الصدر يكشف تسترا حكوميا على دور الميليشيات في اقتحام تكريت

الخميس 2015/04/02
الصدر يدعو إلى محاسبة مرتكبي الجرائم الطائفية

بغداد - كشفت دعوة توجّه بها مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري في العراق أمس إلى إشراك القوات المسلّحة في ضبط الأوضاع بمدينة تكريت التي تمت استعادة أغلب أحيائها من يد تنظيم داعش، الدور الكبير للميليشيات في اقتحام المدينة والسيطرة عليها.

وجاءت دعوة الصدر معاكسة لما حاولت حكومة العبادي إظهاره من أن اقتحام المدينة تم على يد قوات الجيش والشرطة، وذلك تجنّبا للانتقادات الداخلية، ولتفادي اعتراض الولايات المتحدة على دور الميليشيات في الحملة على المدينة، على خلفية مخاوف وتحذيرات من عمليات انتقام واسعة تقوم بها الميليشيات ضد السكان المدنيين، على غرار ما أقدمت عليه في مناطق أخرى اتهمت سكانها باحتضان داعش بسبب انتمائهم للطائفة السنية.

ودعا الصدر إلى أن يتولى الجيـش العراقي وأفراد من الحشد الشعبي مسك الأرض في تكريت وإبعاد من سماهـا بــ“المليشيات الوقحة”، قائلا في بيان: “أنصح بأن يكون مسك الأرض من قبل الجيش العراقي وأفراد من الحشد الشعبي المنصف”، مضيفا “على الحكومة العراقية محاسبة كل من قام بجرائم ضد المدنيين العزل بعنوان طائفي أو غيره”.

كما دعا الصدر إلى “إرجاع المهجرين إلى مناطقهم بوازع إنساني ووطني لمن شاء ذلك”، وإعلان تكريت منطقة منكوبة جراء الحروب وإمدادها بالمساعدات الغذائية والطبية وغيرها”.

ويحاول مقتدى الصدر في خطابه السياسي إظهار وجود فوارق بين الميليشيات الشيعية المنضوية في ما يعرف بالحشد الشعبي، وذلك بسبب خلافات له مع قادة بعض الفصائل يصنّفه عراقيون في إطار صراع على الزعامة. ويقود الصدر بحدّ ذاته ميليشيا تحمل اسم “سرايا السلام” أعلن منذ أسابيع سحبها من المشاركة في القتال ضدّ تنظيم داعش في محافظة صلاح الدين، ثم لم يلبث أن أمرها بالعودة إلى جبهة تكريت وهو ما لقي اعتراضا من ميليشيات أخرى.

ودأب الصدر خلال الفترة الماضية على توجيه خطاب تصالحي مع سنّة البلاد، اعتبره عراقيون “محاولة للقفز من مركب الميليشيات والأحزاب الدينية العراقية لاستشعاره تلوث صورتها محليا وإقليميا ودوليا”.

3