الصحفيون الجزائريون يحتفلون بعيدهم على وقع القضايا المرفوعة ضدهم

الجمعة 2015/10/09
استنكار للمتابعات القضائية ضد الصحفيين ومديري المؤسسات الإعلامية

الجزائر- تترافق ذكرى اليوم الوطني للصحافة في الجزائر، هذا العام، مع دعاوى قضائية مرفوعة ضد عدد من الصحفيين بتهمة القذف، إثر تطرقهم لقضايا فساد أو انتقاد مسؤولين، بالإضافة إلى سياسات التعسف والتهديد والترهيب التي تنتهجها السلطة ضد الإعلاميين، بحسب ما جاء في بيان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان.

واستنكرت الرابطة المتابعات القضائية ضد الصحفيين ومديري المؤسسات الإعلامية ورؤساء التحرير قضائيا، معربة عن قلقها وانشغالها إزاء دعوات الصحفيين للمثول أمام القضاء بسبب عملهم الصحفي.

وطالبت الحكومة بالتزام بمبدأ حرية الإعلام والتخلي عن ممارسة كل أعمال الضغط، قائلة إنه من المفارقات العجيبة تخصيص يوم وطني للصحافة في 22 أكتوبر، وفي الوقت نفسه يشهد شهر أكتوبر 2015 فقط، متابعة للعديد من الصحفيين في قضايا القذف.

وفي هذا الشأن، أكد هواري قدور المكلف بالملفات المختصة في الرابطة، أن أغلب الصحفيين الذين يتعرضون للمتابعة القضائية بتهمة “القذف” يخسرون الدعوى، ويجدون أنفسهم مهددين بعقوبات الحبس مع وقف التنفيذ، وغرامات مالية كبيرة، مشيرا إلى أن السلطات الوصية تتعامل بالحيلة ونوع من الدكتاتورية اللينة مع الصحفيين، بإيهامهم بمزيد من الحريات في مجال الوصول إلى المعلومة، وإيصال الحقيقة للمواطنين، وبالمقابل تضرب السلطات بيد من حديد الصحفي بقانون العقوبات، الذي يعتبر بمثابة المطرقة التي لا يمكن الإفلات منها.

وذكرت الرابطة أن الجزائر صنفت في الخانة الحمراء ضمن ترتيب “مراسلون بلا حدود” لسنة 2015، حيث احتلت المرتبة 119 دوليا من بين 180 دولة في مجال حرية الصحافة، ما يعني أنها دون المستوى في مجال الحريات الإعلامية وحرية التعبير، ويعود ذلك لعدة أسباب تعيق، منها ثغرة بين قانون الإعلام وقانون العقوبات الجزائري، حيث لا تزال قائمة من القيود الحكومية تكبل الصحافة، بطرق متعددة.

18