الصحفيون الموريتانيون يرفضون مبررات السلطة للتضييق على الإعلام

الأربعاء 2015/09/23
لا مستقبل للإعلام في ظل نظام يتشدق بالحريات

نواكشوط - تصاعد غضب الصحفيين الموريتانيين من الإجراءات الأخيرة للتضييق على الصحافة والحد من حرية التعبير في وسائل الإعلام.

ونظّم العشرات من الصحفيين، وقفة احتجاجية للتنديد بالتضييق على حرية الإعلام الذي تمارسه السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية “الهابا”(حكومية) على وسائل الإعلام، بعد قرارها وقف برنامج بإحدى الإذاعات الخاصة وتوجيه إنذار لها.

ورفع المشاركون في الوقفة التي نظمت أمام مقر “الهابا” بنواكشوط شعارات مناوئة للسلطة العليا للصحافة، من قبيل “نعم للرقابة القضائية”، “مهمة الهابا تكميم الأفواه”، “لا لتكميم الأفواه”.

واعتبر بعض المشاركين أن قرار توقيف برنامج إذاعي وصفوه بـ”الهادف” ويتناول يوميات المواطنين يعتبر رسالة “لا تبشر بمستقبل للإعلام في ظل نظام يتشدق بالحريات”.

وقال الصحفي عبدالله ولد اتفاغ المختار إن الصحفيين جاؤوا للتعبير عن تضامنهم مع مؤسسة صحراء ميديا، ورفضهم لأي تصرف يمس من حرية الصحافة في موريتانيا. وأكد ولد اتفاغ المختار أن الوقفة تمثل بداية لحراك صحفي لسد الطريق أمام إجراءات السلطة التعسفية في حق الإعلام السمعي والبصري.

وكانت “الهابا” أصدرت بيانا يوم الأحد الماضي قررت فيه وقف برنامج “صحراء توك” الذي تبثه إذاعة “صحراء ميديا الحرة” بناء على بث البرنامج مواضيع “تتنافى مع أدبيات المهنة”، وفق البيان.

و”صحراء توك” برنامج يعرف نفسه على أنه شعبي تفاعلي يختار مواضيع معينة كمشكلة النقل أو المياه أو الصحة مثلا، ثم يتيح للمواطنين عبر الهاتف حرية إبداء آرائهم حول هذه القضايا. و”الهابا” في قرار توقيفها للبرنامج اكتفت بالقول بأن أسباب التوقيف تعود إلى مواضيعه المتنافية مع أدبيات المهنة، إلا أن مصادر بالهيئة، فضلت عدم الكشف عن هويتها، أفادت بأن أسباب التوقيف تعود إلى إساءة مقدم البرنامج لوزير النقل الموريتاني في إحدى حلقات البرنامج السابقة.

وتقول “الهابا”، بأنها معنية بـ”السهر على تطبيق التشريعات والنظم المتعلقة بالصحافة وتقديم رأي بالموافقة على منح أو رفض والأذون لاستثمار هذه المحطات”.

18