الصحفيون الليبيون مجبرون على السكوت في وقت الحاجة إلى كلمتهم

الخميس 2015/11/19
ظاهرة الإفلات من العقاب أصبحت متأصلة في ليبيا

طرابلس – أكد مايكل كروفت، ممثل اليونسكو في ليبيا “أن ظاهرة الإفلات من العقاب تضاعف الشعور بالعجز لدى وسائل الإعلام، ولكن من المهم أن نفهم أنه علينا جميعا استخدام الآليات اللازمة لمحاربته مع تكثيف الجهود”.

جاء ذلك خلال حلقة نقاشية لدراسة المناخ الحالي السائد في ليبيا للإفلات من العقاب في الجرائم والهجمات التي تطال الصحفيين، نظمها مكتب اليونسكو في ليبيا، بالشراكة مع المكتب الإقليمي لمنظمة مراسلون بلا حدود، وبحضور الشركاء الإعلاميين المعنيين من درنة، بنغازي، طرابس، عمان وتونس.

وأكدت المناقشات على الحاجة الماسة للصحفيين الليبيين إلى وضع استراتيجيات تراعي الوضع بليبيا.

وركز المشاركون الانتباه إلى حقيقة أن الصحفيين يجبرون على السكوت في الوقت الذي يستوجب منهم توفير معلومات دقيقة ومحايدة.

ونبه كروفت إلى أن “الأحداث الأخيرة في البلاد تشير لأن ثقافة الإفلات من العقاب أصبحت متأصلة، وأن على الشركاء الدوليين أن يوضحوا أن مثل هذا الموقف غير مقبول ولا يمكن القبول به”.

وأضاف أن “أفضل طريقة للقيام بذلك هي من خلال العمل في تناسق لتعزيز قدرة الإعلاميين والصحفيين الليبيين على تحدي الإفلات من العقاب على نطاق واسع”.

ووجه سفير النمسا رونالد شتورم، تحية للصحفيين وقال “نحن جميعا ندرك أهمية جمع ونقل المعلومات في أوقات الأزمات.

كما يمكن للصحفيين أن يحققوا إسهاما حيويا في تعزيز عملية السلام والمصالحة في ليبيا إذا ما سمح لهم بالعمل بحرفية ولكن للأسف، نحن نواجه ثقافة الإفلات من العقاب التي تهدد الصحافة المهنية”.

من جانبه حدد الصحفي علي القماطي، من تلفزيون ليبيا، ثلاث خطوات يجب اتباعها للحد من الانتهاكات الموجهة ضد الصحفيين مثل “ضرورة توعية الصحفيين بدرجة أولى لمزاولة مهنتهم بحرفية وموضوعية حتى لا نعطي الحجج لمرتكبي هذه الجرائم، والتشديد على الجهات الأمنية الرسمية المخولة لوضع قوانين تنظيمية.

وأضاف،“ثم يأتي دور اليونسكو بتفعيل مخرجات اجتماعي مدريد 1، ومدريد 2 ووضع تفاصيل أكثر دقة وإنزاله للتعامل مع كل الصحفيين”. وقال مالك ستيتة، وهو صحفي من درنة، إن موضوع الإفلات من العقاب موضوع حالي ومعاش الآن في ليبيا، ويجب أن يناقش في الوقت الذي نشهد فيه فرصة لحكومة جديدة.

وطالب اليونسكو “بالضغط على الأطراف المسؤولة على ارتكاب هده الجرائم، سواء كان هذا الضغط مباشرا أو غير مباشر”. وخلص اللقاء إلى توصيات استراتيجيات لضمان استمرارية عمل الصحفيين وضمان ألا تذهب الجرائم ضدهم دون جزاء.

يشار إلى أن هذا النشاط يأتي كجزء من جهود اليونسكو في قطاع الإعلام لتعزيز قدرة وسائل الإعلام الليبية على تقديم مساهمة إيجابية للمصالحة في ليبيا، وتعزيز إعداد التقارير المهنية في أوقات النزاع.

18