الصحفيون العدو الأول لداعش

الثلاثاء 2014/09/16
داعش تفتح ملفات الصحفيين العاملين في الأراضي التي تسيطر عليها

بغداد – حذر المرصد العراقي للحريات الصحافية من التهديدات التي يتعرض لها الإعلاميون في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار وديالى من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقال نائب رئيس المرصد هادي جلو مرعي إن بعض الصحفيين، الذين غادروا العراق إلى تركيا خوفا على حياتهم، أخبروا المركز أن لديهم معلومات “مخيفة”، عن صحفيين يعتقلهم مسلحو داعش في الموصل. وأوضح أن عددا من هؤلاء الصحفيين يتعرضون للتعذيب، بعدما اختطفهم المسلحون من بعض المناطق في محافظة صلاح الدين، بسبب انتقادهم لممارسات التنظيم أو لاتهامهم بالتعاون مع السلطات الحكومية.

ووفقا لعدد من الاتصالات داخل مدينة الموصل بهدف الوقوف على تطورات وضع الإعلاميين والصحفيين داخل المحافظة، اكتشف المرصد أن الدولة الإسلامية بدأت بالفعل بفتح ملفات العديد من الصحفيين الذين كانوا يعملون في عدد كبير من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية المرئية والمسموعة والمقروءة سواء داخل محافظة الموصل وصلاح الدين أوخارجهما، وبالأخص العاملين منهم في قنوات فضائية.

وأبلغ صحفيون عراقيون يعملون في وسائل إعلام عراقية مختلفة، مرصد الحريات الصحفية، أنهم تلقوا منشورات تتضمن عبارات تهديد بالتصفية من تنظيم الدولة الإسلامية في ولايتي الموصل وصلاح الدين فضلا عن نشر أسمائهم وتعميمها على المجموعات القتالية التابعة للتنظيم هناك.

وغادر بعض الصحفيين، الذين تلقوا تهديدات، المحافظة وفروا إلى العاصمة بغداد، خشية أن تبلغهم أيادي مسلحي داعش. ويعمل غالبية هؤلاء في مؤسسات تلفزيونية وإذاعية ومواقع إلكترونية محلية.

وقال مرعي إن المرصد وجه رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي يطالبه فيها بتفعيل جملة من الإجراءات وإعادة هيكلية هيئة الإعلام والاتصالات بخصوص التضييق على الصحفيين العراقيين.

كما أعلنت منظمة صحفيون بلا حدود، قبل عدة أيام عن قلقها إزاء مصير صحفي عراقي تعتقد أنه تم اختطافه من قبل تنظيم داعش. وقالت المنظمة، في بيانها إن رعد محمد العزاوي وهو مصور بقناة (سما صلاح الدين) اختطف في السابع من سبتمبر الجاري من قبل عناصر تنظيم داعش، بينما كان برفقة نحو عشرين من الرعايا العراقيين بمدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين في شمال بغداد.

وأضافت “صحفيون بلا حدود” أن تنظيم “داعش” كان قد هدد بإعدام الصحفي بعد رفضه العمل لحسابه، مشيرة إلى أن اختفاءه وقع بعد مرور ثلاثة أسابيع على اختطاف اثنين آخرين من الصحفيين العراقيين. وقالت إن إجمالي عدد الصحفيين العراقيين الذين تعرضوا للتهديد من قبل التنظيم بلغ تسعة أشخاص في محافظتي الموصل وصلاح الدين، حيث توعد داعش بقتلهم إذا لم يتركوا عملهم لينضموا إلى صفوفه.

18