الصدريون يشكون "سطوا انتخابيا" من كتلة رئيس الوزراء العراقي

الاثنين 2014/05/19
الاخلالات امتدت من الحملة الانتخابية إلى الاقتراع وصولا إلى الفرز

بغداد - هدّدت “كتلة الأحرار” النيابية، التابعة للتيار الصدري في العراق، أمس، باللجوء إلى القضاء بسبب “عملية” سطو على أصواتها الانتخابية، صبت في مصلحة ائتلاف “دولة القانون” بقيادة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وضخّمت حصّته من الأصوات المتحصّل عليها في بغداد.

وشكت الكتلة، التي تبدي إلى حدّ الآن اعتراضها على حصول نوري الملكي على ولاية ثالثة بمنصب رئيس الوزراء، وترفض، من ثمّ التحالف مع ائتلافه، من إضافة أصوات مرشحيها إلى ائتلاف دولة القانون، مبدية استغرابها من حصول ائتلاف المالكي على 80 بالمئة من أصوات مناطق حزام بغداد، ومهدّدة مفوضية الانتخابات باللجوء إلى القضاء.

ونقلت منابر إعلامية عراقية عن النائب عن كتلة الأحرار أمير الكناني قوله خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بمجلس النواب إن «هناك تلاعبا كبيرا بأصوات الناخبين، من خلال متابعتنا لعمليات العد والفرز وإظهار النتائج النهائية»، مبينا أنّ «هناك محطة سميت بالمحطة رقم صفر خصصت لتصويت الموظفين العاملين في مركز الانتخابات، واتضح أنهم ينتمون إلى دولة القانون بنسبة تتراوح من 75 إلى 99 بالمئة». وأضاف الكناني أن «نسبة أصوات دولة القانون في هذه المحطات تجاوت الـ80 بالمئة»، معتبرا أن «المحطة رقم صفر إجراء غريب من المفوضية، إذ كان الموظفون سابقا يصوتون بنفس محطاتهم في سجل خاص».

وأكّد الكناني أنّ “هناك تلاعبا في الأصوات بين مرشحي التحالف الوطني بمحافظة نينوى من خلال النماذج التي تم الحصول عليها من المفوضية”، لافتا إلى أنّ “بعض أصوات مرشحي تيار الأحرار أضيفت إلى مرشحي دولة القانون”. كما أبدى الكناني استغرابه من “بلوغ نسبة التصويت في بعض مناطق حزام بغداد كقضاء أبو غريب، 90 بالمئة، مشددا على أنّ “المفوضية ملزمة بالإجابة على هذه التساؤلات”.

وتأتي اتهامات كتلة الأحرار ضمن حملة تذمّر وتشكيك أوسع من قبل عديد الكتل والشخصيات السياسية العراقية، في نزاهة العملية الانتخابية يذكيها التأخير في إعلان نتائج الانتخابات التي جرت في آخر شهر أبريل الماضي ويُستبعد أن تظهر نتائجها قبل الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

ويتزامن ذلك التذمر مع حملة موازية يشنها تيار رئيس الوزراء نوري المالكي، «تبشّر» بشكل مسبق بفوزه بالانتخابات قبل ظهور النتائج وتروّج، بناء على ذلك، لأحقيته بتشكيل الحكومة ما يثير قلق الكثير من العراقيين باعتبار سلبية حصيلة رئاسته للحكومة لفترتين متتالتين على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وخصوصا الأمنية.

3