الصحفيون الفلسطينيون يتحققون من مصادر المعلومات بتعلم العبرية

الجمعة 2015/02/13
تعلم العبرية مهم خاصة للمصورين الذين يحتكون مباشرة مع الجيش الاسرائيلي

رام الله (الأراضي الفلسطينية) – بادرت مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين إلى دراسة اللغة العبرية، في سبيل الاطلاع على الأخبار بصورة أفضل والحصول عليها من مصادرها. وانضم نحو ثلاثين صحفيا إلى الدورة التي تنظم في كلية خاصة في رام الله في الضفة الغربية المحتلة، لتلقي الدروس لمدة ساعتين كل ثلاثاء على مدى ستة أسابيع.

وتقول دلال سعيد “كنت دائما أتمنى تعلم العبرية، على قاعدة ‘اعرف لغة عدوك’، ولكن لم تتسن لي الفرصة، لذلك سارعت فورا للالتحاق والالتزام بها اليوم”.

ويرى عماد فريج الذي يعمل في أسبوعية “بانوراما” وكان الصحفي العربي الوحيد ضمن الموكب الرسمي للبابا في زيارته للمنطقة العام الماضي، أن “تعلم اللغة العبرية بالنسبة للصحافيين الفلسطينيين مهم، لأنه يمكنهم من الاطلاع مباشرة على ما تنشره وسائل الإعلام العبرية”.

ويضيف “نحن نعيش مع دولة احتلال، ويجب أن تكون لدينا القدرة على معرفة ماذا يقوله الإعلام العبري، بل ونتجاوز مرحلة ما يقولونه لنصل إلى القدرة على التحليل”.

والصحفيون المشاركون في الدورة من مؤسسات إعلامية محلية خاصة، وتابعة للسلطة الفلسطينية، ومن دوائر إعلامية في مؤسسات حكومية، ومنهم من يعمل في وكالات عربية.

ويقول الصحافي علي عبيدات، أحد منظمي الدورة “بات الإعلام العبري مصدرا رئيسيا للأحداث التي تتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في وقت يغيب المصدر الفلسطيني”.

ويتابع “كثير من الأخبار التي يتم تناقلها في الإعلام الفلسطيني يتم إسنادها وهي مترجمة إلى مصادر إعلام عبرية، دون وجود القدرة لدى كثير من الصحفيين للتأكد من المصدر العبري”.

وتنشر الكثير من الأخبار في وسائل الإعلام الفلسطينية، استنادا إلى مصادر إعلام إسرائيلية، بخاصة المتعلقة بحوادث القتل والاشتباكات بين الجانبين، حيث تعتمد الأخبار بالمطلق على المصادر العبرية.

ويقول عبيدات الذي يعمل صحفيا لدى موقع إمارات 24 “معرفة العبرية تمكننا من التأكد من مصداقية المعلومة”.

ويورد عبيدات مثالا على سوء استقاء المعلومة عن حادث سير نشرته وسائل إعلام فلسطينية استنادا إلى مصادر عبرية، وقالت فيه أن “سبعة إسرائيليين قتلوا في حادث سير”، لكن تبين لاحقا أنهم فلسطينيون كانوا عائدين من الصلاة في المسجد الأقصى.

ويقول رئيس مجلس إدارة الكلية العصرية ناصر الشيوخي “تعلم العبرية مهم خلال تغطية المواجهات بين الشبان والجيش الإسرائيلي، خصوصا للمصورين الذين يحتكون مباشرة مع الجيش. إذا فهمت لغة عدوك ستعرف كيف تتعامل معه”. ويشرح الشيوخي أن الكلية خصصت ثلاثة مساقات للغة العبرية لطلبة الإعلام البالغ عددهم حوالي 200 طالب وطالبة من أصل حوالي 2500 طالب يدرسون فيها.

18