الصخيرات تحتضن جولة جديدة من المفاوضات لحسم الملف الليبي

الجمعة 2015/06/26
لقاءات تمهيدية قبل الجولة بدء المفاوضات بين طرفي النزاع في ليبيا

الصخيرات (المغرب)- توجه الوفدان اللذان يمثلان البرلمانين الليبيين المتنازعين الى الصخيرات في المغرب استعدادا لبدء جولة مفاوضات جديدة الجمعة برعاية الامم المتحدة تهدف للتوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويتنازع السلطة في ليبيا برلمانان وحكومتان، الاول في طرابلس والثاني في طبرق (شرق)، ويحظى البرلمان الثاني باعتراف المجتمع الدولي.

وقال المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في ليبيا سمير غطاس ان "وفد طرابلس وصل وكذلك بعض الشخصيات المستقلة، برلمان طبرق يصل الجمعة وسنستأنف عندها المحادثات رسميا".

ولا يتوقع ان تبدأ الجولة الجديدة من المحادثات قبل عصر الجمعة، وربما مساء. واضاف غطاس ان "الموفد (برناردينو ليون) موجود هنا ايضا، نامل ان تكون هذه الجولة هي الختامية".

ومنذ مساء الخميس، عقد ليون "لقاءات تمهيدية" مع ممثلين للمؤتمر الوطني العام (البرلمان في طرابلس). واعرب مجددا عن تفاؤله بالرغم من صعوبة التوصل حتى الآن الى ارضية مشتركة.

وقال "نحن نقترب من الحل، ان موافقة المشاركين جميعا على الوثيقة الرابعة المقدمة كأساس لحل نهائي هي في ذاتها امر مشجع".

وسبق ان شهد منتجع الصخيرات في شمال غرب المغرب جولات تفاوض عديدة منذ بداية العام. وفي الجولة الاخيرة، سلمت الامم المتحدة وفدي البرلمانين مشروع اتفاق هو الرابع يلحظ خصوصا تشكيل حكومة وحدة وطنية لعام مع تعيين رئيس للوزراء.

وفي بيان اصدره في 17 يونيو، تحدث المؤتمر الوطني العام، اي برلمان طرابلس عن "ايجابيات" تضمنها مشروع الاتفاق الرابع مع مطالبته بتعديله.

واوضح غطاس ان الوفدين وافقا مذذاك على صيغة معدلة للمشروع الاممي، على ان تستانف المحادثات على هذا الاساس.اما ليون فقال "سنبلغكم خلال الايام المقبلة وبطريقة محددة ملاحظات (الطرفين) والاحتمالات التي يمكن التوصل اليها".

وقد أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن أملها في أن تكون الجولة الحالية للحوار الليبي المنعقد بالمغرب "حاسمة في التوصل إلى اتفاق بين أطراف الصراع".

وقال سميرغطاس المسؤول الإعلامي لبعثة الأمم المتحدة، "نأمل أن تكون هذه الجولة الأخيرة والحاسمة من أجل التوصل الى اتفاق بين الأطراف الليبية"

وأفاد غطاس أن "لقاءات تمهيدية انطلقت ، بين برناردينو ليون، المبعوث الأممي إلى ليبيا، ووفد الحوار عن المؤتمر الوطني الليبي العام بطرابلس على أساس انطلاق الحوار بشكل فعلي غدا الجمعة".

وأوضح أن وفد الحوار عن مجلس النواب بطبرق سيصل غدا، بالإضافة إلى وصول أعضاء من وفد وكان برناردينو ليون قد أعلن في 8 من الشهر الجاري، أنه قدم مسودة جديدة رابعة لحل الأزمة الليبية، لمناقشتها خلال الجولة المقبلة (المقررة الجمعة)، مشيراً إلى أن المسودة "تتضمن رؤية للهيكل المؤسساتي، والترتيبات الأمنية".

وتضمنت المسودة الجديدة، 3 نقاط، الأولى: حكومة وحدة وطنية توافقية، والثانية: اعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية، والثالثة: تأسيس مجلس أعلى للدولة، ومجلس أعلى للإدارة المحلية، وهيئة لإعادة الإعمار وأخرى لصياغة الدستور، ومجلس الدفاع والأمن.

واعتبر المؤتمر الوطني، أن هذه المسودة "تصلح لأن تكون أساساً للحل السياسي، الذي يؤدي إلى الاستقرار"، فيما رفض وفد طبرق بعض المقتضيات فيها كالصلاحيات الكبيرة للمجلس الأعلى للدولة، وإعادة تشكيل الجيش.

وتتصارع على السلطة في ليبيا حكومتان، هما: الحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس النواب، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس.

1