الصراعات والحروب تشرّد ستين مليون شخص

الخميس 2015/06/18
الأطفال يشكلون أكثر من نصف اللاجئين

برلين - دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاتحاد الأوروبي للمزيد من التضامن في استقبال اللاجئين ورعايتهم. وقالت ميركل في بيان حكومي بالبرلمان الألماني "بوندستاج" الخميس إنه لا يمكن أن تستقبل خمس دول فقط من إجمالي 28 دولة تابعة للاتحاد الأوروبي ثلاثة أرباع اللاجئين.

وشددت على أن المهمة الأكثر إلحاحا هي تحسين سبل الإنقاذ البحري، وقالت: "إن المآسي التي تحدث (...) بصورة مستمرة، تؤثر فينا جميعا بشدة. (...) إننا متفقون أنه لابد من القيام بكل شيء، حقا كل شيء، من أجل إنقاذ حياة البشر".

وأكدت المستشارة الألمانية أيضا أنه لابد من اتخاذ إجراءات أكثر حدة وحزما ضد المهربين ومواجهة الأسباب التي تدفع الكثير من الأشخاص للهروب على هذا النحو عن طريق البحر المتوسط. ولكنها أشارت إلى أن هناك حاجة لنفس طويل للقيام بذلك.

ويستمر تدفق عدد اللاجئين في العالم بسبب النزاعات والحروب، وصرح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو جوتيريس، في جنيف الخميس إن العالم دخل مرحلة جديدة تسببت فيها عدة أزمات في ارتفاع أعداد اللاجئين إلى مستويات غير مسبوقة، فيما يُخفق المجتمع الدولي في احتواء الوضع.

وأشار جوتيريس في تقريره السنوي إلى تسجيل رقم قياسي آخر للاجئين بعد الحرب العالمية الثانية خلال العام الماضي حيث تم إحصاء 59.5 مليون لاجئ أو نازح في الداخل، ويشكل السوريون والأفغان والصوماليون أكبر الجماعات. ويعني ذلك أن واحدا من كل 122 شخصا قد فروا إلى الخارج أو سعوا إلى النزوح داخل بلادهم أو لطلب اللجوء.

وقال جوتيريس إن الأمر المزعج أنه "يبدو أن هناك عجزا تاما من قبل المجتمع الدولي للعمل بشكل جماعي على وقف الحروب وبناء السلام وحفظه".

وهناك نحو 13.9 مليون شخص، أي ما يعادل عدد سكان لندن، قد نزحوا بسبب الحروب أو الاضطهاد أو القمع خلال 2014 .

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن هذا الرقم أكبر بمقدار أربعة أضعاف مقارنة بعام 2010، مشيرة إلى أن 15 صراعا قد اندلع أو تجدد خلال الأعوام القلائل الماضية بما في ذلك جمهورية أفريقيا الوسطى والعراق وميانمار وجنوب السودان وسورية وأوكرانيا واليمن.

وهناك 38 مليون شخص قد نزحوا في الداخل ونحو 20 مليون لاجئ و1.8 مليون طالب للجوء السياسي خلال العام الماضي.

1