الصحفيون اللبنانيون في مرمى الأمن والمتظاهرين المنقسمين

الثلاثاء 2015/09/22
منظمة "مراسلون بلا حدود" تُدين استخدام العنف ضد الصحفيين

بيروت - حذرت منظمة مراسلون بلا حدود السلطات في لبنان من استمرار التضييق على الصحفيين، ومن الاعتداءات عليهم خلال الاحتجاجات الشعبية التي تجري حاليا.

وقالت “ألكساندرا الخازن” مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إنها ستتخذ “إجراءات عملية”، في حال “استمرت قوات الأمن اللبنانية بالاعتداء على الصحفيين بالطريقة التي تجري حاليًا خلال الاحتجاجات التي تشهدها بيروت” منذ 22 أغسطس الماضي، على خلفية أزمة النفايات واتهام الحكومة اللبنانية بـ”الفساد”.

وانتقدت الخازن، “الاعتداءات والاعتقالات التي يتعرض لها الصحفيون والمصورون وناشطو المجتمع المدني”، وتحميل وزارة الداخلية المسؤولية عما يتعرض له المحتجون والصحفيون من عنف، مشيرة إلى أن الصحفيين “يقومون بعملهم وليسوا مسؤولين عن العنف” في الاحتجاجات، وأن “المنظمة تشدد بالطبع على ضرورة احترام الصحفيين أخلاقيات المهنة والعمل بطريقة مستقلة قدر الإمكان”. ورأت الخازن أن “قوات الأمن تستخدم العنف بشكل متزايد ضد المتظاهرين، وبعض قادة حركة الاحتجاج، لأنها في الغالب تواجه المزيد من الصعوبات في حفظ النظام وفي السماح للمحتجين بالتظاهر بشكل سلمي”، لافتة أن “حركة “طلعت ريحتكم” تمثل اليوم تحديًا حقيقيًا (للسلطة).

وأضافت الخازن “مع تعقّد الوضع، واحتمال جنوح هذه الحركة المتصاعدة للانقسام، لعدم تركيزها على هدف واضح، قام كل من رجال الأمن وحتى بعض المحتجين، بمهاجمة الصحفيين، وحطموا معداتهم أو حاولوا مصادرتها، فيما اعتقلت قوات الأمن عشرات المواطنين يوم الأربعاء الماضي” مؤكدة على أن منظمة “مراسلون بلا حدود” أدانت استخدام العنف ضد الصحفيين في لبنان.

منظمة مراسلون بلاحدود ستتخذ إجراءات عملية إذا استمرت قوات الأمن اللبنانية بالاعتداء على الصحفيين

كما انتقدت الخازن، ضرب بعض الصحفيين و”كأنهم يلعبون دورًا فاعلاً في الاحتجاجات”، مشددة على أن “الصحفيين موجودون لتغطية الحدث”، وأن التغطية الإعلامية “هي الطريقة الوحيدة لجعل العالم يشاهد استخدام العنف غير المسبوق خلال التظاهرات”.

وأكدت الخازن أن “أي اعتداء على الصحفيين هو اعتداء على كل الحريات”، موضحة أن “المنظمة تراقب عن كثب تطور الوضع، وأنها ستتخذ “خطوات عملية” (لم توضح ماهيتها) إذا استمر الوضع على ما هو عليه أو اتجه نحو الأسوأ.

وقالت الخازن، ردًا على سؤال بشأن دور المنظمة في ردع الانتهاكات المتزايدة ضد الصحفيين في المنطقة، خصوصًا سوريا والعراق وإسرائيل، إن “مراسلون بلا حدود حاضرة بشكل قوي في المنطقة التي تشهد مستوى غير عادي من العنف والاضطرابات”.

وتابعت القول “كل اعتداء أو سياسة قمعية ضد الصحافيين هي تحت المجهر، ويتم توثيقها من قبلنا.. قاعدة المعلومات لدينا تساعدنا على الوصول إلى خلاصات بشأن المشهد الإعلامي في المنطقة كل سنة، ويتم نشر النتائج في مؤشر حرية الصحافة العالمي الذي نصدره، كما نقوم بنشر بيانات صحافية بشكل دوري، وتعمل المنظمة مع منظمات دولية أخرى، لإعداد تقارير تتعلق بحقوق الإنسان وحرية الصحافة”.

وذكرت الخازن بأنه “على المستوى الدولي، طلبت المنظمة موخرًا من مجلس الأمن، إحالة الجرائم التي ترتكب ضد الصحفيين في سوريا والعراق، إلى محكمة الجنايات الدولية”، وأن المنظمة “تتعامل مع حاجات الصحافيين وسلامتهم بشكل يومي”، وتدرّب صحفيين سوريين في مدينة “غازي عنتاب” جنوبي تركيا، منذ العام 2013.

18