الصحفيون الفلسطينيون بين انتهاكات إسرائيل وحماس

الجمعة 2014/03/07
الصحفيون يطالبون بآليات وأدوات توثق الانتهاكات

رام الله - قال مدير مركز فلسطيني غير حكومي مهتم بالحريات الإعلامية، إن عام 2013 شهد 229 انتهاكا بحق الصحفيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف موسى الريماوي مدير عام المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية “مدى”، في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء في رام الله، مستعرضا التقرير السنوي للمركز، أن “الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 151 انتهاكاً، أي ما يعادل 66 بالمئة من إجمالي الانتهاكات، فيما ارتكبت جهات فلسطينية مختلفة (لم يحددها) في الضفة الغربية وقطاع غزة 78 انتهاكاً، أي ما يعادل 34 بالمئة من إجمالي الانتهاكات”.

وأوضح أن “الانتهاكات الإسرائيلية وقعت في الضفة الغربية فقط، في حين تركزت الانتهاكات الفلسطينية في قطاع غزة الذي تحكمه حماس”، مشيرا إلى “توثيق 50 انتهاكا في القطاع، في حين بلغ عدد الانتهاكات الفلسطينية التي سجلت في الضفة الغربية 28 انتهاكاً”.

وأضاف الريماوي: “مقارنة بالعام الذي سبقه، فقد كان العام 2013 أفضل نسبياً من عام 2012 من حيث العدد الإجمالي للانتهاكات حيث انخفض من 238 إلى 229 انتهاكا، وكذلك من حيث طبيعة الانتهاكات حيث لم تشهد فلسطين أية حالة قتل للصحفيين، بخلاف عام 2012 الذي قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلاله ثلاثة صحفيين أثناء عدوانها على قطاع غزة”.

وتجسدت الانتهاكات الإسرائيلية حسب الريماوي، في “الاعتداء الجسدي، الاحتجاز، الاعتقال، المنع من التغطية، المنع من السفر، التحقيق، التهديد، الاقتحام، الإغلاق والحجب، المحاكمة ومصادرة المعدات”. في حين تمثلت الانتهاكات الفلسطينية في تسعة أشكال هي: “الاعتقال، الاحتجاز، المنع من التغطية، التهديد، الاعتداء، الإغلاق والحجب، الاقتحام، التحقيق، ومصادرة المعدات”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من حكومتي الضفة وغزة والسلطات الإسرائيلية حول ما جاء في التقرير.

من جانب متصل دعت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، الاتحادات الدولية والمؤسسات الحقوقية المعنية، إلى تدخل جدي، والضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف جميع انتهاكاتها بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

وأوصت اللجنة في تقريرها السنوي حول الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون عام 2013، بضرورة تصعيد النشاط الحقوقي والنقابي من خلال جملة من النشاطات على الأرض.

وشددت على ضرورة وضع خطة مهنية فلسطينية عربية لطرح الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية على طاولة الأمم المتحدة والمحكمة الدولية، ومواصلة رصد الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية وتوثيقها والعمل على نشرها وتعميمها عبر أفلام مترجمة، والضغط لتسهيل عمل الصحفيين خاصة في مدينة القدس.

وأكدت ضرورة تعزيز استقلالية المؤسسات الصحفية، وتطوير آليات وأدوات وأساليب وطواقم رصد وتوثيق الانتهاكات، والاستمرار في إصدار التقارير الشهرية والفصلية والتقرير السنوي حول واقع الحريات الصحفية، والحد من آثار الانقسام الداخلي على الحريات، والتعامل مع وسائل الإعلام بمعزل عن التجاذبات السياسية، والالتزام بمواد القانون الأساسي الفلسطيني، التي تكفل حرية التعبير.

18