الصديق حاج أحمد: "كاماراد" لوحة فنية لتضاريس البؤس

الأحد 2016/03/27
الكتاب الجزائريون الجديد يتقاسمون الخنادق كانهم في حالة حرب

“الزيواني صوت متميّز في التجربة السردية الجزائرية، استطاع أن يأخذ مكانته في المشهد الأدبي الجزائري بعد صدور نصّين روائيين له، يستحقان القراءة والإشادة. وقد بقي الزيواني محافظًا على عوالم روايته الأولى “مملكة الزيوان” ونقل إلى روايته ‘كاماراد’ ذلك الشغف الكبير بالحكي من جهة، مع الاعتداد بالكثير من المعلومات والتواريخ والأخبار والتدقيق الذي يؤثث للحكاية.. وهو نموذج للروائي الذي يتّخذ من عتبة البيت نقطة انطلاق، إنه يحلق بصبر وأناة، ينطلق من محليته نحو العالمية والإنسانية”.

هكذا تحدث الروائي الجزائري الكبير أمين الزاوي عن مواطنه الصديق حاج أحمد الشهير بـ”الزيواني”، وروايته الموسومة بـ”كاماراد – رفيق الحيف والضياع”، الصادرة مؤخرًا عن “دار فضاءات” في عمّان، وذلك في ندوة جمعية الكلمة للثقافة والإعلام حول رواية “كاماراد” قبل أيام في العاصمة الجزائرية.

“العرب” التقت صاحب “كاماراد”، التي بحث فيها واحدة من أعقد القضايا المزمنة في أفريقيا التي تخص الهجرة غير الشرعية للأفارقة داخلها أو عبور البحر بحثًا عن الفردوس الأوروبي، فكان هذا الحوار.

في روايته “كاماراد – رفيق الحيف والضياع″، اشتغل الروائي الجزائري الصديق حاج أحمد على ثيمات مختلفة، جعلت القارئ أمام عوالم يتداخل فيها الواقعي بالسحري والخرافي والأسطوري. وهنا يقدم الكاتب لقرّاء “العرب” نصه السردي الثاني بالقول “نص ‘كاماراد’، هو رحلة البحث عن المجهول باتّجاه الجنوب، حيث تجد في العطب والضياع لذّة ومتاعا. ومن ثم يحاول النص أن يبحث ويعالج مسألة حسّاسة ومثيرة، تلك المتعلقة بالهجرة غير النظامية للأفارقة نحو أوروبا، مستكشفًا عن أسبابها، وطرقها ومسالكها الوعرة، مقتربًا من نفسيات وأحلام الشباب الأفريقي، المهووس بها، وكذا رصد عوالم هامشها الخفي، محاولًا في الأخير، اقتراح الحلول للحد من هذه الظاهرة، العابرة للبلدان والقارات..”.

ويتابع قائلًا “في العادة يتوق الكتّاب للبحث عن عوالم نصوصهم نحو الشمال، حيث المدن الفاتنة بالأضواء؛ لكني عكستُ البوصلة نحو الجنوب.. هذا قدري أنا والمخرج الفرنسي جاك بلوز، الذي رحل هو الآخر تخييليًا في نص ‘كاماراد’، ورحلتُ أنا واقعيًا للبحث عن حلمنا وخلاصنا هناك.. لعلّ وجه المفارقة، أن مامادو بطل ‘كاماراد’ كان يرى في شمالنا حلمه وخلاصه، وبفعل مطبّة غواية السرد، ورواية الحكاية، التقينا على الورق، ووشوش كلّ واحد منا – نحن الثلاثة – للآخر بأحلامه، ونسجنا حكاية أطلقنا عليها ‘كاماراد’.. وهذا النص، عبارة عن لوحة فنية إنسانية، رسمتُ فيها بريشتي، تضاريس البؤس، والفقر عند الإنسان الأفريقي المنسي هناك في الهامش، بالطرف القصي من العالم.. لعلّه ليس من نافلة القول، إن أفريقيا الزنجية، ظلت منطقة منسية، وغير مزروعة في مدونة الرواية العربية، الأمر الذي حداني لأن أغيّر بوصلة السرد هنالك”.

