الصدر يعود إلى الشارع مع تفاقم أزمة السلطة

الأربعاء 2016/04/20
تصعيد الاحتجاجات كورقة ضغط على السياسيين

بغداد - دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأربعاء، إلى تنظيم احتجاجات من جديد في العراق بعد أن أخفق سياسيون في الوفاء بمهلة أعلنها من أجل التصويت على تشكيل وزاري جديد من التكنوقراط اقترحه رئيس الوزراء حيدر العبادي لمعالجة الفساد.

وفي بيان أرسل بالبريد الإلكتروني دعا الصدر إلى "الاستمرار بالاحتجاجات السلمية وبنفس عنفوانها بل ما يزيد عن ذلك لكي تكون ورقة ضاغطة على السياسيين ومحبي الفساد."

وتابع في البيان "لا يحق لأي جهة منع ذلك... وإلا فان الثورة ستتحول إلى وجه آخر."

وجدد الصدر دعوته للبرلمان للتصويت على التشكيل الوزاري وطلب من أعضاء البرلمان الذين يمثلونه عدم المشاركة في أي جلسة أخرى سوى الجلسة التي ستعقد من أجل هذا الغرض.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن الثلاثاء عن منع أي مظاهرة غير مرخصة وتحديد ساحة التحرير وسط بغداد مكان للتظاهر.

وتشهد بغداد مظاهرات شعبية حاشدة واعتصامات تأييدا لاعتصام نواب البرلمان بالمطالبة بإقالة هيئة رئاسة البرلمان كخطوة اولى لحل الرئاسات الثلاثة في البلاد في اطار عملية الاصلاح الحكومي ومحاربة الفساد المالي والإداري.

وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، مساء الثلاثاء، تعليق جلسات البرلمان "حتى اشعار آخر"، وذلك بعيد فشل النواب في نزع فتيل الازمة التي تعصف بالمجلس خلال جلسة طارئة دعا اليها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم.

وصوت نواب يوم الخميس الماضي على إقالة الجبوري وعينوا عدنان الجنابي خلفا له بالوكالة ما تسبب بأزمة غير مسبوقة.

وكان الرئيس العراقي فؤاد معصوم قد تقدم بمبادرة لحل أزمة مجلس النواب من خلال جلسة استثنائية تطرح مسألة إقالة الجبوري على التصويت.

وتتضمن المبادرة "انعقاد جلسة شاملة بحضور جميع الكتل في مجلس النواب يترأسها احد اعضاء المجلس بينما يجلس اعضاء هيئة الرئاسة في صفوف اعضاء المجلس".

وبحسب المبادرة يفسح "المجال لسليم الجبوري بإلقاء كلمة ليبين وجهة نظره بما جرى وكيفية تجاوز الازمة الحالية، وبعدها يتم طرح امر الاقالة على التصويت".

لكن نوابا صوتوا لاقالة الجبوري، يرفضون مقترح رئيس الجمهورية كونه يبحث في الاقالة.

ويرى متابعون للشأن العراقي أن التركيز على الوضع القانوني لرئيس مجلس النواب هو محاولة للهروب من الأزمة الحقيقية التي تتعلق بطبيعة وآليات الحكم.

ويشهد العراق أزمة سياسية حادة على خلفية أزمة اقتصادية خانقة بسبب انخفاض اسعار النفط وفي وقت يشن العراق حملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في غرب وشمال بغداد. فضلا عن استشراف الفساد داخل المفاصل الحيوية للدولة وتورط رجال الدولة الماسكين بزمام الأمور في ذلك.

1