الصحف العلمانية تواجه حملة شرسة من الحكومة التركية

الاثنين 2017/06/05
صحافيون في سجن كبير

إسطنبول - اعتقلت السلطات التركية، رئيس تحرير صحيفة أيدنليك العلمانية القومية، في أحدث خطوة ضمن سلسلة من الاعتقالات نشطت مؤخرا، وتستهدف صحافيين منتقدين للحكومة.

وأفادت الصحيفة أن سبب اعتقال إلكور يوجيل، يتعلق بمقال صدر في عام 2014 عن بيرات البيرق، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، وهو أيضا وزير الطاقة. وقال التقرير إن البيرق على صلة بعالم الجريمة.

وقضت محكمة بعد ذلك بأن على أيدنليك أن تنشر نفيا للتقرير أو دفع غرامة قدرها 100 ألف ليرة (28 ألف دولار أميركي)، لكن الصحيفة رفضت. وقال يوجيل، إن النفي “يهين” الصحيفة.

ودعا بولنت تزكان، وهو عضو في البرلمان والمتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، إلى الإفراج الفوري عن يوجيل. وقال تزكان إن “تركيا تشهد واحدة من أكثر الفترات قسوة في تاريخ الصحافة”، وفق ما نقلت الصحيفة.

وينظر إلى أيدنليك على أنها قريبة من الحزب القومي، وهو جماعة قومية أوراسية كانت في الماضي في مرمى انتقاد الحكومة، حيث اعتقل زعماؤه وسجنوا لفترات مطولة.

وكانت صحيفتان يساريتان ناقدتان للحكومة قد تعرضتا أيضا للاستهداف بالمداهمات والاعتقالات مؤخرا، وهما سوزكو، ثالثة كبرى الصحف في البلاد بحسب أرقام التوزيع، وجمهوريت، إحدى أقدم الدور الإعلامية في تركيا.

وأصدرت السلطات التركية، مذكرات اعتقال بحق أربعة أفراد من الطاقم الإداري لصحيفة سوزكو على خلفية اتهامات بالعلاقة مع غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب منتصف العام الماضي. وذلك رغم أن الصحيفة ذات التوجه الأتاتوركي العلماني كانت من أشد المعارضين لتعاون حكومة العدالة والتنمية الحالية مع جماعة غولن سابقا.

وشملت مذكرات الاعتقال المديرة في الصحيفة، مديحة أولغون، ومدير الشؤون المالية، بوراك أكباي، والمراسل غولمان أولو.

ويقول الاتحاد الأوروبي للصحافيين إن 159 عاملا إعلاميا مسجونون في تركيا، بينهم مراسلون من فرنسا وألمانيا. وتحتل تركيا المرتبة 155 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لمنظمة صحافيين بلا حدود.

ودفعت الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون، وتدهور حرية التعبير والأوضاع السيئة التي تعانيها الصحافة في تركيا، حملة الشارة الدولية (وهي منظمة دولية غير حكومية مختصة في حماية الصحافيين) إلى منح برنامج الصحافة المستقلة في تركيا جائزتها للعام الحالي.

وذكرت المنظمة -في بيان الخميس- أن اختيارها لبرنامج الصحافة المستقلة في تركيا جاء على خلفية تدهور أوضاع حرية الصحافة في تركيا خلال العام الماضي وحتى الآن ومن أجل التأكيد على تضامن حملة الشارة مع الصحافيين الذين اعتقلوا عشوائيا وتأييد صراع الآخرين في المعركة الشجاعة للدفاع عن حرية الرأي والتعبير.

18