ويضيف الزيواني أن فكرة كتابة النص تولّدت، بعد نهاية روايته الأولى “مملكة الزيوان”، “حيث رسمتُ بوعي مشروعي الروائي، ذلك المتمثل في فضاء الصحراء الكبرى وما جاورها من بلاد الزنوج، وهو المشروع الذي يمتدّ، حتى في نصي الثالث، الذي انبري حاليًا لرسم مسالكه ومعابره الأولية، فبحكم منطقتنا (محافظة أدرار)، الواقعة في الصحراء الجزائرية، تعتبر كنقطة عبور استراتيجية للعابرين الأفارقة نحو الشمال، ما جعلني أرصد عوالمهم وهوامشهم، ممّا استفزّني، لأن أتناول مغامرات هؤلاء الأفارقة، فضلًا على أن القضية، رأيتها قضية الساعة، لكونها تقضّ دول العبور، وتؤرّق دول الضفة الأخرى من الشمال..

من أكبر التحديات التي تواجه الرواية الجزائرية، عدم قابلية معظم كتابها للنقد وكذا الشللية المقرفة، التي يتخندق فيها الكتاب، مشكلين ما يشبه التحالفات العسكرية، وكأننا في حالة حرب..

كتبتُ النص خلال سنتين كاملتين، متنقّلا بين مظان تواجد هؤلاء الأفارقة، حيث قمتُ برحلة شاقة ومضنية، نحو عديد الدول الأفريقية، كـمالي، والنيجر، وبوركينا فاسو، وتمنراست بالحدود مع النيجر، ومغنية، ووجدة المغربية، والناظور، والفنيدق قبالة جيب مدينة سبتة.. باحثًا في تاريخ الإنسان الأفريقي كذلك، مستكنهًا تاريخه وأساطيره في المصادر والمراجع، وكذا تكوين بنك من المعلومات، حول ما نشر على الشبكة العنكبوتية مكتوبًا، أو على اليوتوب، مما يتعلّق بعالم الهجرة، وخفاياها، ومن ثمة قدّم لنا نص ‘كاماراد’، وجبة معرفية غاية في الأهمية عن المجتمع الأفريقي، وهو الأمر الذي جعل أحد النقاد الأكاديميين الجزائريين، الدكتور محمد الأمين بحري، يصنّف النص ضمن السرد المعرفي، أو الرواية المعرفية”.

طلاسم الصحراء

وبسؤالنا عن أي حقيقة تلك التي يبحث عنها السارد الصديق حاج أحمد فيما يدونه من حلمه الكتابي، وكيف هو السبيل لتحقق طموح التجربة الوجودية بالنسبة إليك؟ يجيبنا الكاتب “منذ نصي الأول ‘مملكة الزيوان’، حاولتُ أن تكون لي عوالمي الخاصة، التي لا أشبه فيها إلاّ نفسي، الكتابة بالنسبة إليّ، هي الرئة التي أتنفّس بها، فمنذ دراستي الجامعية خلال الثمانينات، كنت أخربش على الورق، وقد ظلّت الكتابة ملتصقة بي طوال هذه المدّة، غير أني كنتُ أكتب في الظل بعيدًا عن الأضواء.. حتى قيّض الله لإدارة أحد المرافق الثقافية بمحافظتنا الصحراوية أدرار، أحد المبدعين، المتمثل في شخص الشاعر والكاتب عبدالكريم ينينة، فحرّضني هذا الأخير، لأن أكتب نصًا روائيًا، يكسّر به الكتابة الشعرية النمطية المنتشرة عندنا، في غياب نصوص سردية، حيث تعتبر رواية ‘مملكة الزيوان’، أول نص روائي على مستوى محافظتنا الصحراوية، كما أن هذا المدير المبدع ذاته، قد حرّض رفيقًا آخر، هو عبدالله كروم، ليكتب أول مجموعة قصصية موسومة بـ’حائط رحمونة’..

