الصحفيون الأربعة المفرج عنهم يعودون إلى فرنسا

الأحد 2014/04/20
هولاند يستقبل الصحفيون المفرج عنهم

باريس- وصل الصحفيون الفرنسيون الأربعة الأحد إلى فرنسا إثر إطلاق سراحهم بعد احتجازهم عشرة أشهر في سوريا لدى تنظيم جهادي. وبعد أكثر من 24 ساعة على إعلان إطلاق سراحهم بدأت ترد المعلومات الأولى حول احتجازهم.

وروى أحد الرهائن السابقين نيكولا اينان أنه قام بمحاولة فرار فاشلة موضحا انه تم "نقله لفترة طويلة من مكان احتجاز إلى آخر" في بلد يشهد نزاعا داميا ويعتبر أكثر البلدان خطورة على الصحفيين.

ووصل الصحفيون الأربعة الذين أطلق سراحهم في تركيا باكرا صباح الأحد إلى ايفرو شمال غرب فرنسا في محطة قصيرة قبل نقلهم في مروحية إلى قاعدة فيلاكوبلاي جنوب باريس حيث سيستقبلهم الرئيس فرنسوا هولاند وسيجتمعون بعائلاتهم.

ومنذ اندلاع النزاع بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة في ربيع 2011، خطف نحو ثلاثين صحفيا أجنبيا في سوريا.وأفرج عن الرهائن الفرنسيين بعد إطلاق سراح عدة صحفيين أوروبيين كان يحتجزهم تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، أكثر المجموعات الإسلامية المقاتلة تطرفا في سوريا.

لكن العديد من الصحفيين بمن فيهم الأميركيان اوستين تايس الذي اختفى منذ أغسطس 2012 وجيمس فولي الذي اختفى في نوفمبر 2012، ما زالوا رهائن.

وكان فرنسوا هولاند بنفسه أعلن السبت إطلاق سراح الصحفيين الأربعة ادوار الياس وديدييه فرنسوا ونيكولا اينان وبيار توريس المحتجزين في سوريا منذ يونيو 2013. وقال إن الأربعة "بصحة جيدة رغم ظروف احتجازهم الأليمة".

وفي مقابلة كشف نيكولا اينان بعض تفاصيل احتجازه ولا سيما محاولة الفرار التي قام بها بعد ثلاثة أيام على خطفه.وقال "إن الخطر الأكبر واجهته بعد ثلاثة أيام من خطفي لأنني هربت وقضيت الليل طليقا أتسكع في الريف السوري قبل أن يقبض علي الخاطفون مجددا".

وتابع مراسل مجلة لو بوان "تنقلت بين عشرة مواقع احتجاز بالإجمال وفي معظم الوقت كنت مع أشخاص آخرين ولا سيما بيار توريس الذي سرعان ما انضم إلي" واصفا تجربته في الأسر بأنها "تسكع طويل من موقع احتجاز إلى آخر".

وقال "إنني منهك، متعب حقا لكنني اشعر خصوصا بفرح هائل" مشيرا إلى أن خاطفيه كانوا "مجموعة تنتمي إلى حركة جهادية".وروى عن ساعاته الأخيرة في الأسر "لم نكن نتلقى تغذية جيدة بصورة عامة وحضر حراس إلى زنزانتنا وقدموا لنا وجبة اسخى من العادة ثم سألونا إن كنا نرغب في المزيد، وهو ما لم يكن يحصل أبدا عادة".

وتابع "عندها قلنا لأنفسنا حصل شيء ما، والواقع أنه لم يتسن لنا أن نمس الطعام إذ حضروا في اللحظة التالية وقالوا لنا هيا، سنذهب إلى الحدود".

وعثرت دورية للجيش التركي ليل الجمعة السبت على الصحفيين الفرنسيين الأربعة مكبلي الأيدي ومعصوبي العيون في منطقة عازلة عند الحدود بين تركيا وسوريا قرب مدينة اكجاكالي الصغيرة جنوب شرق تركيا.

وخطف ديدييه فرنسوا مراسل إذاعة أوروبا 1 والمصور ادوار الياس بشمال حلب في السادس من يونيو 2013 بينما خطف نيكولا اينان مراسل مجلة لوبوان وبيار توريس المصور المستقل بعد أسبوعين في 22 يونيو في الرقة.

وتفيد عدة مصادر أن الصحفيين الأربعة كانوا محتجزين معا، اقله في المرحلة الأخيرة من احتجازهم، لدى الجهة الخاطفة نفسها.وفي نهاية مارس أفرج عن الصحفيين الاسبانيين خافيير اسبينوسا وريكاردو غرثيا فيلانوفا اللذين خطفهما أيضا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وأفرج عنهما بعد ستة أشهر.

كذلك أفرج في الثاني من مارس عن الصحفي في صحيفة "البيريوديكو" الكاتالونية مارك مارخينيداس الذي خطف في سوريا في الرابع من سبتمبر. وقد خطفته أيضا الدولة الإسلامية خلال تغطيته الثالثة للأحداث في سوريا.

وبحسب جمعية "مراسلون بلا حدود"، هناك تسعة صحفيين أجانب وأكثر من عشرين سوريا يعملون في مجال الإعلام ما زالوا محتجزين رهائن أو مفقودين في سوريا.

1