الصدر يصف المالكي بـ "الدكتاتور" و"الطاغوت"

الثلاثاء 2014/02/18
الصدر يشن هجوما لاذعا على المالكي

بغداد- شن الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الثلاثاء في أول تصريحات له منذ اعلانه القطيعة مع السياسة وحل تياره، هجوما لاذعا على حكومة نوري المالكي، واصفا هذا الأخير بـ"الطاغوت"، فيما دعا إلى مشاركة كبيرة في الانتخابات المقبلة.

وقال الصدر في كلمة مباشرة من النجف نقلتها قنوات عراقية "صارت السياسة بابا للظلم والاستهتار والتظلم والامتهان ليتربع ديكتاتور وطاغوت فيتسلط على الاموال فينهبها، وعلى الرقاب فيقصفها، وعلى المدن فيحاربها، وعلى الطوائف فيفرقها، وعلى الضمائر فيشتريها".

وأضاف في إشارة إلى المالكي، السياسي الشيعي النافذ الذي يحكم البلاد منذ العام 2006، أن العراق "تحكمه ثلة جاءت من خلف الحدود لطالما انتظرناها لتحررنا من ديكتاتورية لتتمسك هي الأخرى بالكرسي باسم الشيعة والتشيع".

وذكر أن حكومة المالكي المدعوم من طهران وواشنطن "لم تعد تسمع لأي أحد حتى صوت المرجع وفتواه، وصوت الشريك وشكواه، مدعومة من الشرق والغرب بما يستغرب له كل حكيم وعاقل".

وهذه أول تصريحات للصدر منذ أن أعلن في قرار مفاجئ الاحد، وقبل أكثر من شهرين من الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في نهاية أبريل، انسحابه من العمل السياسي في البلاد واغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره.

وقد برر الصدر حينها قراره بالقول أنه جاء "حفاظا على سمعة آل الصدر (...) ومن منطلق انهاء كل المفاسد التي وقعت او التي من المحتمل ان تقع تحت عنوانها (...) ومن باب الخروج من افكاك الساسة والسياسيين".

ويذكر أن مقتدى الصدر الذي يملك مكاتب سياسية في معظم أنحاء البلاد ويتمثل تياره في البرلمان بـ 40 نائبا من بين 325 وفي الحكومة بستة وزراء، كان في منتصف 2012 أحد أبرز السياسيين الذي عملوا على الاطاحة بالمالكي من دون أن ينجحوا في ذلك.

وأكد الصدر في كلمته قطيعته مع العمل السياسي المباشر، قائلا "إن كانت هناك بينكم أصوات شريفة سياسية أو غيرها فلتستمر ولكن بعمل مستقل أو غير ذلك بعيدا عني وباطر عامة"، مضيفا أن "ما صدر من قرارات مني أو أوامر لم تتحملوها فغفر الله لي ولكم ولكنني فخور بها إلى يوم الدين".

إلا أن مقتدى الصدر الذي يتمتع بشعبية هائلة في أوساط فقراء الشيعة وخصوصا في مدينة الصدر ذات الكثافة السكانية العالية في بغداد، دعا العراقيين رغم ذلك للمشاركة في الانتخابات المقبلة.

وقال "يجب الاشتراك في هذه الانتخابات وبصورة كبيرة لكي لا تقع الحكومة في يد غير أمينة، وبالنسبة لي فأنا سأصوت وسأدلي بصوتي لكل شريف يريد خدمة الشعب وسأقف مع الجميع على مسافة واحدة".

وتابع "أرجو من العراقيين أن يشتركوا في الانتخابات وألا يقصروا ومن يقصر فستكون هذه خيانة للعراق وشعبه".

1