"الصدفة" لن تجمع روحاني بأوباما في الأمم المتحدة

الثلاثاء 2013/09/24
أوباما قد يلتقي روحاني تحت قبة الأمم المتحدة

نيويورك - تبقى الأنظار مشدودة، الثلاثاء، إلى الرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني مع افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت يلوح انفراج في أزمة الملف النووي الإيراني.

وتأتي سوريا وإيران على رأس جدول أعمال الثلاثاء في هذا اللقاء السنوي الكبير للدبلوماسية الدولية في نيويورك، حيث تسري تكهنات كثيرة حول إمكانية عقد لقاء تاريخي بين الرئيسين الأميركي والإيراني.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي سيلقي كلمة الثلاثاء من منبر الجمعية العامة، لقاء مع نظيره الإيراني الجديد سيشكل محطة هامة من شدة ما تبقى الاتصالات نادرة على هذا المستوى بين إيران والغرب منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وأعلنت طهران، الإثنين، استعدادها لمناقشة الملف النووي الذي يشكل موضوع خلاف كبير مع الدول الغربية الكبرى، ما يفتح الطريق لعقد اجتماع غير مسبوق الخميس يشارك فيه وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني محمد جواد ظريف.

وأكد البيت الأبيض رسميا عقد هذا الاجتماع من دون أن يستبعد لقاء بين أوباما وروحاني، ولو أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن مثل هذا اللقاء ليس مقررا. واعتبر روحاني نفسه مؤخرا من الممكن أن يلتقي نظيره الأميركي.

وقال بن رودس المستشار المقرب من أوباما، الإثنين، إن مصافحة محتملة بين رئيسي بلدين عدوين قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ أكثر من ثلاثين عاما "لن تحصل بالصدفة" نظرا إلى ما تنطوي عليه من رهانات.

وقد يوجد الرئيسان في الصالة ذاتها ظهر الثلاثاء مع عشرات رؤساء الدول والحكومات حول مائدة فطور يقيمها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وتبنى روحاني الذي تسلم مهام الرئاسة الشهر الماضي خطابا أكثر ليونة ومهادنة يتباين مع خطاب سلفه المحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد المعروف بانتقاداته اللاذعة للغرب ومعاداته لإسرائيل. غير أن البيت الأبيض حذر من أن الأمر يتطلب أكثر من حملة تقرب حتى تبدل واشنطن سياستها حيال الجمهورية الإسلامية الخاضعة لعقوبات دولية صارمة الحقت اضرارا فادحة باقتصادها.

وتشتبه الدول الغربية بسعي إيران لحيازة السلاح الذري تحت ستار برنامج نووي مدني، وان كانت إيران تنفي ذلك على الدوام، إلا أن روحاني لم يخرج عن الخط الرسمي، مؤكدا من جديد خلال الأيام الماضية على حق بلاده في السيطرة على التكنولوجيا النووية لأهداف سلمية.

وسيعتلي أوباما وروحاني بفارق بضع ساعات منبر الأمم المتحدة حيث سيتعاقب على مدى عشرة أيام أكثر من 130 رئيس دولة حكومة. وسيلقي أوباما كلمته في الصباح على أن يلقي روحاني كلمته عصرا. اما هولاند فمن المقرر أن يلقي كلمته قبيل الظهر.

وسيكرس الرئيس الأميركي حيزا كبيرا من مداخلته للوضع في الشرق الأوسط وعلى الأخص في سوريا بعد التوصل إلى إتفاق أميركي روسي على وضع ترسانة نظام الرئيس بشار الأسد تحت سيطرة دولية تمهيدا لتدميرها.

ورأى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الإثنين، أنه من الممكن التوصل هذا الأسبوع إلى قرار في مجلس الأمن الدولي بخصوص إزالة الأسلحة الكيميائية في سوريا رغم الاعتراضات الروسية الشديدة. وسيلتقي كيري الثلاثاء نظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك لبحث هذه المسألة.

وقال رودس إن أوباما سيشدد في خطابه على "ضرورة أن تتصدى الأسرة الدولية بشدة لاستخدام الأسلحة الكيميائية". وكان أوباما أعلن قبل أن يوافق على اعطاء فرصة للدبلوماسية، انه اتخذ قرارا بشن ضربات عسكرية على نظام الأسد لمعاقبته على استخدام أسلحة كيميائية في هجوم أوقع أكثر من 1400 قتيل بحسب الاستخبارات الأميركية في 21 أغسطس بريف دمشق.

كما أضاف رودس أن الرئيس الأميركي سيدعو إلى "حل سياسي" للنزاع الجاري منذ أكثر من سنتين ونصف السنة في سوريا وقد أوقع حتى الآن أكثر من مئة ألف قتيل بحسب الأمم المتحدة.

وسيتطرق أوباما أيضا إلى الوضع في العالم العربي والإسلامي في وقت تجد دول "الربيع العربي" صعوبة في إرساء الاستقرار، سواء في مصر حيث سيطر الجيش على السلطة أو في تونس وليبيا حيث تسجل أعمال عنف متكررة وبلبلة سياسية.

1