إن الكتابة بالنسبة إليّ، هي مناغاة الذات في وعيها بفردانيتها ونظرتها للوجود والكون، مستنطقًا الرمل والطين والنخلة والمتاهة.. جاعلًا منهم تأثيثًا سحريًا فنتازيًا مدهشًا، يفكّ طلاسم وحشة الصحراء وصمتها الرهيب.. سأظل أبحث عن ذاتي في الكتابة، ولا أخالني قد وجدتها بعد.. ومتى وجدتها، أكون قد انتهيتُ.. لذلك أتمنى أن تطول فترة بحثي عن ذاتي..”.

ويؤكد الزيواني أنه لا يدري كيف وجد نفسه في أرض الرواية، مبينًا أنه لم يكتب القصص قبل ذلك، كما يفعل البعض، متابعًا القول “كل الذي أفقهه، أن ذلك المدير المبدع، لعلّه توسّم فيّ شيئًا يفي بذلك الغرض المتوسّم، من خلال جلساتنا المتكررة بالمقاهي، حيث أذكر جيدًا أنه عندما حرّضني على كتابة روايتي الأولى، أغراني بنشرها على عاتق المرفق الثقافي (دار الثقافة لمحافظة أدرار)، وبالرغم من هذا الإغراء، إلا أنني تملّصت بادئًا من الأمر، بحكم ارتباطاتي البيداغوجية والإدارية بالجامعة، فقد كنتُ يومها نائبًا لعميد الكلية، بالإضافة لارتباطات التدريس، ممّا جعلني أعتذر أولًا؛ لكنّ إصرار هذا الأخير، جعلني أتجاوز أعذاري، فإن كان من فضل لأحد، لأن أجد نفسي اليوم روائيًا، فإنما يرجع لهذا الإنسان العزيز، المدعو عبدالكريم ينينة”.

وعما إذا نالت تجربته في الكتابة حظها من المتابعة النقدية؟ وإلى أيّ حد أسهم النقد في تطوير مشروعه السردي؟ يرى الزيواني أن روايته الأولى “مملكة الزيوان”، قد نالت حظها من المرافقة الإعلامية، والمتابعة النقدية في الجزائر، ولعلّ السبب بسيط جدًا، لكون هذه الرواية، عندما طرحت في السوق، شكّلت مناخًا وفضاءً جديدًا لعوالم صحراوية عذراء، مما جعل الصحافة والنقاد يلتفتون إليها..

أما عن تطوّر الكتابة عنده، فيشير إلى أنه لم يأتِ من النقاد.. وهذه حقيقة بعيدة عن الادعاء.. فالتطوّر جاء من القراءة والتجريب وفقط..

أفريقيا الزنجية منسية في مدونة الرواية العربية

الكتابة والجوائز

وبالتطرق إلى ما راج من انتقادات واسعة من قبل الكثير من الأدباء والنقاد حول الجوائز الأدبية ومنها “جائزة البوكر”، ورؤيتهم أنها خلقت حالة من “هوس″ كتابة الرواية من أجل الجوائز، وهل أنه يتفق مع هؤلاء؟ وماذا عن رأيه في أن الجوائز تساهم في صناعة الأديب (الروائي والقاص والشاعر) وتطوير تجربته وترويج اسمه؟ يجيب ضيفنا “أولًا أنا ضد الكتابة من أجل الجوائز، وتحيين الكاتب إصدار أعماله مع فترة فتح الترشحات لهذه الجوائز، وبالمقابل فإننا أمام واقع، علينا أن نستغله ونستفيد منه.. ومما لا ريب فيه أن الجوائز إذا أتت في الطريق، فإنها مطمع وحلم أيّ كاتب، ومن يدّعي غير هذا، أعتبره كاذبًا وأفّاكًا.. لكون الجائزة وبغض النظر عن قيمتها المادية، فإنها تفتح للكاتب أفقًا رحبة في تكريس اسمه، وتداولية نصوصه، فضلًا عن ترجمة نصوصه، ومن ثمة فإن جائزة البوكر، وكتارا، والشيخ زايد، والشارقة وغيرها، ساهمت بشكل غير مباشر في زيادة مقروئية الرواية والإقبال عليها عند الإنسان العربي، وهذا أمر لا يمكن إغفاله أو تـجاهله”.

