الصحفيون الروس يفقدون مهنتهم

الاثنين 2015/06/15
التضييق على وسائل الإعلام الروسية يهدد بإغلاق العديد منها

موسكو- تمارس السلطات الروسية تضييقا متزايدا على وسائل الإعلام بتشريعات قانونية تحد من الحريات في البلاد، ويتم تمريرها عبر البرلمان الروسي “الدوما” لتكتسب صفة شرعية.

وصرح بافل جوزيف رئيس اتحاد الصحفيين في مدينة موسكو نهاية الأسبوع الماضي بأن سلطات العاصمة الروسية تسعى إلى تدمير وسائل الإعلام بإصدار تشريع يهدف إلى إغلاق أكشاك بيع الصحف واتخاذ تدابير ترمي إلى زيادة تكاليف التوزيع.

وذكر جوزيف الذي يرأس اتحاد الصحفيين في موسكو منذ أوائل تسعينات القرن الماضي “على مدى العامين الماضيين، أدخل النواب أكثر من 400 تعديل في محاولة لتدمير وسائل الإعلام الروسية”.

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة انترفاكس الروسية للأنباء “لم تنفذ جميع التعديلات، ولكن نتيجة للتعديلات الأخرى التي نفذت خسرنا 40 في المئة من سوق الإعلان”.

وأمام مؤتمر حول وسائل الإعلام الدولية في موسكو أوضح جوسيف أن 85 بالمئة من وسائل الإعلام في البلاد تمتلكها الحكومة الروسية أو تابعة لها، مما يشكل خطرا حقيقيا على الصحافة المستقلة.

وأضاف رئيس تحرير صحيفة موسكوفسكي كومسوموليتس المحلية “إن الصحفيين يفقدون مهنتهم”. وكان جوزيف قد توقع في فبراير الماضي أن تغلق واحدة من كل خمس وسائل إعلام في البلاد أبوابها بحلول نهاية العام.

وقال إن الحكومة الروسية ألغت الدعم المهم على خدمة البريد الوطنية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التوزيع لوسائل الإعلام المطبوعة بنسبة 80 بالمئة، وإغلاق نحو 40 بالمئة من الأكشاك التي تبيع الصحف المطبوعة في موسكو.

كما حذرت هيئة الرقابة على الإعلام في روسيا (روسكومنادزور)، الشهر الماضي، غوغل وتويتر وفيسبوك من انتهاك قوانين الإنترنت الروسية، وقال متحدث إن هذه المواقع تعرض نفسها للحجب إذا لم تمتثل للقواعد.

وقالت إنها أرسلت خطابات إلى شركات الإنترنت الثلاث التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها تطالبها بالالتزام بقوانين الإنترنت التي وصفها منتقدون للرئيس فلاديمير بوتين بأنها رقابة مسبقة. وتعدّ روسكومنادزور السلطة المخوّلة منح تراخيص عمل لوسائل الإعلام في روسيا، إلى جانب تنظيم مراقبة الإنترنت، وتطبيق القوانين المرتبطة بالاتصالات.

ومن وقت إلى آخر تهدد بمنع بثّ بعض القنوات الإخباريّة، مثل «بي بي سي» أو «سي أن أن». وقال فاديم امبيلونسكي المتحدث باسم “روسكومنادزور” “نعمل في خطاباتنا دائما على تذكير ‘الشركات’ بعواقب انتهاك التشريعات”.

وأضاف أنه بسبب شفرة التكنولوجيا التي تستخدمها الشركات الثلاث فإن روسيا لا تستطيع حجب مواقع بعينها، لكنها يمكن أن تمنع محتوى محددا تراه يمثل انتهاكا للقانون من خلال حجب استخدام خدمات هذه الشركات بشكل عام.

وقال امبيلونسكي إنه يتعين على الشركات الثلاث أن تلتزم بالقانون وتسلم بيانات بشأن المدونين الروس الذين يزور صفحاتهم أكثر من 3000 شخص يوميا وإيقاف المواقع التي تراها “روسكومنادزور” تحتوي على دعوات تحرض على “الاحتجاجات غير المرخصة والاضطراب”. ووصف بوتين الإنترنت ذات مرة بأنه مشروع للمخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه).

18