) الاستشاري للشؤون الصحراوية، أنّ قضية الصحراء هي قضية الشعب المغربي برمته، على عكس الجزائر حيث تعتبر قضية النظام القائم.

واستعرض مهراوي، وهو أيضا ناطق باسم جمعية القبائل الصحراوية المغربية بأوروبا، في محاضرة ألقاها أمس الأوّل بأحد ضواحي العاصمة الفرنسية، حول موضوع «الأسس التاريخية لمغربية الصحراء» بمناسبة الذكرى السبعين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، مختلف المراحل التاريخية للروابط المتينة التي جمعت دوما بين المغرب وأقاليمه الجنوبية.

واستدل، خلال اللقاء المنتظم بمبادرة من قنصلية المغرب بفيلموبل (ضواحي باريس)، بوثائق وشهادات ومراسلات تبرهن على مغربية الصحراء، مؤكدا أن سيادة المغرب على صحرائه تجسدت أيضا عبر تعيين سلاطين المغرب لمسؤولين محليين من ولاة وقضاة وقادة عسكريين. هذا بالإضافة إلى بيعة الصحراويين لسلاطين المملكة عبر تاريخ الدولة المغربية منذ القرن التاسع.

وأكد المحاضر أنّ الجزائر و»البوليساريو» يتجاهلان الحقائق التاريخية، من خلال العمل على الإبقاء على وضع الجمود ومحاولة لعب ورقة حقوق الإنسان بالصحراء المغربية والتشبث باستفتاء أكل عليه الدهر وشرب، مشيرا إلى أن هذين الطرفين يرفضان الانخراط في مفاوضات جدية على أساس مبادرة الحكم الذاتي التي تعتبر حلا لا غالب فيه ولا مغلوب، يتيح للصحراويين تدبير شؤونهم بأنفسهم تحت السيادة المغربية، ويضع بالتالي حدا لمعاناة السكان المحتجزين بمخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر وتحقيق إقلاع اتحاد المغرب العربي.

وقال مهراوي، في محاضرته التي واكبها عدد من أفراد الجالية المغربية بفرنسا وأوروبا، إن وضعية عدم الاستقرار بالمنطقة التي تشكل تهديدا ليس فقط للمنطقة المغاربية، بل أيضا لأوروبا وباقي العالم، يجب أن تدفع المجموعة الدولية إلى الضغط على الجزائر و«البوليساريو» لحملهما على الانخراط في مفاوضات على أساس مشروع الحكم الذاتي الذي وصفه مجلس الأمن في كل قراراته مند سنة 2007 بأنه جدّي ويحظى بالمصداقية من أجل تسوية نهائية لهذا النزاع المفتعل.

يُذكر أنّ المغرب كان قد أحدث لجانا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تمت الإشادة بعملها من قبل الهيئات الأممية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي نشر مؤخرا توصيات من أجل تحسين وضعية المواطنين. ومن شأنها أن تُشكلّ، حسب تأكيد المهراوي، محور السياسة المستقبلية في الصحراء.

2