الصراعات السياسية توقف قناة باكستانية بتهمة إهانة القضاء

الخميس 2014/10/23
قنوات "آري" ثاني قناة خاصة يتم تعليقها بعد إيقاف بثن "جيو نيوز"

إسلام آباد- علّقت السلطات الباكستانية بث شبكة إخبارية تحظى بشعبية ومؤيدة للجيش بعدما تردد أنها أهانت القضاء، في ثاني حظر مؤقت يفرض على وسيلة إعلامية هذا العام.

وأوقفت الهيئة المسؤولة عن الرقابة الإعلامية في باكستان بث شبكة “آري” الإخبارية 15 يوما على خلفية نزاع لها مع المحكمة العليا. وأعلنت هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستانية أنها فرضت غرامة قدرها 10 ملايين روبية باكستانية (حوالي 100 ألف دولار) على شبكة “آري” أيضا.

وقالت الهيئة إن قنوات “آري” تبث باستمرار تعليقات منتقدة لبعض قضاة المحكمة العليا، والذين لا يمكن التشكيك في سلوكهم في مناقشات علنية بموجب الدستور الباكستاني.

كانت قنوات “آري” تدعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي قادها السياسي المعارض عمران خـان وعـالم الـدين الإسلامي طاهـر القـادري الـذي تظـاهـر أتبــاعـه لإجبـار رئيـس الـوزراء نـواز شـريـف علـى الاستقالـة.

وشدت هذه الحركة انتباه وسائل الإعلام الباكستانية بين أنصار الحكم والمعارضة لا سيما القنوات الإخبارية التي تُنشّط الساحة السياسية في هذا البلد الذي يعد أكثر من 180 مليون نسمة. ورد مصطفى القادري، المتخصص الباكستاني من منظمة العفو الدولية: “يجب أن يسمحوا فورا لآري تي في بالبث مجددا”، مؤكدا في بيان، “لا يمكن السلطات الباكستانية أن تسكت وسيلة إعلام بسبب خطها السياسي”.

وذكر أن الصحفيين الباكستانيين قد تعرضوا إلى عدة هجمات واغتيالات وعمليات خطف. وقد هددت تلك السلطة مرارا بتعليق بث قناة “آري نيوز” بسبب التصريحات الملتهبة التي يدلي بها أبرز مذيعيها، مبشر لقمان، متهجّما على النظام القضائي.

وهذه هي المرة الثانية منذ بداية السنة التي تعلّق فيها هذه السلطة بث قناة خاصة بعد إيقاف بث قناة “جيو نيوز” الأكثر شعبية في البلاد في يونيو لأنها اتهمت أجهزة الاستخبارات النافذة بتدبير محاولة اغتيال أكبر مذيعيها، حميد مير، الذي نجا من محاولة اغتيال في كراتشي (جنوب).

وترى منظمة “مراسلون بلا حدود”، أن باكستان التي تشهد ازدهار القنوات الإخبارية منذ انفتاح 2002، تظل بلدا خطيرا بالنسبة إلى الصحفيين.
18