الصحفيون أمام نيران "الجماعات المتشددة" في العراق وسوريا

الثلاثاء 2014/04/15
تنظيم "داعش" مسؤول عن حالات الخطف والاعتداء والقتل بحق الصحفيين

الأنبار – اتهم صحفي عراقي، عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، بقتل وخطف عدد من زملائه، في محافظة الأنبار غربي البلاد.

وأوضح أزهر شلال، مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، أن “عناصر داعش قتلوا، قبل أسبوع، مصور قناة التغيير الفضائية (خاصة)، همام محمد، إثر سقوط قذيفة هاون على منزله القريب من أحد المراكز الأمنية وسط مدينة الرمادي (عاصمة الأنبار)”.

وأضاف أن “عناصر داعش قتلوا أيضا قبل أكثر من شهرين، فراس محمد عطية، مراسل قناة الفلوجة الفضائية (حكومية)، بتفجير عبوة ناسفة استهدفته مع قوة أمنية أثناء تأديته واجبه في منطقة جزيرة الخالدية 15كم شرق الرمادي”.

بالإضافة إلى ذلك قامت عناصر التنظيم باختطاف، بهاء زهير، مراسل قناة الحرية الفضائية (خاصة)، قبل أكثر من شهر، ولم يتم معرفة مصيره حتى اليوم، على حد قوله.

أما مراسل قناة العربية، أحمد الحمداني، رفض اتهام جهة محددة، بقتل مصور قناة التغيير، قائلا: “لم نتأكد من مصدر إطلاق القذيفة، وهل ألقيت من قبل التنظيمات المسلحة أم القوات الأمنية”، متابعا “بصفة عامة، نحمل الجهات المسؤولة عن تحقيق الأمن في الرمادي، وهي قوات الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى، مسؤولية ضياع الكثير من الشباب والكبار في السن والأطفال نتيجة العمليات العسكرية”.

وشهدت محافظة الأنبار، مقتل صحفيين اثنين وإصابة صحفي (مؤيد الدليمي مصور قناة الأنبار الفضائية الحكومية)، واختطاف آخر، منذ اندلاع المواجهات بين القوات الحكومية وثوار العشائر قبل ثلاثة أشهر.

وتتهم السلطات العراقية داعش ومنظمات إرهابية (لم تسمها) بقتل واختطاف وإصابة 4 صحفيين، فيما لم تعلن أية جهة مسؤوليتها رسميا عن تلك الحوادث.

وفي سوريا أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان دخول أطراف مسلحة أخرى (بالإضافة إلى النظام )على خط ارتكاب الجرائم ضد الصحفيين، وخاصة تنظيم “داعش” ومسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي”pyd”.

وذكر تقرير أعدته الشبكة أن الجرائم بحق الإعلاميين في سوريا سجلت تراجعا خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، لاسيما بعد انسحاب تنظيم “داعش” من مناطق كثيرة، خاصة حلب، التي شهدت معظم حالات قتل الإعلاميين أو اختطافهم خلال الفترة التي سبقت الشهرين المذكورين والتي ارتفعت وتيرتها إلى مستوى قياسي بعد منتصف العام الماضي.

ولم يكن التراجع مؤشرا إيجابيا حسب الشبكة، لأسباب كثيرة، منها أن معظم الإعلاميين هربوا من مناطق سيطرة “داعش” صاحب ثاني أكبر نسبة من قتلى الإعلام بعد نظام الأسد.

كما أشار التقرير إلى اعتزال الكثير العمل الإعلامي واختيار الحياد أو الصمت بعد أن دفع الكثير منهم ثمنا باهظا وصل إلى حد الموت أو الخطف، حيث لا زال الكثير من الإعلاميين قيد الخطف حتى الآن. واضطر بعض الإعلاميين إلى الانضمام إلى فصائل مسلحة بحثا عن الرعاية والحماية.

18