الصدر يدعو أتباعه لاقتحام المنطقة الخضراء بعد المهلة

الخميس 2016/03/03
مقتدى الصدر منح 45 يوما للعبادي لتشكيل حكومة تكنوقراط

بغداد- وجّه مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق "شيعي"، الخميس، أتباعه لاقتحام المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، التي تضم مباني الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية الاجنبية، بعد انتهاء المهلة التي حددها لرئيس الوزراء حيدر العبادي لإجراء اصلاح شامل.

ومنح مقتدى الصدر في الـ12 من فبراير الماضي، 45 يوماً للعبادي لتشكيل "حكومة تكنوقراط"، بعيدة عن الميول الحزبية.

وقال الصدر في تعليمات اصدرها الخميس قبل يوم واحد من تظاهرات دعا لها في بغداد والمحافظات، "سأحاول الوصول اليكم على الرغم من التهديدات بالقتل، وإذا لم اتمكن فأسألكم الدعاء والفاتحة، ومنكم ومن الله العذر".

ودعا المتظاهرين الى "عدم الاعتداء على أحد ولتكن التظاهرة غاضبة بصفة سلمية، والدخول الى المنطقة الخضراء ليس هذا الاسبوع محله، وانما بعد انتهاء المهلة، واتمنى ان لا تنتهي دون اصلاح جذري".

واكد على ضرورة ان "تكون الهتافات والشعارات واللافتات للعراق فقط، واي شخص او اي مجموعة تخالف فهي ليست منكم، وحاولوا ابعادها بالطرق اللائقة".

ويعتزم الالاف من اتباع زعيم التيار الصدري التظاهر امام بوابات المنطقة الخضراء المحصنة امنيا وسط بغداد الجمعة احتجاجا على تأخر الاصلاحات والفساد.

من جهته، قال ياسر جبار مفوض أمن في الشرطة العراقية، الخميس، إن القوات الأمنية اجرت المزيد من التحصينات على اسوار ومداخل المنطقة الخضراء تحسبا لأي طارئ في تظاهرة الجمعة.

وقال جبار إن "القوات الأمنية عززت اسوار المنطقة الخضراء باسلاك شائكة اضافية كما عززت مداخلها بقوات امن اضافية تحسبا لأي محاولة من المتظاهرين لاقتحامها".

واتفقت الرئاسات الثلاث في العراق (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان) وقادة الكتل السياسية على خطة العبادي الاصلاحية والمتضمنة اجراء تعديل وزاري وفق برنامج اصلاحي، لكنها لم تحدد سقفا زمينا للعبادي لتنفيذ خطته.

وعقد الأربعاء، اجتماع ضم رئيس البرلمان سليم الجبوري، ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم، ورئيس الحكومة حيدر العبادي، وقادة عدد من الأحزاب السياسية، من بينهم علي الأديب، رئيس ائتلاف دولة القانون في البرلمان، وضياء الأسدي، رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري.

كما شارك في الاجتماع عمار الحكيم، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، وصالح الملك، رئيس الكتلة العربية، وأحمد المساري، رئيس كتلة اتحاد القوى في البرلمان، ومحمود المشهداني، رئيس البرلمان الأسبق، كما حضر ممثلون عن الأحزاب الكردية.

وقال الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي المنضوي في التحالف الوطني، عقب الاجتماع في مؤتمر صحفي، إن "الرئاسات الثلاث، وقادة الكتل اتفقوا على إجراء تعديل وزاري وفق برنامج إصلاحي شامل".

وأضاف أن "المجتمعين اتفقوا أيضًا على ضرورة الإسراع في إجراءات تضمن إيجاد إصلاحات تطمئن الشعب العراقي مع مراعاة تنوع أطيافه".

وتابع "الاجتماع يعد خطوة في الاتجاه الصحيح بتقريب وجهات النظر بين الاطراف، والجميع اتفق على سرعة تنفيذ الإصلاحات بشكل متوازن".

وقال الحكيم إنه "تم التأكيد في الاجتماع على ضرورة ألا ينحصر الإصلاح في تغيير الوزراء بالحكومة، لكن ينبغي أن يشمل التغيير الوكلاء، والمدراء العاميين، ورؤساء الهيئات المستقلة".

بدورها، أكدت رئاسة الجمهورية العراقية، "ضرورة إجراء تغيير وزاري وفق المعايير المهنية والكفاءة، بما يصب في مشروع إصلاح شامل".

وطالبت في بيان لها، مساء الأربعاء، رئيس مجلس الوزراء العبادي بعرض مشاوراته ونتائج أعمال اللجنة الخاصة المشكلة في مجلس الوزراء للتعديل الوزراي خلال الفترة القادمة على الرئاسات الثلات ورؤساء الكتل السياسية".

ودعا البيان العبادي إلى "الاستئناس بآراء الأكاديميين، والمختصين، والمستقلين بما يفضي إلى إعداد برنامج إصلاحي شامل يصب في خدمة المواطنين، ومواجهة التحديات الاقتصادية، والأمنية، والسياسية التي تعيق العملية السياسية".

وقاد مقتدى الصدر الجمعة الماضية وسط العاصمة بغداد تظاهرة حاشدة، وهدد خلالها باقتحام المنطقة الخضراء ان لم تجر الحكومة الاصلاحات.

1