الصراع السوري يكبد قطاع النفط والغاز 21.4 مليار دولار

الأربعاء 2014/07/23
الأزمة السورية تنسف قطاع النفط

دمشق – قالت الحكومة السورية إن قيمة الأضرار التي أصابت قطاع النفط والغاز في سوريا جراء الأزمة المستمرة في البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام، بلغت نحو 21.4 مليار دولار.

وأعلن وزير النفط سليمان العباس أمس في بيان “أن الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد أدت إلى أضرار كبيرة على قطاع النفط والثروة المعدنية.. وأن خسائر قطاع النفط المباشرة بلغت نحو 3.5 مليار دولار، إضافة إلى الخسائر غير المباشرة التي بلغت نحو 17.9 مليار دولار".

وأوضح أن “الخسائر المباشرة” تتعلق بقيمة كميات النفط والغاز “المهدور والمسروق” والبنى التحتية والمنشآت وخطوط النقل والآليات التي تعرضت للنهب والتخريب، جراء أعمال العنف. أما الخسائر غير المباشرة فتشمل “تأجيل إنتاج النفط وفوات منفعه".

وانخفض إجمالي إنتاج النفط في سوريا خلال النصف الأول من هذا العام إلى 17 ألف برميل يوميا، مقارنة بنحو 385 ألف برميل يوميا قبل اندلاع الاحتجاجات المناهضة للنظام منتصف مارس 2011، والتي تحولت إلى نزاع دام أودى بأكثر من 170 ألف شخص.

وفقدت السلطات السورية السيطرة على العديد من حقول النفط والغاز لاسيما في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، والتي باتت تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يسيطر كذلك على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه.

سليمان العباس: الخسائر المباشرة 3.5 مليارات دولار، والخسائر غير المباشرة 17.9 مليار دولار

كما سيطر تنظيم “الدولة الأسلامية” الأسبوع الماضي على حقل الشاعر للغاز في ريف حمص وسط البلاد، في عملية قال إنه قتل خلالها أكثر من 300 عنصر من النظام، الذي يحاول استعادة السيطرة على الحقل.

وأشار بيان الوزير إلى أن إنتاج الغاز تراجع إلى نحو النصف منذ اندلاع النزاع، ليبلغ 16.36 مليون متر مكعب يوميا في النصف الأول من العام الجاري، في مقابل 30 مليونا قبل مارس 2011.

وأعلن العباس إنه “من المتوقع الانتهاء من تنفيذ مشروع غاز شمال المنطقة الوسطى والبدء بإنتاج الغاز فيه منتصف شهر أغسطس كمرحلة أولى بمعدل 1.2 مليون متر مكعب يوميا”، على أن يبلغ مستوى الإنتاج مع نهاية العام نحو 3.2 ملايين متر مكعب.

وأوضح مصدر في الوزارة لوكالة الصحافة الفرنسية إن المشروع يقع في “منطقة آمنة (تحت سيطرة القوات النظامية)” قرب مدينة الطبقة في محافظة الرقة شمال البلاد، والتي يسيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على غالبية أجزائها.

وكان إنتاج النفط يشكل أبرز مصدر للعملات الأجنبية والموارد للحكومة السورية قبل اندلاع الأزمة، التي دفعتها إلى استيراد حاجتها من النفط في شكل شبه كامل، لاسيما من حليفتها إيران.

10