الصحفي "العميل" أحدث أزمات الإعلام المصري

الجمعة 2015/08/21
نقابة الصحفيين مطالبة بضرورة تنقيح جداول المنضمين إليها باستمرار

القاهرة – رفض صحفيون ومحللون خضوع الصحفي إلى الجهات الأمنية والتعامل معها بصفته عميلا مزدوجا واصفين الامر بالسقوط المهني والقيمي في أن واحد.

وأجمعوا في تصريحات لـ“العرب” على ان مثل هذا السلوك مشين أخلاقيا قبل ان يكون مهنيا، مع ان الوسط الإعلامي المصري والعربي بشكل عام لا يخلو منه.

ويقول خالد البلشي وكيل نقابة الصحفيين المصريين لـ”العرب” إن الصحفي العميل يمثل خطرا داهما على الصحافة، بل يعتبر وصمة عار على هذه المهنة.

وأضاف أنه في حال ثبوت قيام أي من الصحفيين بالوشاية بزميله والإبلاغ عنه سيتعرض لعقوبات صارمة من النقابة قد تصل إلى حد تجميد عضويته، لأنه يعرض زملاءه للأذى، لكن العقبة الوحيدة أمام مجلس النقابة إثبات هذه الوقائع، لأنه لا يمكن الأخذ باتهامات شفهية.

وأضاف أن “العيب يقع على الصحفي الذي يعرض خدماته على الأجهزة الأمنية، للحصول على امتيازات على حساب المهنة”، معتبرا أن لرؤساء تحرير الصحف دورا كبيرا في مراقبة أداء الصحفيين بالجريدة، وإبعاد أي صحفي يقدم تقارير أمنية عن زملائه عن أي مصدر مرتبط بوزارة الداخلية بكافة قطاعاتها.

وكان مسلسل “بعد البداية” الذي عرض خلال شهر رمضان الماضي، قد تطرق في غالبية حلقاته إلى الصحفي “العميل”، وكيف يقوم بالتواصل مع رجال الأمن لإبلاغهم عما يجري داخل الجريدة، إضافة إلى اطلاعهم على التقارير الصحفية التي يعتزم زملاؤه التطرق إليها، بينما كان رئيس تحرير الصحيفة نفسه -بحسب ما جاء بالمسلسل- إحدى الشخصيات التي ترتبط بعلاقة قوية بأجهزة الأمن، ودائما ما كان يبلغهم عن تحركات بعض الصحفيين “المشاغبين” لديه في الجريدة.

وطالبت ليلى عبدالمجيد عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقا نقابة الصحفيين بضرورة تنقيح جداول المنضمين لها باستمرار، حتى يتم تطهير المنتسبين إليها من الفئات التي تتعامل مع أجهزة الأمن بتقارير تضر بمستقبل زملائهم.

وقالت لـ”العرب” إن مهنة الصحافة مقدسة ولا يجب أن تتلوث أمام الرأي العام بصحفيين ينكلون بزملائهم لتحقيق مكاسب معينة عبر التقرب من الأجهزة الأمنية، لأن ذلك ليس دورهم.

وأكدت عبدالمجيد أنه لا يصح أن يكون الصحفي مخبرا أمنيا، لأن ذلك يتعارض مع ميثاق شـرف المهنة.

18