الصدر يلتقي العامري أبرز حلفاء إيران في العراق

رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يدعو إلى ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن لتتمكن من تقديم الخدمات للشعب وتعبّر عن تطلعاته المشروعة.
الاثنين 2018/05/21
مشاورات بين الصدر والعامري لتشكيل الحكومة

بغداد- بحث رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر الذي فازت كتلته "سائرون" بالانتخابات البرلمانية، خلال لقائه بهادي العامري زعيم كتلة الفتح الموالية إلى إيران، نتائج الانتخابات البرلمانية لعام 2018.

ودعا الصدر إلى ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن لتتمكن من تقديم الخدمات للشعب وتعبّر عن تطلعاته المشروعة.

كما أكد على ضرورة أن يكون قرار تشكيل الحكومة قراراً وطنياً وأهمية مشاركة جميع الكتل الفائزة التي تنتهج مساراً وطنياً في تشكيل الحكومة المقبلة. ووصف الصدر اللقاء بأنه يأتي في إطار مشاورات شاملة حول تشكيل الحكومة.

وعلى الرغم من فوزه بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان إلا أن ذلك لا يضمن بشكل آلي أن الصدر سيتمكن من اختيار رئيس للحكومة الجديدة.

ونظرا لعدم فوز كتلة انتخابية بأغلبية مطلقة من المتوقع أن تستمر المفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية عدة أشهر. وحلت كتلة الفتح في المركز الثاني. ويرأس العامري، أحد أقوى الشخصيات في العراق، تحالفا من فصائل مسلحة ويحتفظ بعلاقات قوية مع إيران منذ عقود.

ولا يمكن للصدر نفسه تولي رئاسة الوزراء لأنه لم يترشح في الانتخابات، بيد أن فوز كتلته يجعل موقفه قويا في المفاوضات. وقبل الانتخابات قالت طهران علنا إنها لن تسمح لكتلة الصدر بحكم حلفها الوثيق العراق. وكان لإيران تأثير على اختيار رئيس الحكومة في السابق.

يأتي اللقاء مع العامري بعد أقل من 24 ساعة من لقائه مع رئيس الوزراء حيدر العبادي في إشارة إلى احتمال تشكيل ائتلاف. وحلت كتلة العبادي في المركز الثالث بعد منافسيه الصدر والعامري لكنه مازال يمثل مرشحا توافقيا.

هادي العامري أحد أقوى الشخصيات في العراق

وقاد الصدر خلال الأيام الماضية سلسلة اجتماعات مع رجل الدين عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني وسفراء دول الجوار العراقي باستثناء إيران فضلا عن تلقي اتصالات هاتفية من زعماء العملية السياسية في العراق كرست لمناقشة شكل الحكومة العراقية بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية العراقية.

وتصدرت قائمة سائرون نتائج الانتخابات وتلتها كتلة الفتح بزعامة العامري رئيس منظمة بدر ومن ثم حلت ثالثا كتلة النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي. والصدر خصم قديم للولايات المتحدة ويعارض أيضا النفوذ الإيراني في العراق.

ولا يمكن للصدر أن يتولى رئاسة الوزراء لأنه لم يرشح نفسه في الانتخابات لكن فوز كتلته يمنحه وضعا قويا في مفاوضات اختيار من سيتولى المنصب.

وقبل الانتخابات، أكدت إيران علنا أنها لن تسمح لكتلة الصدر بحكم العراق. وفي تغريدة بعد إعلان النتائج قال الصدر على تويتر "صوتكم شرف لنا وامانة في اعناقنا". وينتظر أن يبدأ البرلمان العراقي المنتخب عقد جلساته بعد مصادقة المحكمة الاتحادية في العراق على نتائج الانتخابات.

ويمثل فوز الصدر عودة مفاجئة لرجل دين سبق وتعرض للتهميش لسنوات من قبل خصوم مدعومين من إيران. وقاد الصدر انتفاضتين ضد القوات الأمريكية في العراق.

ويمثل أداء كتلة الصدر توبيخا للنخبة السياسية التي يلقي بعض الناخبين باللوم عليها في تفشي الفساد واختلال الحكم.

وتعززت نتائج كتلة الصدر بفضل نسبة إقبال منخفضة إلى حد تاريخي قدرت الأسبوع الماضي بأنها 44.5 في المئة. ويقول ائتلاف الصدر إنه يعارض بشدة أي تدخل أجنبي في العراق الذي يتلقى دعما قويا من طهران وواشنطن.

وتعهد الائتلاف بمساعدة الفقراء وبناء المدارس والمستشفيات بعد أن تضررت البلاد من الحرب على الدولة الإسلامية وعانت أيضا من تراجع أسعار النفط.

اقرأ أيضا: لقاء العبادي والصدر يمهد لتحالف مع علاوي والبارزاني