الصحفيون هدف لاعتداءات الحركات المناهضة للاجئين في ألمانيا

الأربعاء 2015/10/07
بيغيدا قامت بتعبئة آلاف من أنصارها الذين يرددون دعوات ضد "الصحافة الكاذبة"

برلين – يتعرض الصحفيون في شرق ألمانيا إلى اعتداءات خلال تغطيتهم لمظاهرات اليمين المتطرف الرافض لاستقبال اللاجئين.

وطلبت وسائل إعلام في شرق ألمانيا من السلطات مزيدا من الحماية في مواجهة التهديدات والاعتداءات التي تتعرض لها خلال التظاهرات المعادية للاجئين، خصوصا من قبل حركة الأوروبيين الوطنيين المعادين لأسلمة الغرب (بيغيدا).

وقالت وسائل الإعلام في بيان نشر مساء الإثنين بعد تظاهرة كبيرة نظمت في دريسدن مهد حركة بيغيدا، إن “الاتحادات المهنية لصحفيي سكسونيا وسكسونيا انهالت وتورنيغن والجمعية السكسونية لناشري الصحف والإذاعة الألمانية لوسط ألمانيا، تنتظر من وزارات الداخلية وأجهزة الشرطة وضع حد للهجمات على الصحفيين”.

وأضافت أن “تعبئة آلاف من أنصار الحركة الذين يرددون دعوات ضد ‘الصحافة الكاذبة’ غير محتمل من قبل كل ممثلي وسائل الإعلام، لكنه يؤدي أيضا إلى تخريب الديمقراطية وتعزيز الشعور بعدم الأمان بين السكان”.

وتابعت أن الصحفيين يذكرون “بالهجمات الكلامية الدائمة” التي يقعون ضحيتها في التظاهرات التي تنظمها بيغيدا أو “ليغيدا” نسبة إلى الحركة في مدينة لايبزيغ.

وكان صحفي من وكالة فرانس برس ذكر أن محطات التلفزيون والمصورين كانوا يتقدمون بحذر شديد خلال تظاهرة كبيرة نظمتها الحركة جمعت مساء الإثنين في دريسدن آلاف الأشخاص. كما اعتدى متظاهرون بالضرب على صحفيين إثنين الأسبوع الماضي في دريسدن.

جدير بالذكر أن العديد من وسائل الإعلام والصحفيين الألمان، اهتموا بإلقاء الضوء على معاناة اللاجئين وتحدثوا عن المشاكل الحقيقية التي يواجهونها في رحلات الموت، وقد نشر الصحفي الألماني يول رونزيمر، منذ فترة قريبة، فيديو لمعاناة اللاجئين السورين، أثناء رحلتهم عبر أوروبا؛ لمساعدتهم في رواية قصصهم، بدل التغطية السلبية التي حولتهم من بشر إلى مجرد أرقام، حيث سافر مع مجموعة من اللاجئين السوريين، من جزيرة كوس اليونانية عبر أوروبا إلى وجهتهم النهائية؛ ألمانيا، وفي صحبته هاتفه الذكي؛ ليصور فيديو حي، مدته 16 دقيقة للرحلة.

وأكد رونزيمر “كنا أجرينا عددا من النقاشات حول كثافة التغطية الإعلامية، ونوعيتها حول اللاجئين؛ ولكني أردت الدخول إلى قصصهم أكثر من دون أن يقطع أحدهم التصوير، أو يضيف شيئا آخر، وكانت فرصة جيدة لفهم المشاكل التي تواجه اللاجئ”.

18