الصراعات الداخلية تفرض على نداء تونس تأجيل انتخابات هيئته التأسيسية

الاثنين 2015/03/09
التأجيل من شأنه أن يضعف موقف ومكانة الحزب في المشهد السياسي التونسي

تونس - تأجّلت انتخابات المكتب السياسي لحزب نداء تونس، التي كانت مقررة أمس الأحد، على الرغم من نشر قوائم المترشحين من المكتب التنفيذي والكتلة البرلمانية.

وأدى خلاف حول أهلية قيادات في الحزب للترشح لعضوية الهيئة التأسيسية إلى تأجيل الانتخابات الداخلية، ومن أبرز تلك القيادات رئيس البرلمان ورئيس نداء تونس بالنيابة، محمد الناصر، وحافظ قائد السبسي ومحمد عمران.

واحتجاجا على تأجيل انتخابات المكتب السياسي مرة أخرى استقال نائبان عن نداء تونس (مصطفى بن أحمد، وأحمد جلاد)، من الكتلة البرلمانية للحزب. وقال النائب مصطفى بن أحمد، إن “الاستقالة تأتي احتجاجا على تأجيل الموعد الانتخابي لانتخاب الهيئة التأسيسية لحركة نداء تونس”.

وقال بن أحمد “إن هذا التأجيل يعد الثالث لموعد انتخاب المكتب السياسي للحزب، ما يجعل الحزب في حالة شلل شبه تام”، متابعا “هذا التأجيل يضعف موقف ومكانة الحزب في المشهد السياسي التونسي ويوحي بوجود عجز تام في الحركة على إنجاز ما وعدت به”.

وفي سياق متصل، قال القيادي في حزب نداء تونس، عبدالمجيد الصحراوي، إن ما يحدث حاليا داخل الحزب هو انقلاب على مؤسسه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي.

وأضاف الصحراوي، في تصريحات صحفية، إن السبسي نجح في اعتماد فكر يقوم على التوازن والتوافق بين الروافد الأربعة المكونة للحزب، وهو ما أهله لأن يفوز في الانتخابات التشريعية والرئاسية الماضية. ووصف الصحراوي ما يحدث في النداء بالاستهتار بمناضلي الحزب الحقيقيين “الذين ناضلوا من أجل التصدي لمشروع الترويكا ورابطات حماية الثورة”، مشيرا إلى وجود محاولة للسطو على الحزب من قبل أطراف تعتمد “الأساليب الملتوية ورؤوس الأموال المشبوهة” لتنفيذ مخططها، وفق تعبيره.

يشار إلى أن حزب نداء تونس يعيش حالة من التجاذبات الحادة بين قياديّيه وذلك منذ الإعلان عن تركيبة حكومة الحبيب الصيد، وتدور الخلافات بين أجنحته أساسا حول تأييد الحكومة من عدمها إلى جانب تباين المواقف من إشراك حركة النهضة الإسلامية.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة التي تضرب الحزب الأكبر في البلاد، والذي يتولى مقاليد الحكم، من شأنها أن تنعكس سلبا على الاستقرار السياسي وعلى أداء الحكومة.

2