الصحف الإيرانية تتبنى سيناريو يخدم أجندتها في مصر

الأربعاء 2014/06/04
الصحف الإيرانية استرسلت في خطابها المعادي للانتخابات المصرية

طهران- حاولت الصحف الإيرانية من أصولية وإصلاحية التشكيك في مستقبل مصر بعد فوز عبد الفتاح السيسي، حيث استهلت أسبوعها بمقالات وتقارير وتحاليل اعتبرت أن وصول رجل عسكري ولمرة جديدة إلى سدة الحكم في مصر غير مبشر بالخير.

وفي إطار خطابها المتسم بعداء معلن للسلطات المصرية، شددت الصحف التابعة للتيار الأصولي في إيران في تحليلات مطولة، على ما اسمته النتائجَ السلبية التي تترتب على الانتخابات في مصر، وأولها أن المكانة التي تتمتع بها مصر في العالم العربي والإسلامي كبيرة جدا، وبعد انتصار الثورة الشعبية في مصر عام 2011 بدأ الأمل يدب في قلوب العرب في أن تستعيد مصر دورها الريادي في إرشاد الحركات الثورية في العالم العربي، غير أن هذا الأمل ولا سيما إثر ما ارتكبه الإخوان المسلمون من أخطاء خلال السنوات الأخيرة، خاب بل تحول إلى حالة يأس عند العرب، وتسبب في ركود الحركات الثورية الأخرى في العالم العربي.

وحسب اجتهادات صحيفة “جمهوري إسلامي”، فإن فوز السيسي “سوف يغير في المعادلات السياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تغييرا تاما، وستقع هذه المنطقة مرة أخرى بيد العسكريين وتؤدي إلى قمع الحركات المطالبة بالحرية والشباب الثوريين، وذكرت ما اعتبرته علامة أولى لذلك ما حدث في ليبيا بظهور الجنرال حفتر”. لكنها تجاهلت حالة الفوضى العارمة فيها.

وبنفس اللهجة نشرت صحيفة “جوان” الأصولية تقريرها الأول، السبت الماضي واعتبرت أن “دعم 90 في المئة من الناخبين للسيسي، ليس إلا صورة متفائلة عن الوضع، ولا يعني أبدا أن معظم الشعب المصري يدعمه”.

بدورها قالت صحيفة “كيهان” والتي تنتمي إلى نفس التيار، في تقرير تحت عنوان “انتشار الاعتراضات في مصر ضد اختيار السيسي” “إن السيسي سوف يواجه مشاكل عديدة أمام البرلمان المصري القادم، ذلك أن اختيارات رئيس الجمهورية تقلصت وفق القانون الأساسي المصري لعام 2013، وقد تم تحويل بعض هذه الاختيارات إلى البرلمان”، مما يجعل “معارضي السيسي قادرين على الوقوف ضده في حال فوزهم في الانتخابات البرلمانية القادمة”.

وفي مؤتمر أقيم قبل بضعة أيام في طهران عن الانتخابات المصرية ونتائجها الداخلية والإقليمية، تحدث النائب الأسبق لوزير الخارجية الإيراني “غلام علي خوش رو” عن أخطاء الإخوان والسيسي والمثقفين في مصر، مستعرضا التحديات التي سيواجهها نظام السيسي في مصر والمنطقة، وفقا للرؤية الإيرانية بالطبع.

أما صحيفة “شرق” المنتمية إلى التيار الإصلاحي في إيران، فخصصت أيضا عمودها الأول بفوز السيسي، وضمن مقالة تحت عنوان “شهر عسل السيسي” بقلم محلل العلاقات الدولية “فريدون مجلسي”، ذكرت أن الرئيس السابق محمد مرسي بدأ يخلف وعوده الانتخابية بعد تسلمه الحكم، ثم شرع في إزاحة معارضيه وتقليد مناصريهالمناصب.

18