الصراع الحوثي-السلفي ينذر بحرب طائفية في اليمن

الأحد 2014/01/05
23 قتيلا حصيلة يومين من الاشتباكات

صنعاء- قتل 23 شخصا خلال يومين من المعارك بين المتمردين الحوثيين من جهة والسلفيين وحلفائهم من القبائل من جهة أخرى، بحسبما أفادت مصادر متطابقة الأحد.

ويستعر القتال منذ أشهر في محيط مركز تعليمي للسلفيين في منطقة دماج الواقعة في محافظة صعدة، معقل المتمردين الحوثيين.

إلا أن رقعة المعارك توسعت مؤخرا لتشمل محافظات شمالية أخرى مع مشاركة قبائل سنية في القتال إلى جانب السلفيين.

وأعرب خبراء عن مخاوفهم من وصول الصراع بين الحوثيين والسلفيين إلى العاصمة اليمنية صنعاء على خلفية اتساع دائرة المعارك وتهديد قياديين سلفيين بنصرة إخوانهم في دماج.

يأتي ذلك فيما أبدت السلطات اليمنية انشغالا متزايدا بشأن الحرب الدائرة في شمال البلاد بين السلفيين والحوثيين، معربة عن قلقها من تطور الصراع إلى حرب طائفية أشمل تمتد إلى مناطق أخرى في البلاد قد لا تستثنى منها العاصمة صنعاء بحد ذاتها.

وتوجه الاتهامات إلى الحوثيين بتلقي الدعم من إيران، فيما يقول الحوثيون أن مركز دماج يضم ألاف المقاتلين المتطرفين "التكفيريين"، بينهم عدد كبير من الأجانب.

وقال شيخ قبلي لوكالة الصحافة الفرنسية أن عشرة أشخاص قتلوا الأحد في محافظة الجوف الشمالية المتاخمة للسعودية في معارك بين الحوثيين ومسلحين من قبلية دهم.

وذكر شيخ قبلي آخر أن سبعة أشخاص قتلوا في حرف سفيان بمحافظة عمران في شمال صنعاء الأحد، فيما قتل اثنان في قصف نفذه الحوثيون على دماج بحسب مواقع مقربة من السلفيين.

كما قتل أربعة أشخاص في معارك دارت أمس السبت في الجوف بحسب مصادر قبلية.

وذكر شهود عيان أن الحوثيين سيطروا على مواقع انسحب منها السلفيون في منطقة كتف بشمال مدينة صعدة وقاموا بتدمير مدرسة دينية وعشرين منزلا.

من جهته، قال العقيد قاسم الثوابة إن المتمردين الحوثيين طلبوا من حرس الحدود اخلاء نقطة برط العنان الحدودية مع السعودية في محافظة الجوف.

وأكد الثوابة الذي يرابط في النقطة أنه رفض اخلاء المكان من دون أمر من قيادته.

وتستمر المعارك أيضا بين الحوثيين والمسلحين القبليين السنة بمشاركة مقاتلين موالين لحزب الإصلاح الإسلامي في منطقة أرحب التي تبعد 30 كيلومترا فقط إلى الشمال من صنعاء.

وخاض الحوثيون ست حروب مع السلطات في صنعاء منذ 2004 إلا أنهم يشاركون حاليا في العملية السياسية الانتقالية.

وارتفعت حدة التوتر بين الحوثيين والسلفيين في شمال اليمن على وقع استعار العنف الطائفي عموما بين السلفيين والحوثيين في المنطقة.

ويرى مراقبون أن الحوثيين يحاولون السيطرة على أكبر قدر من الأراضي في شمال اليمن استباقا لانجاز الحوار الوطني الذي من المفترض أن يحول اليمن إلى دولة فدرالية.

وأمر الرئيس عبدربه منصور هادي بارسال وساطة إلى مناطق النزاع أمس السبت.

1