الصحف التونسية تنتفض على سيطرة الموزع الواحد

الخميس 2015/05/14
المؤسسات الإعلامية تحاول كسر الحصار على توزيع الصحف

تونس - طالبت جمعية مديري الصحف ونقابة الصحفيين التونسيين، الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة وفق القانون تجاه موزع الصحف مسعود الدعداع وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات تنديدية بعد تسببه في منع توزيع 6 صحف يومية وصحيفة أسبوعية أول أمس.

وذكر يوسف الوسلاتي عضو المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين المكلف بالنظام الداخلي بأن نقابة الصحفيين أشارت في تقاريرها أكثر من مرة إلى مشكلة احتكار شخص واحد لتوزيع الصحف.

وقال إن النقابة ستناضل بكل الأشكال إلى جانب الأطراف المعنية في القطاع ومديري الصحف لفرض طرق توزيع واضحة وشفافة، مطالبا الحكومة الحالية بتحمل مسؤوليتها ووضع مشاكل قطاع الإعلام تحت المجهر، حسب تعبيره.

من جهته أكد الطيب الزهار رئيس جمعية مديري الصحف أن جل الصحف تعاني منذ أربع سنوات من أزمة خانقة ومبرمجة تهدف إلى تركيع الإعلام.

واستبعد أن تكون الصحافة الإلكترونية وراء تقلص عدد القراء للصحافة المكتوبة إلى أقل من مئة ألف قارئ.

وأعلن الزهار عن تأسيس مؤسسة مشتركة لتوزيع الصحف تهدف إلى توزيع الجرائد وفق نهج سليم وكسر الاحتكار وهو ما لم يستسغه الموزع الحالي الدعداع الذي امتنع عن توزيع بعض الصحف اليومية والأسبوعية في مرحلة أولى قبل أن يلجأ إلى فرض حصار لمنع وصول الموزعين إلى مؤسسة دار الصباح من طرف ابنه الذي تمكنت قوات الأمن من إيقافه مع جماعته وفق رواية الزهـار.

وأضاف رئيس الجمعية أن الأكشاك امتنعت الثلاثاء عن استلام الجرائد رغم التنقل إليها، معتبرا أن الأمر مخالف للقانون وساهم في حجب عدد من الصحف وبالتالي المس بمداخليها، مؤكدا أن القضية لم تعد مسألة بيع وشراء وإنما قضية تتعلق بحرية الإعلام.

من جهته اعتبر حافظ الغريبي عضو بجامعة مديري الصحف أن ما حدث كان جراء تشكل مؤسسة مشتركة بين عدد من المؤسسات الإعلامية لتوزيع الصحف وكسر الحصار الذي فرضه مسعود الدعداع على التوزيع منذ عقود، موضحا أن هذا الموزع لم يرق له ذلك ومارس ضغوطه على متعهدي التوزيع داخل العاصمة وتعرض للباعة لمنعهم من أداء مهامهم.

وقال رئيس تحرير صحيفة الصباح إن جمعية مديري الصحف قامت بتحركاتها وستعمل في الوقت الراهن على توزيع الصحف مجانا لكسر الحصار الذي فرضه الدعداع.

بدوره أكد وزير التجارة رضا لحول أن عملية توزيع الصحف حرّة ومقنّنة ولا يمكن عرقلة أي طرف أو القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالمنافسة الشريفة في السوق.

وقال إن مجلس المنافسة تعهد بقضية توزيع الصحف على أن يتم النظر فيها الأسبوع القادم لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه من رفض المنافسة بسوق توزيع الصحف بعد احتكاره له مدة عقود.

يذكر أن مسعود الدعداع هو في الأصل متعهد توزيع صحيفة “لابريس” في العاصمة. واستطاع بفضل الخدمات التي قدمها للمديرين المتعاقبين على هذه الدار، أن يتحكم تماما في شبكة التوزيع بالعاصمة، وكثيرا ما حاولت بعض الصحف الالتفاف على شبكته والتعامل مباشرة مع الباعة، لكنهم اكتشفوا أنه لا مفر من خيوط شبكة الدعداع، بعد عودة صحفهم بعنوان مرتجعات.

18