الصحفية زينة أرحيم تنقل الوجه الآخر لحياة السوريين

الاثنين 2015/10/26
أرحيم أخذت على عاتقها تغطية حياة الناس وليس فقط الحروب والمجازر

واشنطن - أجبرت الحرب السورية بعض الصحفيين على تحديد موقفهم من الصراع، إما دخول المغامرة والمخاطرة بحياتهم في سبيل نقل الحقائق، أو الحفاظ على سلامتهم والنأي بأنفسهم عمّا يحدث.

الصحفية زينة أرحيم اختارت المهمة الأصعب، وعادت من بريطانيا إلى مدينتها حلب في شمال سوريا، المنطقة التي تشهد اشتباكات واسعة وقضى فيها العديد من الصحفيين، ومنهم من اختطف واعتقل قبل أن يتم قتله.

زينة الحائزة جائزة بيتر ماكلر للصحافة الشجاعة والأخلاقية قررت أن تنقل الوجه الإنساني للسوريين في هذا النزاع الدموي، وحصلت على الجائزة التي تمنحها منظمة “صحفيين بلا حدود” ووكالة “فرانس برس”، بحسب ما أعلن المنظمون.

وصرحت قبل تسلمها الجائزة “أنا لست صحفية حرب. ولم أكن لأتواجد في ذلك البلد لولا أنه وطني”. وقالت “عدت إلى هناك لأنني سورية، وأنتمي إلى وطني”. وكانت أرحيم تقيم في لندن حيث تلقت دروسها الجامعية قبل أن تعود إلى سوريا لتغطية النزاع.

وخلال العامين الماضيين، قامت بتدريب حوالي مئة مواطن صحفي داخل سوريا، ثلثهم من النساء على الصحافة المكتوبة والمرئية، كما ساعدت في تأسيس صحف ومجلات مستقلة في البلاد. وتبلغ أرحيم 30 عاما، وهي أيضا مستشارة ومدربة في معهد صحافة السلم والحرب المتخصص في تطوير مهارات الناشطين الإعلاميين في البلدان التي تعاني من النزاعات والأزمات أو تعيش مراحل انتقالية.

ونشرت أعمال بعض من طلابها في وسائل إعلام دولية، إلا أن أرحيم تقول إن هدفها هو المساعدة على إبراز العنصر الإنساني للحياة في سوريا. وأضافت “ما حاولت فعله خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية هو تغطية حياة الناس وليس فقط الحروب والمجازر”. وقالت إن “السياسيين الدوليين ينزعون الصفة الإنسانية عن السوريين. ولكن هؤلاء لهم حياتهم ويحبون العيش وإنجاب الأطفال”.

وأكدت زينة أنها أصبحت هي وغيرها الآن هدفا للحكومة وداعش على السواء. وأوضحت “أنا مطلوبة في ثلاثة انتهاكات أمنية لأنني صحفية”، مضيفة أنها تضطر إلى استخدام هوية مزيفة عندما تكون في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم. وأشارت إلى أن الصحفيين قد يواجهون الاعتقال أو ما هو أسوأ منه لمجرد أنهم يغطون حدثا أو يحملون كاميرا. وقالت إن “العديد من الأشخاص الذين دربتهم اعتقلهم النظام، وبعضهم قتلهم داعش”. وزينة أرحيم هي سابع شخص يحصل على هذه الجائزة التي تم بعثها منذ العام 2008 إحياء لذكرى ماكلر الذي توفي بأزمة قلبية في ذلك العام عن 58 عاما. وكان من أبرز مؤسسي مؤسسة “فرانس برس” للتدريب.

18