الصحفيون التونسيون عزل في مواجهة الجماعات الإرهابية

الخميس 2015/01/15
نقيب الصحفيين يؤكد أن الإعلاميين التونسيين لا يخشون الإرهابيين

تونس – طالبت المؤسسات المدافعة عن حرية الصحافة والإعلام في تونس، بتأمين الحماية للإعلاميين والمؤسسات الصحفية على إثر التهديدات الإرهابية التي أطلقتها جماعة “أنصار الشريعة” وأعلنت خلالها الحرب على الإعلام.

وعبّر مركز تونس لحرية الصحافة عن انزعاجه الشديد للفيديو المسرّب الذي وجهه كمال زروق، القيادي في تنظيم أنصار الشريعة المحظور، والذي تضمن تهديدا مباشرا للصحفيين التونسيين.

واعتبر المركز في بيان له، أن هذه التهديدات تعد مؤشرا خطيرا ومنهجا غير مسبوق، داعيا إلى التعجيل بتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية.

وأشار إلى أن الابتعاد عن خطابات الكراهية والتقيد بالضوابط المهنية والأخلاقيات واحترام الخصوصيات، يظل المنهج الأفضل لقطع الطريق أمام مثل هذه التهديدات الإرهابية.

وأضافت وحدة رصد وتوثيق الانتهاكات الواقعة على الإعلام التونسي التابعة لمركز تونس لحرية الصحافة، أنه تم الاستماع إلى معز بن غربية ونوفل الورتاني، مساء الأحد الماضي، من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش إذ طلب الإعلاميان توفير الحماية الأمنية لهما.

وقال بن غربية لوحدة الرصد بمركز تونس لحريّة الصحافة: “تم الاستماع إليّ من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش، حيث أطلعوني على التسجيل الصوتي وطلبت توفير الحماية ضمن محضر الاستماع”.

من جانبه أكد نوفل الورتاني الاستماع إليه من قبل نفس الفرقة وأوضح: “تلقيت اتصالا من رئاسة الجمهورية للتعبير عن مساندتها وتلقيت مكالمة ثانية من ديوانها يعرض توفير الحماية لي من قبل الأمن الرئاسي في حال تعذر ذلك على وزارة الداخلية”.

وكان كمال زروق قد وجه عبر مقطع فيديو على “اليوتيوب”، الأسبوع الماضي، تهديدا مباشرا وصريحا للصحفيين التونسيين معلنا بداية الحرب الثانية على الإعلام بعد الحرب على الشرطة والجيش، ويتضمن تهديدا للإعلاميين نوفل الورتاني ومعز بن غربية بالتصفية.

وطلب من أنصار تنظيمه في تونس الخروج على الصحفيين التونسيين كما “خرجوا على الصحفيين في جريدة شارلي إيبدو الفرنسية”.

وفي هذا الصدد، قال نقيب الصحفيين التونسيين ناجي البغوري: إن “الإعلام حارب الإرهاب خلال الثورة وحذر من الخطر الذي يمثله”. وأضاف أن “الإعلاميين التونسيين لا يخشون الإرهابيين ومنخرطون في هذه الحرب ضد الهمجية والبربريّة”.

من جهته، قال الصحفي وليد الفرشيشي إن تهديدات الإرهابي كمال زروق تظهر أن “المجموعات الإرهابية تستمر في محاربة العقل والروح النقدية القادرة على تغيير تلك الصورة التي يسوّقونها باسم المقدّس”.

وأضاف قائلا: “علينا أن نأخذ هذه التهديدات بجدية ونتعامل معها على أنها إعلان حرب. نحن قادرون على ربح معركتنا ضد الإرهاب فقط إذا واصلنا كشف هذا الفكر الهدام وحماية عقول شبابنا من كل محاولات الديماغوجية وغسيل المخ”.

يذكر أن كمال زروق متورط في العديد من الجرائم الإرهابية والاغتيالات من بينها عملية اغتيال أحد أعوان الأمن التونسي محمد علي الشرعبي في الثالث من يناير الجاري.

18