الصحفيون أول من يدفع ثمن أزمة الصحف الورقية في الأردن

الاثنين 2015/05/18
أزمة مالية تهدد بانهيار صحيفتي الدستور والرأي

عمان- تهدد أزمة الصحف الورقية المتفاقمة في الأردن، الصحفيين والعاملين فيها بأمنهم المعيشي، مع فشل التحركات الحكومية الأخيرة بإنهاء مشاكل الصحف وخاصة المستقلة. وأكد مركز حماية وحرية الصحفيين عن تضامنه مع الإعلاميين في الصحافة المطبوعة، محملا الحكومة مسؤولية التدهور الذي وصلت إليه.

وقال المركز في بيان له “طوال العقود الماضية ظلت الحكومات المتعاقبة تسيطر على وسائل الإعلام وخاصة الصحف اليومية وتمنع استقلاليتها، وتستخدمها وتوظفها في معاركها، حتى أفقدتها بشكل كبير مصداقيتها عند الجمهور والشارع”.

وأضاف المركز واليوم تتخلى الحكومة عن صحيفتين يوميتين (الدستور والرأي) بعد أن تعرضتا لأزمة مالية صعبة بحجة أنهما مستقلتان وتتبعان القطاع الخاص، مع أن الحقيقة المعروفة أن الحكومة تتحكم بمسار وسياسات هاتين الصحيفتين من خلال ممثلي مؤسسة الضمان الاجتماعي وعبر ملكيته لحصة كبيرة من الأسهم.

وأوضح أن “الإعلام يحتاج إلى رعاية من الدولة، فهو منابر للتنوير وتقديم المعلومات للجمهور، حيث تحرص الدول الديمقراطية على تنوعه وتلتزم بوجود إعلام الخدمة العامة وتموله من موازناتها، مؤكدا على أهمية إعفاء مدخلات الإنتاج والطباعة والإعلان من الضرائب، ومذكرا بأن حكومة الرئيس عبدالكريم الكباريتي جمدت كل الضرائب على الصحف خلال عامي 1996 و1997 استجابة لمطالب الإعلاميين”.

وقال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور “الصحافة الورقية في خطر بالأردن، وعلى الجميع أن يتكاتفوا لإيجاد حلول سريعة حتى لا يدفع الصحفيون الثمن ويصبحون الضحايا”.

وأكد على المطالبة باستقلالية الإعلام وضرورة خلق حاضنة داعمة لصناعته حتى يتطور ويزدهر، مبينا أن إدارات الصحف ليست معفية من المسؤولية وهناك هدر في الموارد، ويوجه للبعض اتهامات بالفساد كانت أحد أسباب الأزمة المالية المتراكمة التي تمر بها صحيفتي الدستور والرأي.

وطالب بتشكيل لجنة خبراء مستقلة تضع خطة إنقاذ للصحف وتعمل على تقديم خطة زمنية لتطوير وزيادة إيرادات الصحف من الإعلانات والتوزيع، وتواكب التطورات في عالم الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي، وتعالج الاختلالات البنيوية بما فيها ملف العاملين الذين يتقاضون رواتب ومكافآت منذ سنوات ولا يقومون بأي عمل.
18