شللية الكتاب

وبالحديث عن واقع الرواية الجزائرية اليوم، وما هي التحديات التي تواجه الرواية في بلاده؟ وهل من معوقات تعترض المضمون الروائي الجزائري خاصة والعربي عامة؟ يقول الروائي الجزائري أنه “رغم الجوقة التي صاحبت إعلان القائمة الطويلة للبوكر، وخلوّها لسنوات من أسماء جزائرية، إلا أن الرواية الجزائرية بخير.. هناك جيل جديد، أتوسّم فيه النضال من أجل الكتابة، وأقول النضال هنا عمدًا؛ لأن هذه الأقلام الشابة، تحاول أن تعتمد على نفسها وعلى رسم حروفها في إثبات ذاتها بنفسها..”.

مشيرًا إلى أنّه “من أكبر التحديات التي تواجه الرواية الجزائرية، عدم قابلية معظم كتّابها للنقد وكذا الشللية المقرفة، التي يتخندق فيها الكتّاب، مشكّلين ما يشبه التحالفات العسكرية، وكأننا في حالة حرب.. دون إغفال الأنانية المفرطة لبعض كتّابها.. هذا على مستوى السلوك، أما على مستوى النصوص، فإن التحديات التي تواجهها، تتمثل في الخروج عن عوالمها المستهلكة، التي باتت تشكّل نصوصًا مستنسخة بعناوين مختلفة، فضلًا على تفعيل عنصر الحكي، الذي يعدّ ناقصًا وباهتًا في الرواية الجزائرية، وكذا التقليل من جرعة الشعرية، التي طغت بشكل لافت، حتى كادت تخرج بعض النصوص عن التجنيس الروائي، ووصفها بقصائد شعرية مسرودة..”.

وتسأل “العرب” مُحدثنا عمّن مِن الروائيين الجزائريين يصنع الاستثناء بالنسبة إليه؟ فيقول “لا أريد أن أدخل في مسألة التخصيص؛ لأنها مسألة تثير الحساسية عند البعض؛ لكن يبقى مالك حدّاد يشكّل الاستثناء عندي”.

شخص ورقي

ويقودنا الحديث مع صاحب “كاماراد – رفيق الحيف والضياع″، عن الكتابة وقضايا الراهن العربي، وهل أن هناك مواضيع جديدة فرضت نفسها على الواقع الروائي والحياتي العربي، كالربيع العربي وثورات التحرر، والفساد السياسي، والمآلات الغامضة للحاضر والمستقبل، والإرهاب، وتشتت الهويات، والهجرات القاسية، والاغتراب الداخلي، وأين هو من كل هذا؟ وما هي الشواغل التي اشتغل عليها في منجزه السردي؟ فيوضح أن “قضايا الراهن العربي، فرضت نفسها على وعي الكاتب العربي، بما في ذلك مسألة الإرهاب، وهو ما وقع فعلًا عند الكتّاب الجزائريين خلال العشرية السوداء، أو كما لاحظناه عند الكتّاب اللبنانيين أثناء الحروب الأهلية، أو ما نلاحظه حاليًا عند بعض الكتّاب السوريين واشتغالهم على الحرب في سوريا، أو ما نلمسه كذلك في أدب ما بعد الثورة بمصر، وهو أمر طبيعي في اعتقادي، لكون ذلك يشكّل أحد مكرهات الإبداع لدى الكتّاب..” مضيفًا “بالنسبة إليّ، فإن مسألة الهجرة كقضية من قضايا الراهن، قد استأثرت باهتمامي، كما أن المعاناة، التي يقاسيها الإنسان الأفريقي، في فقره وحروبه الأهلية والأوبئة الفتّاكة والانقلابات العسكرية التي لا تهدأ عن سماء واقعه السياسي المضبّب، هي قضايا نالت حظًا وافرًا من اهتمامي، نظرًا لأبعادها الإنسانية، وارتباط ذلك بمهمّة الأدب وأغراضه النبيلة..”.

