الصحفي الليبي ممنوع من "مس" الأطراف المتصارعة

الاثنين 2014/09/01
رسائل التهديد تواصل تحذير الصحفيين الليبيين من كتابة تقارير سياسية

طرابلس – أعربت منظمة “مراسلون بلا حدود”، عن قلقها الشديد من تواصل استهداف المؤسسات الإعلامية في ليبيا. وقالت المديرة المساعدة المكلفة بالأبحاث لدى مراسلون بلا حدود، فيرجينى دانجيلز في تصريحات لها نشرت نهاية الأسبوع الماضي في طرابلس، إن ليبيا تشهد انتهاكا للمبادئ التي ناضل من أجلها الشعب الليبي قبل 3 سنوات، وعلى رأسها مبدأ حرية الإعلام.

واعتبرت دانجليز أن ليبيا تشهد الآن حملة ملاحقة وسلسلة اعتداءات وقتل تستهدف الإعلاميين، كما تعاني وسائل الإعلام من هجمات متواصلة تسعى لنشر المعلومات المغرضة. ودعت المنظمة وسائل الإعلام الليبية إلى ضرورة التحلي بأقصى درجات الاستقلالية والحياد والمهنية خلال كل تغطية إعلامية، ولاسيما إبان الأزمات السياسية والعسكرية. كما دعت منظمة مراسلون بلا حدود السلطات الليبية إلى تسخير كل الموارد الضرورية من أجل احتواء الهجمات ضد نشطاء الإعلام ومقراتهم وضمان أمن الصحفيين الليبيين والأجانب.

من جهتهم يتساءل الصحفيون الليبيون عن واقع حرية الصحافة في البلاد، لاسيما بعد تزايد حدة الاشتباكات بين مجموعات مسلحة تابعة لأطراف سياسية تتصارع على السلطة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مختلف نواحي الحياة وأصابها بالشلل، مع غياب البيئة المناسبة التي تكفل حماية حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير بشكل خاص.

ويقول مراسل صحفي يعمل في مؤسسة صحفية محلية، رفض الإعلان عن اسمه لأسباب أمنية، “لم أعد أستطيع التركيز في عملي بعدما تعرض بعض زملائي لمضايقات، وتلقى آخرون رسائل تهديد تحذرهم من كتابة تقارير صحفية، يعتقدون أنها تمس الأطراف السياسية التي يعتبرون أنفسهم من أنصارها”.

ويقول الصحفيون أن المؤسسات الصحفية أصبحت تتجنب نشر مواد أو تقارير تتناول قضايا حساسة، مثل الصراعات السياسية والاشتباكات المسلحة، خوفاً من تعرض مقراتها للهجوم من أنصار تلك التيارات السياسية أو المجموعات المسلحة.

ويعتقد الصحفيون أن حرية الصحافة في ليبيا تراجعت بشكل كبير بسبب تزايد حالات الاعتداء والتهديد لوسائل الإعلام المحلية، وبعد مرحلة اتسمت بانتعاش حرية الإعلام، جاءت -على حد قولهم- بعد إعلان المجلس الوطني الانتقالي (أول سلطة انتقالية) تحرير البلاد في أكتوبر 2011.

وناشد الاتحاد الدولي للصحفيين السلطات الليبية توفير الحماية اللازمة للصحفيين الليبيين المستهدفين من قبل المليشيات المسلحة، بعد تزايد التهديدات التي يتلقونها بالخطف والاغتيال أحياناً.

18