الصدر في إيران بعد اعتكافه عن السياسة

الاثنين 2016/05/02
الصدر يطرح نفسه بطلا للإصلاح في العراق

النجف (العراق)- غادر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الاثنين النجف متوجها الى ايران فيما تستمر ازمة سياسية يلعب فيها دورا اساسيا عبر المطالبة بالاصلاحات وتغيير الوزراء المرتبطين بالاحزاب المهيمنة على السلطة.

وقال مصدر رسمي في مطار النجف، ان "زعيم التيار الصدري غادر الحادية عشر صباحا، عبر مطار النجف متوجها الى مطار الامام الخميني" جنوب طهران.

واشار الى ان "الصدر غادر بصحبة رجلي دين على متن طائرة تابعة لشركة طيران ايرانية". ويقع مطار الامام الخميني الى الشمال من مدينة قم الايرانية. بدوره، اكد مصدر حكومي، مغادرة الصدر الى ايران.

واعلن الصدر السبت اعتكافه عن النشاط السياسي لشهرين اثر فشل مجلس النواب في عقد جلسة للتصويت على وزراء مستقلين ضمن مشروع اصلاحات.

واقتحم متظاهرون، غالبيتهم من انصار التيار الصدري، السبت المنطقة الخضراء (حيث مقر الحكومة ومجلس النواب)، بهدف الضغط البرلمان للموافقة على حكومة من وزراء مستقلين تكنوقراط، واقالة الوزراء المرتبطين بالاحزاب المهيمنة على السلطة. وقام انصار التيار الصدري قبل ذلك بتظاهرات واعتصام استمر اسبوعين نهاية الشهر الماضي.

ويطرح رجل الدين الشيعي الذي يحظى بشعبية واسعة لدى فقراء الشيعة نفسه بطلا للاصلاح في العراق الغارق في اعمال العنف والفوضى منذ الاجتياح الاميركي عام 2003.

وقال احمد علي الباحث في معهد الدراسات الاقليمية والدولية في الجامعة الاميركية في العراق ان "الصدر يحظى بشعبية واسعة لدى الطبقات الشيعية الشعبية ويستخدم هذه الميزة لترسيخ نجاح حركته".

ويتمتع الصدر بشعبية واسعة في اوساط فقراء الشيعة وخصوصا في مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية العالية في بغداد، وخاض اللعبة السياسية في العراق الجديد من خلال المشاركة في حكومة نوري المالكي قبل اتخاذ قراره باستقالة وزرائه الستة عام 2007.

لكن الصدر عاد وانخرط بقوة في السياسة عام 2010، حين لعب دورا حاسما للخروج من الازمة المرتبطة بعدم قدرة الاطراف على تشكيل حكومة ائتلافية في البلاد.

ورغم حقده على المالكي بسبب الحملة العسكرية عام 2008 ضد جيش المهدي، الا نه اختار تقديم الدعم له مانحا اياه ميزة حاسمة على منافسيه (خلال فترة محدودة).

ومع ذلك، فان الزعيم الشيعي ينتقد بانتظام المالكي متهما اياه ب"الكذب" والتصرف مثل "ديكتاتور". وفي عام 2012، حاول عبثا سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء مع مسؤولين عراقيين آخرين.

القضاء على الفساد

وتناوب الصدر بين فترات من الانسحاب ظاهريا من الحياة العامة، وتكريس نفسه لمزيد من الدراسة في حوزة النجف، ودعوة انصاره علنا الى الاعتصام خارج المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد.

وكان قد صرح في مارس الماضي، في النجف "لقد حان الوقت بالنسبة لكم للقضاء على الفساد والمفسدين".

وطوال اسبوعين، اعتصم الآلاف من انصار الصدر في المنطقة حيث تتمكرز مؤسسات السلطة للمطالبة بحكومة جديدة قادرة على تنفيذ الاصلاحات السياسية والاقتصادية التي وعد بها حيدر العبادي الذي خلف المالكي في منصب رئيس الوزراء.

وقد دخل الصدر شخصيا الى المنطقة الخضراء في 27 مارس بهدف مضاعفة الضغوط على البرلمان والحكومة. وللصدر الذي يرفع سبابة يده اليمنى خلال خطاباته، مكاتب سياسية في معظم انحاء البلاد، ويمثل تياره 32 نائبا في البرلمان وثلاثة وزراء في الحكومة.

1