الصحفيون الباكستانيون يكسرون قيود الحكومة في الوصول إلى البيانات

الاثنين 2015/08/17
الصحافة عبر الإنترنت تعتبر ثانوية لدى غالبية المؤسسات الإعلامية في باكستان

كراتشي - يختصر المشهد الإعلامي الباكستاني، أبرز التحديات التي تعاني منها دول العالم الثالث، في مجال دخول التكنولوجيا المتطورة إلى صناعة الأخبار في ظل تنوع الثقافات المختلفة، وتعدد المحظورات في التغطيات الصحفية والتي تتعارض في سيرها على طريق التكنولوجيا والصحافة والبيانات.

يلاحظ أن مجتمع التكنولوجيا الباكستاني ينبض بالحياة وقد ارتبط بشكل واسع بالتجارة وبالتالي حظي مجتمع المطورين بخبرة محدودة في التفاعل مع احتياجات الإعلام والمؤسسات المدنية وفهمها.

وحظيت منظمات الإعلام الباكستاني ذاتها بتاريخ طويل من التفكير بالتكنولوجيات كحاجة أساسية، لكن فقط كأداة تلامس ضرورة للنشر. فالصحافة عبر الإنترنت جديدة وعديمة الخبرة وتعتبر جانبية وثانوية لدى غالبية المؤسسات الإعلامية.

بدأت مؤخراً فقط، ذا إكسبرس تربيون ودون ومؤسسات إعلامية رئيسية أخرى بتدعيم المنصات عبر الإنترنت الخاصة بها كمصدر رئيسي للنشر مع بقاء الآخرين مراقبين وملاحظين ويتوسعون ببطء، بحسب شبكة الصحفيين الدوليين.

وتضاف إلى هذا المشهد الإعلامي والتكنولوجي تحديات العمل بالبيانات في باكستان، فالدولة تجمع وتتحكم بالبيانات المرتبطة بالمؤسسات المدنية والاجتماعية. وبالرغم من التغييرات في السياسة الجديدة التي تعطي العامة ولوجاً أوسع لهذه البيانات إلا أن صيغة ونوعية البيانات تبقى عرضة للصعوبات من حيث سرعة وفعالية استخدامها في تشكيلها ومعالجتها. وفي خطوة استثنائية لكسر القيود، أجري في مايو الماضي، أول معسكر تدريب باكستاني للبيانات في مركز التميز الصحفي في كاراتشي، حضره ما يقارب 60 شخصاً من الصحفيين والمطورين والمصممين والناشطين المدنيين.

وتم تنظيم حلقة نقاش ضمت القادة الرئيسيين العاملين في مجال البيانات في باكستان وكانت برئاسة كورام حسين المحرر المساعد في “دون”، تركز النقاش على التحديات التي يواجهها المشاركون في العمل على البيانات في باكستان.

وصرح سامان ناز من أليف إيلان، وهي حملة مناصرة للبيانات المتعلقة بالتعليم أن نوعية البيانات التعليمية هي المشكلة. وأشار أسيف سعيد ميمون زميل مشارك في معهد تنمية السياسة المستدامة (إس دي بي آي) الذي يدير بوابة البيانات الرقمية الوحيدة في باكستان (data.org.pk) إلى أن هذا يقدم صورة مشوهة عن الحالة ككل ويضعّف من القرارات السياسية التي يمكن أن تتخذ. بصرف النظر عن الأنماط الموحدة والدّقة، كما أن عدم تحديد وجهة زمنية معينة ونقص البيانات يشكلان عوائق إضافية.

18