الصحف البريطانية تنتصر للمصداقية على حساب المال الاسرائيلي

الخميس 2015/03/05
الإعلان رفض في الصحف لأن الجمع بين الصورة والنص يدفع للاعتقاد بأنهما مترابطان

لندن – منعت السلطات البريطانية الثلاثاء نشر إعلان للحكومة الاسرائيلية في صحيفة بريطانية لأنه يظهر البلدة القديمة من القدس الشرقية المحتلة وكأنها جزء من اسرائيل وهو أمر لا يعترف به المجتمع الدولي.

وبحسب الهيئة البريطانية المسؤولة عن الإشراف على الإعلانات فإن الموضوع يتعلق بملحق عن السياحة كان يفترض أن يوزع مع صحيفة بريطانية لم تكشف عن هويتها، وعلى غلافه صورة للبلدة القديمة وقد كتب فوقها شعار “اسرائيل لديها كل شيء”.

وبحسب “هيئة معايير الإعلان” البريطانية فإن الجمع بين الصورة والنص يدفع للاعتقاد بأن البلدة القديمة الواقعة في القدس الشرقية المحتلة هي جزء من اسرائيل.

واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في حرب الأيام الستة في 1967 وضمتها إليها في 1982، إلا أن المجتمع الدولي لا يعترف بهذا الضم ويعتبر القدس الشرقية أرضا فلسطينية محتلة.

وقالت الهيئة البريطانية في معرض تبريرها لقرار المنع “نعلم أن وضع الأراضي التي تتعلق بها هذه المسألة هو موضوع يثير خلافات دولية متكررة، لذلك فإننا نعتبر أن عرض الإعلان يخلق اعتقادا خاطئا لدى القارئ بأن البلدة القديمة من القدس جزء من اسرائيل وهذا الأمر قد يدفع القارئ لاتخاذ قرار ما كان ليتخذه لو كان الوضع خلاف ذلك”، في إشارة إلى قرار السفر إلى اسرائيل. وبحسب الهيئة فإن مكتب السياحة في الحكومة الاسرائيلية نفى في معرض دفاعه عن الإعلان أن يكون الكتيب الدعائي يشير إلى أن القدس الشرقية أو البلدة القديمة جزءا من اسرائيل.

وقالت الهيئة إن الاسرائيليين “قالوا إن الإعلان لم يسع إلى الإدلاء ببيان سياسي وأنهم يعتقدون أنه ليس مناسبا له أن يفعل ذلك”.

وأضافت إن الاسرئيليين يقولون أن “الكتيب يوفر معلومة عملية توضح للزوار أن الأماكن المشار إليها في الإعلان مثل البلدة القديمة من القدس، لا يمكن زيارتها إلا من خلال السفر إلى اسرائيل”.

يذكر أن الإعلانات السياسية أثارت في وقت سابق الكثير من الجدل في بريطانيا، إثر نشر صحيفة الغارديان البريطانية، إعلانا مكتوبا، يتهم “حماس” ب”التضحية بالأطفال”. خلال العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة.

وكانت صحيفة “لندن تايمز” رفضت، قبلها بأيام قليلة، نشر الإعلان، الذي تموله منظمة تُعرف باسم “هذا العالم: شبكة القيم”، ويديرها الحاخام الأرثوذكسي الأميركي، شمولي بوتيش، الذي انتقد قرار “التايمز” الرافض للإعلان، متهما إياها “بأنها جزء من وسائل الإعلام البريطانية التي تتخذ مواقف ضد إسرائيل”. وتمكنت جمعيات ومنظمات حقوقية مناهضة للعدوان على غزة من اختراق حواجز وسائل الإعلام البريطانية عبر بوابة الإعلانات أيضا. ونشر عدد من المنظمات والجمعيات المؤيدة للشعب الفلسطيني عدة إعلانات في الصحف البريطانية من أجل تفسير الموقف الصحيح لما يجري في قطاع غزة.

18