الصراع بين الكتاب الإلكتروني والكتاب الورقي فكرة عربية واهمة

رئيس اتحاد الناشرين العرب يؤكد على ضرورة إيجاد مشروعات قومية في كلّ وطن عربي لمواجهة العزوف من الأسرة العربية عن القراءة.
الثلاثاء 2018/04/03
إقبال شبابي لافت على المعرض

المنامة - بحضورٍ ثقافي متنوع تواصلُ هيئة البحرين للثّقافة والآثار برنامجها وفعالياتها ضمن معرض البحرين الدّوليّ للكتاب، الذي انطلق هذا العام بنسخته الثّامنة عشرة في 28 مارس ويستمر إلى غاية 7 أبريل الجاري.

وضمن فعاليات المعرض كان لقاء مع محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، ورئيس مجلسيّ إدارة الدار المصريّة اللبنانية ومكتبة الدار العربية بجمهورية مصر العربية، أكد خلاله على اعتزازه بهذا المعرض الذي يُقام كلّ عامين، مبيّنًا أن الإقبال الشّبابي على المعرض أمرٌ لافتٌ للغايةِ.

محمد رشاد: لا غلبة للكتاب الإلكتروني على الورقي فكلاهما يكمل الآخر
محمد رشاد: لا غلبة للكتاب الإلكتروني على الورقي فكلاهما يكمل الآخر

وفي سؤاله عن المنافسة ما بين الكتاب الورقي والكتاب الإلكتروني في الوطن العربي، أشار رشاد إلى أنّ ذلك لا يمثل قضيّة حقيقية، قائلا “إنّنا في العالم العربي نثير قضايا من لا شيء، ونتصوّر أنّها قضايا العالم كلّه، مثل فكرة صدام الحضارات أو صراعها، إذ تناولها عددٌ محدودٌ جدّا من كُتّاب العالم، لكنّ مجموعات أوسع من كُتاب وصحفيي العالم العربي تناولوا هذا الموضوع”.

وأضاف رشاد “الأمر نفسه ينطبق على فكرتيّ النشر الإلكتروني والنشر الورقي، وما يُثار من أسئلة: أيّهما سيقضي على الآخر وأيّهما سيستمر؟”.

وأشار رئيس اتحاد الناشرين العرب إلى أنّ هذا الجدل قائمٌ في أوطاننا فحسب، حيث كشفت الإحصائيّات الصّادرة مؤخّرًا عن اتّحاد النّاشرين الدولي عن تراجع نسبة الإقبال على الإلكتروني في أميركا وأوروبا خلال السنتين الأخيرتين، إذ تراجعت النسبة في أميركا من 36 بالمئة إلى 22 بالمئة، فيما تراجعت في إنكلترا من 24 بالمئة إلى 16 بالمئة. وأوضح “ما يميّز القراءة في الغرب أنّها عادة أصيلة، ويتمّ الاهتمام بتنميتها منذ الصّغر لدى الأفراد، لذا فمثل هذا الأسلوب يجب أن يكون مسؤولية الأسرة العربية”.

واقترحَ لمواجهة ذلك العزوف من الأسرة العربية عن القراءة إيجاد مشروعات قومية في كلّ وطن عربي، قائلاً “لا بدّ أن تعي الحكومات العربية أنّ أساس أي تنمية اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية هي في الأصل تنمية ثقافية، لذا لا بدّ أن تنفق الحكومات على الثقافة والتّعليم بشكلٍ كبير”.

وحول جدليّة المنافسة ما بين الكتابين الورقي والإلكتروني اعترفَ رشاد أنّه لا غلبة لكتابٍ على آخر، حيث علينا اليوم أن نوجدَ حالةً من التّوازن، خصوصًا وأنّ للنشر الإلكتروني موضوعاته الخاصّة كما في القواميس مثلاً والمواد العلمية والتّطبيقية التي تتضمّن جانبًا تفاعليًّا. إذًا الاثنان لا يلغيان بعضهما، بل كلاهما يكمل الآخر”.

14