الصدر يستنجد بالعبادي لتحريك المشاورات الحكومية

غياب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن أي تشكيل حكومي مستقبلي يفقده الدعم الخارجي.
الأحد 2018/06/24
لا يمكن العودة إلى الوراء

النجف (العراق) – قال مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه التقى، السبت، مع رجل الدين مقتدى الصدر في مدينة النجف. وهذا هو الاجتماع الأول بينهما منذ إعلان الصدر وهادي العامري، الذي حلت كتلته في المركز الثاني في الانتخابات، تحالفا بينهما.

وقال متابعون للشأن العراقي إن اللقاء يعكس فشل الرهان على تحالف من كتل صغيرة موالية لإيران، وأن الصدر اضطر للعودة إلى العبادي لتحريك المشاورات، خاصة أن تحالف سائرون مع الفتح المرتبط بإيران لا يلقى أي دعم داخلي أو دولي.

وأشار المتابعون إلى أن الصدر والعامري قد يحققان النصاب القانوني للتحالف بجمع الكتل الصغيرة إليهما سواء بالإغراءات أو عبر ضغوط إيرانية، لكن غياب العبادي عن أي تشكيل حكومي مستقبلي يفقده الدعم الخارجي.

وعادة يعقد قادة سياسيون في العراق مثل تلك الاجتماعات بعد الانتخابات في إطار عملية طويلة ومعقدة لتشكيل حكومة ائتلافية إذ لا يتمكن أي حزب منفردا من الحصول على ما يكفي من المقاعد لتشكيل حكومة دون ائتلاف.

ودعا العبادي، السبت، إلى تشكيل حكومة قوية مدعومة من البرلمان للحفاظ على ما تحقق من انتصارات وتوفير فرص العمل والخدمات وتنمية الاقتصاد والإعمار والبناء.

وحث العبادي خلال حضوره الحفل التأبيني لأربعينية الشيخ كريم الخاقاني في محافظة النجف على “التوحد مجددا بعد أن توحدنا في محاربة داعش وأن نضع يدنا بيد البعض فالخلافات السياسية كانت سببا بدخول داعش”.

وأضاف العبادي “لا يمكن أن تنتهي هذه المسيرة بتزوير الانتخابات ولن نكون جزءا من عملية تزوير ويجب أن نصون صوت الناخب”.

وقال رئيس الوزراء “إن العراق لا يمكن أن يعود إلى الوراء وإن التحدي الذي نواجهه اليوم ليس أكبر من تحدي عصابات داعش الإرهابية”.

واتهم العبادي “جماعات” باستغلال الحرب على تنظيم داعش لخزن السلاح وتهديد الدولة، بعد أسبوعين من انفجار مخزن للذخيرة في مدينة الصدر بوسط بغداد. ويقول مراقبون إن رئيس الوزراء لا يفوت أي فرصة لشن هجوم على الميليشيات التي تتحرك خارج سلطة الدولة، وأغلبها مرتبط بشخصيات سياسية نافذة مرتبطة بإيران.

وكشف العبادي خلال محاضرة في جامعة الدفاع للدراسات العسكرية في المنطقة الخضراء أن “هناك جماعات استغلت الحرب على داعش لخزن السلاح من أجل تهديد الدولة. أرادوا أن يكونوا أقوى منها ويبتزوا المواطنين، وهذا الأمر لن نسمح به”.

وقتل عدد من الأشخاص في السادس من يونيو الحالي بانفجار مخزن للذخيرة في مدينة الصدر، الحي الشيعي الواقع شرق العاصمة العراقية.

وشدد العبادي على أن “هناك تخطيطا عاليا وحكمة للوقوف بوجه هؤلاء. هناك من المواطنين من امتلك سلاحا بهدف الدفاع عن نفسه في وقت مضى، وهؤلاء يختلفون عن تلك الجماعات. لن يكون هناك أي سلاح خارج إطار الدولة”.

1