المثقف العربي شخص ورقي.. وفوق هذا كائن أيديولوجي، أكثر منه معرفي.. يفرغ حبرًا كثيرًا، وجهدًا عظيمًا، في نضاله الأيديولوجي، بدلًا عن نضاله المعرفي، مع أنّ الأمر لا يفيد التعميم طبعًا؛ لكن الأغلب هو هذا”

نقاطعه ونسأل: ولكن ما نفع الكلمة وما جدوى الكتابة في زمن يغرق فيه هذا العالم في الفوضى والخراب؟ فيقول “في البدء كانت الكلمة.. وفي السلم كانت الكلمة.. وفي الحرب كانت الكلمة.. ستظل الكلمة؛ هي الحافر في النسيان، والذاكرة، وأخيرًا التاريخ”.

وعن مدى اتفاقه فيما نراه من أن دور المثقفين والكتّاب في التحديات السياسية التي تمرّ بها المنطقة العربية كان سلبيًا، ولم يكن على مستوى الحدث، وإنما جاء دورهم استجابة لثورة الشباب العربي. قال الزيواني “المثقف العربي شخص ورقي.. وفوق هذا كائن أيديولوجي، أكثر منه معرفي.. يفرغ حبرًا كثيرًا، وجهدًا عظيمًا، في نضاله الأيديولوجي، بدلًا عن نضاله المعرفي، مع أنّ الأمر لا يفيد التعميم طبعًا؛ لكن الأغلب هو هذا”.

وعن رأيه في مقولة إن الرواية خلال فترة ما بعد الحداثة دخلت دائرة الأضواء ليقال بعد ذلك إننا نعيش في “زمن الرواية”، يشير إلى أنه “ما في ذلك شكّ، فنحن نعيش اليوم، ‘زمن الرواية’، قديمًا كان الشعر ‘ديوان العرب’، واليوم يمكننا القول إنّ ‘الرواية ديوان العرب’؛ لكن هذا لا يقلّل من قيمة الشعر، ولن يقوم مقامه، فلكلّ جنس أدبي مكانه وإيقاعه، وبلاغته، وإيحاءاته.. لكن تبقى الرواية، وبالنّظر لفضائها الواسع، وغير المحدود، قادرة على استقطاب عدّة أجناس أدبية.. وتبئير القضايا المتماهية في التناهي”.

إعلاميون وروايات

وهنا نقاطعه مجدّدًا لنقول إن هناك من يرى من النقاد والكتاب أيضًا أن الروايات العربية اليوم «إعلامية» وجماليّاتها متشابهة والمضامين منبرية، وذلك انطلاقًا من أن الرواية العربية اليوم تعدّ “رواية الكبت” على مستويات موضوعاتها المختلفة التي تسردها، كما أنّها تعاني من حيث المضمون من حيث علاقته بالإعلام، نظرًا لأنّ هناك شريحة من الروائيين العرب يشتغلون بالإعلام، ممّا ينصبّ على رواياتهم، لتكون بذلك “روايات إخبارية”، عطفًا على هذا الإسقاط، إلى جانب تشابه الروايات العربية في الجوانب الجمالية التي يغلب عليها ما يشبه “النص المنبري”، فهل تتفق مع هذا الرأي؟ فيجيبنا “صحيح.. نحن نلاحظ أسرابًا كثيرة من الإعلاميين، يتقاطرون على كتابة الرواية، لكن لا يمكننا تجريم ذلك، أو وصفه بالسلبية دائمًا؛ لأن هناك قضايا لا يعرف كواليسها إلا الإعلامي، الذي خبرها، ومن ثمة فإنه يخدم الرواية من هذه الناحية.. يبقى الأمر المشين في بعض الإعلاميين، أن اللغة التقريرية، تظل ملتصقة به في اللاوعي خلال السرد، مما يؤثر سلبًا على السرد، كبناء حكائي للرواية”.

كاتب من فلسطين

14